نزول عيسى عليه السلام، بين الحقائق القرآنية، والأحاديث التي رواها الشيخان البخاري ومسلم
كتبهامحمد مأمون مأمون ، في 10 كانون الأول 2011 الساعة: 10:59 ص
نزول عيسى عليه السلام، بين الحقائق القرآنية، والأحاديث التي رواها الشيخان البخاري ومسلم
نهى القرآن عن الغلو في عيسى عليه السلام:
"يا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا" النساء: 171
"قل ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل" المائدة:77
وللأسف الشديد فقد استطاع النصارى التأثير في عقيدة كثير من المسلمين، ووضعوا أحاديث نسبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أحاديث تقول بتميزعيسى عليه السلام عن سائر الأنبياء، وأنه لم يمت وأنه سينزل في آخر الزمان، ويفعل أفعال عظيمات.
وهذا كله من الغلو في الدين، والقول على الله غير الحق، ومن هذا المدخل دخل النصارى , فقالوا إن المسلمين مقرون بحياة عيسى ولكنهم يجادلون في إلوهيته . والقرآن الكريم يركز على بشرية عيسى عليه السلام ، وعدم اختلافه عن غيره من الأنبياء ليرد على دعاوى النصارى في إلوهية عيسى عليه السلام.
قال السفاريني في كتابه أهوال يوم القيامة: ونزوله عليه الصلاة والسلام ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. وأما الإجماع؛ فقد أجمعت الأمة على نزوله، ولم يخالف فيه أحد من أهل الشريعة، وإنما أنكر ذلك الفلاسفة والملاحدة أو من لا يعتد بخلافه
واللافت للنظر أن عقيدة نزول عيسى مستفيضة في كتب أهل الكتاب، لكن القرآن الكريم لم يأت على ذكرها ولم يجعلها ضمن معجزات عيسى الكثيرة التي عدها القرآن الكريم ومزاياه المتعددة، وقد أشار ابن عاشور في تفسيره(التحرير والتنوير )لهذا بقوله: ولم يتعرض القرآن في عد مزاياه إلى أنه ينزل في آخر الزمان.
وفاة عيسى ابن مريم ثابتة في كتاب الله:
يقول الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة:” وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ? (117) [المائدة].
ويقول سبحانه وتعالى في سورة آل عمران:" وإذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) [آل عمران: 55]
وحتى لا يظهر الخلاف بين كناب الله سبحانه وتعالى والأحاديث المنسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي تنبئ بنزول عيسى غليه السلام في آخر الزمان، أول بعض المفسرون قوله تعالى في سورة آل عمران ( إني متوفيك ورافعك إلي )،فقالوا معنى(متوفيك) أي وفاة نوم،وقال آخرون:يعني إني قابضك.
وحمل الآية على النوم بالنسبة لعيسى عليه السلام لا معنى له، لأنه إذا أراد الله سبحانه وتعالى رفعه لم يلزم أن ينام؛ ولأن النوم حينئذ وسيلة للرفع فلا ينبغي الاهتمام بذكره حينئذ.فينتهي النوم عند الانتهاء من الرفع. وكأنه لم يحدث نوم مطلقا
ولكن الآية من سورة المائدة؛ تدل دلالة لا لبس فيها على أنه عليه السلام قد توفي الوفاة المعروفة التي تحول بين المرء وبين علم ما يقع في الأرض، (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
ولا سبيل إلى القول بأن الوفاة هنا مراد بها وفاة عيسى بعد نزوله من السماء بناء على زعم من يرى أنه حي في السماء، وأنه سينزل منها أحر الزمان، لأن الآية ظاهرة في تحديد علاقته بقومه هو الذين كان فيهم قبل الوفاة، لا بالقوم الذين يكونون آخر الزمان ، وفي الآية الأولى قال تعالى: ورافعك إلي) بعد قوله: ( إني متوفيك ، فدل ذلك على أن الرفع جاء بعد التوفي،وهو الموت.
وقد استدل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآية الكريمة" فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ " على عدم مسؤوليته على أمته من بعد وفاته ، فقال:يا أيها الناس، إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا… ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال،فأقول: يا رب أصيحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأقول كما قال العبد الصالح( وكنت عليهم شهيدا عليهم ما دمت فيهم، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم). (صحيح البخاري :كتاب تفسير القرآن؛ سورة المائدة ؛اب وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم)
والقول بأن عيسى عليه السلام رفع بروحه وجسده إلى السماء يحيا حياة دنيوية يخالف قول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ( 8)"الأنبياء.
