|
أحاديث في الصحيحين يخالف بعضها بعضا ويصعب التوفيق بينها روى الشيخان في صحيحيهما أحاديث يخالف بعضها بعضا، ويصعب التوفيق بينها، حتى أنك لتجد في الحديث الواحد اختلافا كثيرا. "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًۭا كَثِيرًۭا" ( النساء : 82 ) اقرأ الحديث التالي الذي رواه البخاري رحمه الله، وتدبر مقدار ما فيه من الاختلاف : "عن جابر رضي الله تعالى عنه، أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فمر النبي صلى الله عليه وسلم فضربه فدعا له، فسار بسير ليس يسير مثله، ثم قال: بعنيه بوقية، قلت لا، ثم قال: بعنيه بوقية، فبعته، فاستثنيت حملانه إلى أهلي، فلما قدمنا أتيته بالجمل ونقدني ثمنه، ثم انصرفت، فأرسل على إثري، قال: ما كنت لآخذ جملك، فخذ جملك فهو مالك… …وقال بن جريج عن عطاء وغيره عن جابر، أخذته بأربعة دنانير، وهذا يكون وقية على حساب الدينار بعشرة دراهم، ولم يبين الثمن مغيرة عن الشعبي عن جابر، وابن المنكدر وأبو الزبير عن جابر، وقال الأعمش عن سالم عن جابر: وقية ذهب وقال أبو إسحاق عن سالم عن جابر: بمائتي درهم، وقال داود بن قيس عن عبيد الله بن مقسم عن جابر: اشتراه بطريق تبوك أحسبه قال: بأربع أواق وقال أبو نضرة عن جابر: اشتراه بعشرين دينارا وقول الشعبي: بوقية أكثر الاشتراط أكثر وأصح عندي، قاله أبو عبد الله" (البخاري :الشروط ؛ إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز) ولن نذكر جميع الأحاديث التي ورد فيها اختلاف، وسنكتفي بذكر بعضها، حتى لا يمل القارئ: 1. "عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال: كان لسليمان ستون امرأة، فقال لأطوفن عليهن الليلة فتحمل كل واحدة منهن فتلد كل واحدة منهن غلاما فارسا يقاتل في سبيل الله، فلم تحمل منهن إلا واحدة، فولدت نصف إنسان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان استثنى لولدت كل واحدة منهن غلاما فارسا يقاتل في سبيل الله" ( مسلم :الإيمان ؛ الاستثناء) 2. "عن طاوس عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال سليمان بن داود نبي الله: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كلهن تأتي بغلام يقاتل في سبيل الله، فقال له صاحبه أو الملك: قل: إن شاء الله، فلم يقل ونسي، فلم تأت واحدة من نسائه إلا واحدة جاءت بشق غلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولو قال إن شاء الله، لم يحنث، وكان دركا له في حاجته" (مسلم :الإيمان ؛ الاستثناء) 3. "عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تحمل كل امرأة فارسا يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: إن شاء الله فلم يقل، ولم تحمل شيئا إلا واحدا ساقطا أحد شقيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قالها لجاهدوا في سبيل الله، قال شعيب وابن أبي الزناد تسعين وهو أصح" ( البخاري : الأنبياء ؛ قول الله تعالى ؛ ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب) 4. "عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلها تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فطاف عليهن جميعا، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة، فجاءت بشق رجل، وأيم الذي نفس محمد بيده، لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون" ( مسلم :الإيمان ؛ الاستثناء في الأيمان) 5. "عن أبي هريرة قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة بمائة امرأة تلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله، فقال له الملك: قل إن شاء الله، فلم يقل، ونسي، فأطاف بهن ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قال إن شاء الله لم يحنث، وكان أرجى لحاجته" ( البخاري : النكاح ؛ قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائي) 6. "عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين ، كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة،جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده، لو قال إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمـــــــــعون" هذه خمس روايات يخالف بعضها بعضا ، ولو افترضنا صحة إحدى هذه الروايات الخمس، فلا بد أن تكون الأربع الأخرى غير صحيحة. ليس كل ما في الصحيحين صحيح . مائة امرأة في ليلة واحدة، كل امرأة عشر دقائق ما بين دخول بيتها وخلع إزار وقضاء حاجته منها، ثم لبس الإزار والخروج إلى بيت المرأة الأخرى، الناتج سبع عشرة ساعة تقريبا في ليلة واحدة. ثانيا : متى يكتب رزق الإنسان وأجله وعمله؟ أبعد مائة وعشرين يوما؟ أم بعد أربعين ليلة؟ أم بعد خمس وأربعين؟ أم بعد ثنتان وأربعون ليلة !؟ 