Yahoo!

اضغط هنا للانتقال إلى الصفحة الرئيسية


مخالفة الحديث للوقائع التاريخية

 

1.  "عن ‏ ‏عبد الله بن شقيق ‏كان ‏ ‏عثمان ‏ ‏ينهى عن ‏ ‏المتعة، ‏ ‏وكان ‏ ‏علي ‏ ‏يأمر بها، فقال ‏ ‏عثمان ‏ ‏لعلي ‏ ‏كلمة، ثم قال ‏ ‏علي: ‏ ‏لقد علمت أنا قد ‏ ‏تمتعنا ‏ ‏مع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم، ‏ ‏فقال: أجل، ولكنا كنا خائفين" ‏(مسلم : الحج ؛ جواز التمتع)

يقول النووي رحمه الله في شرح الحديث : "وَقَوْله : ( كُنَّا خَائِفِينَ ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ خَائِفِينَ يَوْم عُمْرَة الْقَضَاء سَنَة سَبْع قَبْل فَتْح مَكَّة، لَكِنْ لَمْ يَكُنْ تِلْكَ السَّنَة حَقِيقَة تَمَتُّع، إِنَّمَا كَانَ عُمْرَة وَحْدهَا"(صحيح مسلم بشرح النووي : الحج ؛ جواز التمتع) .

فالتمتع بالعمرة إلى الحج، إنما كان في حجة الوداع،بعد فتح مكة" ولم يكونوا خائفين"، فالحديث يخالف الوقائع التاريخية.

2.  "عن غنيم بن قيس قال: سألت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن المتعة فقال: فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش، يعني بيوت مكة". "وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي بهذا الإسناد وقال في روايته -يعني معاوية- ". (مسلم : الحج ؛ جواز التمتع)

يقول النووي رحمه الله في شرح الحديث : "وَأَمَّا قَوْله ( وَهَذَا يَوْمَئِذٍ كَافِر بِالْعُرُشِ ) فَالْإِشَارَة بِهَذَا إِلَى مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان , وَفِي الْمُرَاد بِالْكُفْرِ هُنَا وَجْهَانِ أَحَدهمَا مَا قَالَهُ الْمَازِرِيُّ وَغَيْره الْمُرَاد وَهُوَ مُقِيم فِي بُيُوت مَكَّة . قَالَ ثَعْلَب : يُقَال : اكْتَفَرَ الرَّجُل إِذَا لَزِمَ الْكُفُور , وَهِيَ الْقُرَى . وَفِي الْأَثَر عَنْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ( أَهْل الْكُفُور هُمْ أَهْل الْقُبُور ) يَعْنِي الْقُرَى الْبَعِيدَة عَنْ الْأَمْصَار وَعَنْ الْعُلَمَاء . ‏وَالْوَجْه الثَّانِي الْمُرَاد الْكُفْر بِاَللَّهِ تَعَالَى , وَالْمُرَاد أَنَّا تَمَتَّعْنَا وَمُعَاوِيَة يَوْمئِذٍ كَافِر عَلَى دِين الْجَاهِلِيَّة مُقِيم بِمَكَّة , وَهَذَا اِخْتِيَار الْقَاضِي عِيَاض وَغَيْره , وَهُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار , وَالْمُرَاد بِالْمُتْعَةِ الْعُمْرَة الَّتِي كَانَتْ سَنَة سَبْع مِنْ الْهِجْرَة , وَهِيَ عُمْرَة الْقَضَاء , وَكَانَ مُعَاوِيَة يَوْمَئِذٍ كَافِرًا" (صحيح مسلم بشرح النووي : الحج ؛ جواز التمتع)

ومعلوم أن عمرة  القضاء لم يكن بها متعة- كما ذكر النووي نفسه في شرح حديث عبد الله بن شقيق ‏السابق-  وأن متعة الحج كانت في حجة الوداع وكان معاوية مسلما.

يقول النووي: "وَقَوْله : ( كُنَّا خَائِفِينَ ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ خَائِفِينَ يَوْم عُمْرَة الْقَضَاء سَنَة سَبْع قَبْل فَتْح مَكَّة لَكِنْ لَمْ يَكُنْ تِلْكَ السَّنَة حَقِيقَة تَمَتُّع إِنَّمَا كَانَ عُمْرَة وَحْدهَا ".( صحيح مسلم بشرح النووي : الحج ؛ جواز التمتع)

3.  "عن بن عباس قال كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله، ثلاث أعطنيهن قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان ازوجكها، قال: نعم، قال: ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك، قال: نعم، قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين، قال: نعم، قال أبو زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ما أعطاه ذلك؛ لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال نعم" (مسلم : فضائل الصحابة ؛ رضي الله عنهم ؛ من فضائل أبي سفيان …)

يقول الإمام النووي رحمه الله في شرح الحديث :" وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْأَحَادِيث الْمَشْهُورَة بِالْإِشْكَالِ , وَوَجْه الْإِشْكَال أَنَّ أَبَا سُفْيَان إِنَّمَا أَسْلَمَ يَوْم فَتْح مَكَّة سَنَة ثَمَان مِنْ الْهِجْرَة , وَهَذَا مَشْهُور لَا خِلَاف فِيهِ , وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَزَوَّجَ أُمّ حَبِيبَة قَبْل ذَلِكَ بِزَمَانٍ طَوِيل . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَخَلِيفَة بْن خَيَّاط وَابْن الْبَرْقِيّ وَالْجُمْهُور : تَزَوَّجَهَا سَنَة سِتّ , وَقِيلَ : سَنَة سَبْع . قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَاخْتَلَفُوا أَيْنَ تَزَوَّجَهَا ؟ فَقِيلَ : بِالْمَدِينَةِ بَعْد قُدُومهَا مِنْ الْحَبَشَة , وَقَالَ الْجُمْهُور : بِأَرْضِ الْحَبَشَة . قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ عَقَدَ لَهُ عَلَيْهَا هُنَاكَ ؟ فَقِيلَ : عُثْمَان , وَقِيلَ : خَالِد بْن سَعِيد بْن الْعَاصِي بِإِذْنِهَا , وَقِيلَ : النَّجَاشِيّ لِأَنَّهُ كَانَ أَمِير الْمَوْضِع وَسُلْطَانه . قَالَ الْقَاضِي : وَاَلَّذِي فِي مُسْلِم هُنَا أَنَّهُ زَوَّجَهَا أَبُو سُفْيَان غَرِيب جِدًّا . وَخَبَرهَا مَعَ أَبِي سُفْيَان حِين وَرَدَ الْمَدِينَة فِي حَال كُفْره مَشْهُور . وَلَمْ يَزِدْ الْقَاضِي عَلَى هَذَا . وَقَالَ اِبْن حَزْم : هَذَا الْحَدِيث وَهْم مِنْ بَعْض الرُّوَاة ; لِأَنَّهُ لَا خِلَاف بَيْن النَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ أُمّ حَبِيبَة قَبْل الْفَتْح بِدَهْرٍ , وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَة , وَأَبُوهَا كَافِر . وَفِي رِوَايَة عَنْ اِبْن حَزْم أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ : مَوْضُوع قَالَ : وَالْآفَة فِيهِ مِنْ عِكْرِمَة بْن عَمَّار الرَّاوِي عَنْ أَبِي زُمَيْل . وَأَنْكَرَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بْن الصَّلَاح رَحِمَهُ اللَّه هَذَا عَلَى اِبْن حَزْم , وَبَالَغَ فِي الشَّنَاعَة عَلَيْهِ . قَالَ : وَهَذَا الْقَوْل مِنْ جَسَارَته فَإِنَّهُ كَانَ هَجُومًا عَلَى تَخْطِئَة الْأَئِمَّة الْكِبَار , وَإِطْلَاق اللِّسَان فِيهِمْ . قَالَ : وَلَا نَعْلَم أَحَدًا مِنْ أَئِمَّة الْحَدِيث نَسَبَ عِكْرِمَة بْن عَمَّار إِلَى وَضْع الْحَدِيث , وَقَدْ وَثَّقَهُ وَكِيع وَيَحْيَى بْن مَعِين وَغَيْرهمَا , وَكَانَ مُسْتَجَاب الدَّعْوَة . قَالَ : وَمَا تَوَهَّمَهُ اِبْن حَزْم مِنْ مُنَافَاة هَذَا الْحَدِيث لِتَقَدُّمِ زَوَاجهَا غَلَط مِنْهُ وَغَفْلَة ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِل أَنَّهُ سَأَلَهُ تَجْدِيد عَقْد النِّكَاح تَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا يَرَى عَلَيْهَا غَضَاضَة مِنْ رِيَاسَته وَنَسَبه أَنْ تُزَوَّج اِبْنَته بِغَيْرِ رِضَاهُ , أَوْ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ إِسْلَام الْأَب فِي مِثْل هَذَا يَقْتَضِي تَجْدِيد الْعَقْد , وَقَدْ خَفِيَ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا عَلَى أَكْبَر مَرْتَبَة مِنْ أَبِي سُفْيَان مِمَّنْ كَثُرَ عِلْمه وَطَالَتْ صُحْبَته . هَذَا كَلَام أَبِي عَمْرو رَحِمَهُ اللَّه , وَلَيْسَ فِي الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَدَّدَ الْعَقْد , وَلَا قَالَ لِأَبِي سُفْيَان إِنَّهُ يَحْتَاج إِلَى تَجْدِيده , فَلَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : نَعَمْ أَنَّ مَقْصُودك يَحْصُل وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَقِيقَةِ عَقْد . وَاَللَّه أَعْلَم
(صحيح مسلم بشرح النووي : فضائل الصحابة ؛ رضي الله عنهم ؛ من فضائل أبي سفيان بن حرب رضي الله عنه)

4.  "عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال: أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهو مردف أبا بكر، وأبو بكر شيخ يعرف ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاب لا يعرف، قال: فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: يا أبا بكر، من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل" (البخاري : فضائل الصحابة ؛ هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة)

يقول بن حجر رحمه الله في شرح الحديث : " قوله : ( ونبي الله شاب لا يعرف ) ظاهره أن أبا بكر كان أسن من النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس كذلك ، وقد ذكر أبو عمر من رواية حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم  أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر : أيما أسن أنا أو أنت ؟ قال : أنت أكرم يا رسول الله مني وأكبر ، وأنا أسن منك  قال أبو عمر : هذا مرسل ، ولا أظنه إلا وهما . قلت : وهو كما ظن ، وإنما يعرف هذا للعباس . وأما أبو بكر فثبت في صحيح مسلم عن معاوية أنه عاش ثلاثا وستين سنة  ، وكان قد عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - سنتين وأشهرا فيلزم على الصحيح في سن أبي بكر أن يكون أصغر من النبي - صلى الله عليه وسلم - بأكثر من سنتين " ( فتح الباري : فضائل الصحابة ؛ هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة)

5.  "عن أنس بن مالك أنه سمعه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ولا بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء . (مسلم : الفضائل ؛ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ومبعثه وسنه)

يقول النووي رحمه الله في شرح الحديث : "ذكر في الباب ثلاث روايات : إحداها ( أنه صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ستين سنة ) ، والثانية : ( خمس وستون ) ، والثالثة : ( ثلاث وستون ) ، وهي أصحها وأشهرها . رواه مسلم هنا من رواية عائشة وأنس وابن عباس رضي الله عنهم . واتفق العلماء على أن أصحها ثلاث وستون ، وتأولوا الباقي عليه . فرواية ستين اقتصر فيها على العقود وترك الكسر ، ورواية الخمس متأولة أيضا ، وحصل فيها اشتباه ، وقد أنكر عروة على ابن عباس قوله : ( خمس وستون ) ونسبه إلى الغلط ، وأنه لم يدرك أول النبوة ، ولا كثرت صحبته بخلاف الباقين . 
واتفقوا أنه صلى الله عليه وسلم أقام بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين ، وبمكة قبل النبوة أربعين سنة ، وإنما الخلاف في قدر إقامته بمكة بعد النبوة ، وقبل الهجرة  - الرسول عليه الصلاة والسلام -  . والصحيح أنها ثلاث عشرة ، فيكون عمره ثلاثا وستين ." (صحيح مسلم بشرح النووي : الفضائل ؛ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ومبعثه وسنه)

   لتنزيل الكتاب الإلكتروني

دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح

اضغط الرابط

http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html

أو

http://www.4shared.com/document/wu4GRH2t/___________.html 



اكتب تعليــقك


                                            اضغط هنا للانتقال إلى الصفحة الرئيسية