ولقد حاول بعضهم تأويل قوله سبحانه وتعالى في سورة النساء:" وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا" فقال بعضهم : معنى ذلك : ( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به ) يعني بعيسى ( قبل موته )يعني : قبل موت عيسى –عليه السلام – أي بعد نزوله في آخر الزمان-
قال ابن جرير في تفسيره للآية الكريمة:فقال بعضهم : معنى ذلك : " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به " ، يعني : بعيسى "قبل موته" ، يعني : قبل موت عيسى يوجه ذلك إلى أن جميعهم يصدقون به إذا نزل لقتل الدجال ، فتصير الملل كلها واحدة ، وهي ملة الإسلام الحنيفية ، دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم
ويقول ابن جرير:" وقال آخرون : يعني بذلك : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى ، قبل موت الكتابي . يوجه ذلك إلى أنه إذا عاين علم الحق من الباطل ، لأن كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه حتى يتبين له الحق من الباطل في دينه"
قوله تعالى : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة : المعنى ليؤمنن بالمسيح قبل موته أي الكتابي ؛ فالهاء الأولى عائدة على عيسى ، والثانية على الكتابي ؛ وذلك أنه ليس أحد من أهل الكتاب اليهود والنصارى إلا ويؤمن بعيسى عليه السلام إذا عاين الملك ، ولكنه إيمان لا ينفع ؛ لأنه إيمان عند اليأس وحين التلبس بحالة الموت ؛ فاليهودي يقر في ذلك الوقت بأنه رسول الله ، والنصراني يقر بأنه كان رسول الله
وهذا ظاهر في قوله تعالى " وإن من أهل الكتاب" فهذا يشمل عموم أهل الكتاب في جميع العصور ، منذ وفاة عيسى عليه السلام إلى أن تقوم الساعة، ولا يقتصر على أهل الكتاب بعد نزول عيسى عليه السلام، كما فهم الذين قالوا : "قبل موته" ، يعني : قبل موت عيسى عليه السلام.
والاعتقاد بنزول عيسى عليه السلام أخر الزمان يخالف القرآن الذي ينص على أن شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتمة لكل الشرائع السماوية ومهيمنة عليها" وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه " المائدة 48"
، وأن محمدا هو النبي الخاتم (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا . الأحزاب40.
وأن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم يأتي بعد عيسى عليه السلام، " ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد" سورة الصف ـ الآية 6. ولو نزل عيسى عليه السلام في آخر الزمان لكان عيسى يأتي بعد أحمد،وهذا مخالف للآيات الكريمة السابقة، ومخالف لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون" (البخاري:كتاب الأنبياء؛ باب ما ذكر عن بني إسرائيل/مسلم: كتاب الإمارة؛ وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول)
يقول القاضي عياض: "نزول عيسى عليه السلام وقتله الدجال حق وصحيح عند أهل السنة؛ للأحاديث الصحيحة في ذلك، وليس في العقل ولا في الشرع ما يبطله، فوجب إثباته. وأنكر ذلك بعض المعتزلة والجهمية ومن وافقهم، وزعموا أن هذه الأحاديث مردودة بقوله تعالى: {وخاتم النبيين}، وبقوله صلى الله عليه وسلم: (لا نبي بعدي)، وبإجماع المسلمين أنه لا نبي بعد نبينا صلى الله عليه وسلم وأن شريعته مؤبدة إلى يوم القيامة ولا تنسخ. وهذا استدلال فاسد؛ لأنه ليس المراد بنزول عيسى عليه السلام أنه ينزل نبيا بشرع ينسخ شرعنا، ولا في هذه الأحاديث ولا في غيرها شيء من هذا، بل صحت هذه الأحاديث هنا وما سبق في كتاب الإيمان وغيرها أنه ينزل حكما مقسطا يحكم بشرعنا ويحيي من أمور شرعنا ما هجره الناس"
ونقول للقاضي عياض: كيف سينزل المسيح عليه السلام ؟ هل سينزل نبيا, أم سينزل وهو ليس بنبي ؟ إذا كان سينزل نبيا فهذا يناقض قوله تعالى " وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ " وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" وإنه لا نبي بعدي" , و إن كان ينزل وهو ليس بنبي، فما سمعنا أن نبيا ينزع منه لقب النبوة.
وأما قول القاضي: " بل صحت هذه الأحاديث هنا وما سبق في كتاب الإيمان وغيرها أنه ينزل حكما مقسطا يحكم بشرعنا ويحيي من أمور شرعنا ما هجره الناس"
ونقول للقاضي عياض: هذا كلام غير دقيق فقد جاء في الحديث الذي رواه الشيخان البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم صلى الله عليه وسلم حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد)( متفق عليه: صحيح البخاري؛ كتاب البيوع، باب قتل الخنزير/ صحيح مسلم؛كتاب الإيمان، باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم)
يقول النووي رحمه الله في شرح الحديث:" وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - ويضع الجزية فالصواب في معناه أنه لا يقبلها ولا يقبل من الكفار إلا الإسلام ومن بذل منهم الجزية لم يكف عنه بها بل لا يقبل إلا الإسلام أو القتل هكذا قاله الإمام أبو سليمان الخطابي وغيره من العلماء رحمهم الله تعالى(صحيح مسلم بشرح النووي؛ كتاب الإيمان؛ باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
فنقول للقاضي عياض: هل من شرعنا عدم قبول الجزية من المعاهدين وإكراههم على الدخول في دين الإسلام!؟
الجزية ثابتة في كتاب الله سبحانه وتعالى:" قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ. التوبة:29
وشرعنا ينهى عن إكراه الناس على الدخول في الدين:
و َقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ [الكهف : 29]
ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ( 99 ) يونس
لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256). البقرة.
فهل ينزل عيسى عليه السلام بشرائع تخالف شريعتنا وتخالف النصوص الثابتة في كتاب الله سبحانه وتعالى، مثل وضع الجزية وإكراه الناس حتى يكونوا مؤمنين.
ألا يعد هذا نقصا في شريعتنا، حتى ينزل عيسى عليه السلام، فيكمل لنا ما نقص منها!؟
يقول الله سبحانه وتعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" المائدة:3
لو سألت أي مسلم من الذين يقولون بنزول المسيح عليه في آخر الزمان: هل يمكن أن تقوم الساعة غدا ؟ سيقول لك : لا, لأن المسيح لم ينزل بعد , ولن تقوم الساعة حتى ينزل. فهو مطمئن أن الساعة لن تأتي بغتة، ولن تأتي قبل ظهور علامات معينة يسمونها علامات الساعة الكبرى.
يقول سبحانه وتعالى:: ( فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها ) محمد:18
فأشراط الساعة قد جاءت وانقضت،كانشقاق القمر وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، ولسوف تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون.
"هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ". الزخرف: 66
يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 187 ) )
" ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير"(النحل:77) .
أحاديث رواها الشيخان البخاري ومسلم في نزول المسيح عليه السلام يخالف بعضها بعضا:
هل يؤم عيسى بن مريم عليه السلام المسلمين أم أن إمامهم منهم ؟
1. "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنتم إذا نزل بن مريم فيكم وَإِمامكم منكم" (متفق عليه. البخاري :الأنبياء ؛ نزول عيسى بن مريم عليهما السلام / مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم)
2. "عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنتم إذا نزل بن مريم فيكم وأمكم"
(مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم )
3. "عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كيف أنتم إذا نزل فيكم بن مريم فأمكم منكم، فقلت لابن أبي ذئب: إن الأوزاعي حدثنا عن الزهري عن نافع عن أبي هريرة: وإمامكم منكم، قال بن أبي ذئب: تدري ما أمكم منكم؟ قلت: تخبرني، قال: فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم" (مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم)
4. "عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم: تعال صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة" (مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم)
لاحظ التلاعب بالألفاظ : وَإِمامكم منكم – وأمكم – فأمكم منكم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
ليس كل ما في الصحيحين صحيــــــــــــــــــــــح
اعرض الحديث على كتاب الله، فإن خالف الحديث كتاب الله؛ فاعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من ذلك الحديث، أيا كان راوي الحديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام بريئون من أحاديث تؤذي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن أحاديث تؤذي أمهات المؤمنين عليهن السلام أو الصحابة الكرام ، ومن أحاديث يخالف بعضها بعضا ولا يمكن التوفيق بينها
لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن الستة المطهرة دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح
اضغط الرابط
http://www.4shared.com/document/mHut3N4W/___________.html?
للانتقال إلى الصفحة الرئيسية اضغط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج






