1. "عن عبد الله قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات، بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد، فوالذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها، وان أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها" (متفق عليه. البخاري : الأنبياء ؛ خلق آدم صلوات الله عليه وذريته / مسلم : القدر ؛كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله…) 40 يوما يجمع خلقه في بطن أمه + 40يوما علقة +40يوما مضغة = 120 يوما 2. "عن حذيفة بن أسيد يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة، فيقول: يا رب، أشقي أو سعيد؟ فيكتبان، فيقول: أي رب أذكر أو أنثى؟ فيكتبان ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه، ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص" ( مسلم : القدر ؛كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله…) 3. "عن عامر بن واثلة، أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: الشقي من شقى في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره، فأتى رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له حذيفة بن أسيد الغفاري، فحدثه بذلك من قول بن مسعود، فقال: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟ فقال له الرجل: أتعجب من ذلك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضى ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، أجله؟ فيقول ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، رزقه؟ فيقضى ربك ما شاء ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص" ( مسلم : القدر ؛كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله…) إذا افترضنا أن إحدى هذه الروايات صحيحة ، فلا بد أن تكون الروايات الأخرى غير صحيحة. ثالثا : هل يؤم عيسى بن مريم عليه السلام المسلمين أم أن إمامهم منهم ؟ 1. "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنتم إذا نزل بن مريم فيكم وَإِمامكم منكم" (متفق عليه. البخاري :الأنبياء ؛ نزول عيسى بن مريم عليهما السلام / مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) 2. "عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنتم إذا نزل بن مريم فيكم وأمكم" 3. "عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كيف أنتم إذا نزل فيكم بن مريم فأمكم منكم، فقلت لابن أبي ذئب: إن الأوزاعي حدثنا عن الزهري عن نافع عن أبي هريرة: وإمامكم منكم، قال بن أبي ذئب: تدري ما أمكم منكم؟ قلت: تخبرني، قال: فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم" (مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) 4. "عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم: تعال صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة" (مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) لاحظ التلاعب بالألفاظ : وَإِمامكم منكم – وأمكم – فأمكم منكم رابعا: هل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر، أم أن هذا وهم، كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:"وَهِمَ عمر" وأنه صلى الله عليه وسلم لم ينه عن الصلاة بعد العصر، وكان صلى الله عليه وسلم يحافظ على صلاة ركعتين بعد صلاة العصر!؟ أما الأحاديث التي تبين رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر، فمنها: 1. "عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاتين: بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس" (متفق عليه. البخاري : مواقيت الصلاة ؛ الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس / مسلم : صلاة المسافرين وقصرها ، الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها ) 2. "عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس" (متفق عليه" البخاري : مواقيت الصلاة ؛ لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس / مسلم : صلاة المسافرين وقصرها ، الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها) 3. "عن معاوية قال: إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما، يعني الركعتين بعد العصر" (البخاري : مواقيت الصلاة ؛ لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس) أما الأحاديث التي تبين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينه عن الصلاة بعد العصر، وكان صلى الله عليه وسلم يحافظ على صلاة ركعتين بعد صلاة العصر، فمنها: 1. "عن عائشة أنها قالت: وَهِمَ عمر، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها" ( مسلم : صلاة المسافرين وقصرها ؛لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها) 2. "عن عائشة أنها قالت: لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر، قال، فقالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك" ( مسلم : صلاة المسافرين وقصرها ؛لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها) 3. "عن عائشة قالت: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين" . (البخاري : مواقيت الصلاة ؛ ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها) 4. "عن عائشة قالت: ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية، ركعتان قبل صلاة الصبح، وركعتان بعد العصر" (متفق عليه. البخاري : مواقيت الصلاة ؛ ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها / مسلم : صلاة المسافرين وقصرها ؛ معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العصر) 5. "عن بن عمر قال: أصلي كما رأيت أصحابي يصلون، لا أنهى أحدا يصلي بليل ولا نهار ما شاء، غير أن لا تحروا طلوع الشمس ولا غروبها" ( البخاري : مواقيت الصلاة ؛ من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر والفجر) خامسا: ما أول ما نزل من القرآن؟ المدثر ، أم العلق؟ وهل جاء الوحي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في غار حراء ، أم بعد أن هبط من جواره في غار حراء ؟ 1. "عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء، يتحنث فيه، وهو التعبد الليالي أولات العدد، قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ: قال: قلت: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: " اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم" فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال: زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع" (متفق عليه . البخاري : بدء الوحي ؛كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم / مسلم :الإيمان ؛بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 2. "عن يحيى بن أبي كثير: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال: { يا أيها المدثر } قلت يقولون { اقرأ باسم ربك الذي خلق } فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما عن ذلك، وقلت له مثل الذي قلت، فقال جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: جاورت بحراء، فلما قضيت جواري هبطت فنوديت، فنظرت عن يميني فلم أر شيئا ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا ونظرت أمامي فلم أر شيئا ونظرت خلفي فلم أر شيئا فرفعت رأسي فرأيت شيئا، فأتيت خديجة فقلت: دثروني وصبوا علي ماء باردا، قال: فدثروني وصبوا علي ماء باردا، قال: فنزلت { يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر}" (متفق عليه. البخاري : التفسير ؛ تفسير المدثر / مسلم :الإيمان ؛بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) سادسا:استقبال القبلة أو استدبارها ببول أو غائط 1. "عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شرقوا أو غربوا، قال أبو أيوب: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة، فننحرف عنها ونستغفر الله، قال: نعم" (متفق عليه. البخاري : الصلاة ؛ قبلة أهل المدينة، وأهل الشأم، والمشرق / مسلم : الطهارة ؛ الاستطابة) 2. "عن عبد الله بن عمر قال: يقول ناس إذا قعدت للحاجة تكون لك فلا تقعد مستقبل القبلة ولا بيت المقدس، قال عبد الله: ولقد رقيت على ظهر بيت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته" ( متفق عليه.البخاري :الوضوء ؛ التبرز في البيوت / مسلم : الطهارة ؛ الاستطابة) ولو أمكن الجمع بين الحديثين لجمع بينهما ابن عمر رضي الله عنهما ولما أنكر على الذين يقولون بالنهي عن استقبال القبلة أو بيت المقدس إذا قعد للحاجة. سابعا: هل قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن أو رآهم ؟ 1. "عن بن عباس قال: ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم، انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالو: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، قالوا: ما ذاك إلا من شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها، فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة، وهو بنخل عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا، " إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا " فأنزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن" (متفق عليه .واللفظ لمسلم) ولم يذكر البخاري قول بن عباس في أول الحديث " ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم "وذكر البخاري في آخر الحديث: " وإنما أوحي إليه قول الجن" (متفق عليه. البخاري :التفسير ؛تفسير سورة الجن "قل أوحي إلي" / مسلم :الصلاة ؛الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن) 2. عن علقمة قال : أنا سألت بن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل، قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا، إذا هو جاء من قبل حراء، قال: فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقال آتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن، قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم (مسلم : الصلاة ؛الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن) ونسأل : ماذا كان زاد الجن قبل ذلك ، وماذا كان علف دوابهم!؟ لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |











