|
أولا : نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تدوين الحديث: "عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله r قال: لا تكتبوا عني ،ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" ( مسلم : كتاب الزهد والرقائق ؛التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم .) كما ورد إذنه صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة بالكتابة: "عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أنه عام فتح مكة، قتلت خزاعة رجلاً من بني ليث، بقتيل لهم في الجاهلية، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلَّط عليهم رسوله والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ألا وإنما أحلت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما يودى وإما يقاد، فقام رجل من أهل اليمن، يقال له أبو شاه، فقال: اكتب لي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتبوا لأبي شاه"( البخاري : الديات ؛ من قتل له قتيل فهو بخير النظرين) ثانيا : موقف الصحابة والتابعين من تدوين الحديث : قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: "قَالَ الْقَاضِي : كَانَ بَيْن السَّلَف مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ اِخْتِلاف كَثِير فِي كِتَابَة الْعِلْم, فَكَرِهَهَا كَثِيرُونَ مِنْهُمْ, وَأَجَازَهَا أَكْثَرهمْ, ثُمَّ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازهَا, وَزَالَ ذَلِكَ الْخِلاف" يقول بن حجر: "قَالَ الْعُلَمَاء: كَرِهَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ كِتَابَة الْحَدِيث، وَاسْتَحَبُّوا أَنْ يُؤْخَذ عَنْهُمْ حِفْظًا كَمَا أَخَذُوا حِفْظًا, لَكِنْ لَمَّا قَصُرَتْ الْهِمَم وَخَشِيَ الأَئِمَّة ضَيَاع الْعِلْم دَوَّنُوهُ …" وسواء كتب الصحابة والتابعون أم لم يكتبوا- فلم يصلنا من كتابتهم شيء . ومعلوم أن أقدم كتاب في الحديث وصل إلينا هو موطأ الإمام مالك بن أنس رحمه الله سبحانه وتعالى ، الذي ولد عام ثلاثة وتسعين للهجرة، وتوفي عام تسعة وسبعين ومائة للهجرة. أما البخاري الذي ولد سنة 194 للهجرة وتوفي رحمه الله سنة 256 للهجرة، فيذكر كثيرون أنه بدأ العمل بكتاب الصحيح وعمره ثماني عشرة سنة، وهذا خطأ وإنما الذي بدأ بكتابته في هذه العمر كتاب التاريخ وليس كتاب الصحيح، حيث يقول رحمه الله: "في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم وذلك أيام عبيد الله بن موسى، وصنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر رسول الله في الليالي المقمرة وقل اسم في التاريخ إلا وله قصة إلا أني كرهت تطويل الكتاب" (مقدمة فتح الباري) إذا : البخار ي رحمه الله بدأ كتابه بعد عام 214 هجرية، وانتهى على الأرجح وعمره ثمان وثلاثين سنة، أي تقريباً في سنة 232 هـ وأما مسلم الذي ولد سنة 204 للهجرة وتوفي رحمه الله سنة 261 هـ، وكان عمره حين بدأ عمله في كتابه تسعًا وعشرين سنة، واستغرق منه خمس عشرة سنة حتى أتمه سنة (250 هـ = 864م) إذا البخاري ومسلم كتبا صحيحيهما بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمائتين وعشر سنين إلى مائتين وخمسين سنة تقريبا، فإذا علمنا أن متوسط عدد الرواة عند البخاري في السند الواحد خمسة رواه تقريبا، يكون بين كل راو والذي يليه أكثر من أربعين سنة في المتوسط ، بمعنى أن الصحابي سمع الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ثم رواه للتابعي بعد أربعين سنة، وكذلك التابعي سمعه من الصحابي ثم رواه لتابع التابعي بعد أربعين سنة، وكذلك تابع التابعي سمعه من التابعي ثم رواه لمن بعده بعد أربعين سنة، إلى أن وصل الحديث إلى مسلم والبخاري بعد مائتين وثلاثين سنة في المتوسط . وأعجب من ذلك، عندما يكون عدد الرواة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والبخاري ثلاثة رواة فقط ، وهو ما يسمي بالعوالي، وهذا يعني أن كل راو من هؤلاء الرواة سمع الحديث ثم نقله إلى من بعده من الرواة بعد أكثر من سبعين سنة من سماعه الحديث، أي أنه إذا كان عمر الصحابي عند سماعه الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين سنة، فقد نقله إلى التابعي وعمره تسعين سنة، وكذلك التابعي إذا كان عمره عند سماعه الحديث عشرين سنة، فقد نقله لتابع التابعي وعمره تسعين سنة، وكذلك تابع التابعي إذا كان عمره عند سماعه الحديث عشرين سنة، فقد نقله للبخاري وعمره تسعين سنة . وسلمة بن الأكوع توفي سنة أربع وسبعين و كان من أبناء التسعين ، و يزيد بن أبي عبيد توفي سنة سبع وأربعين ومائة، أي بعد وفاة سلمة بن الأكوع رضي الله عنه بثلاث وسبعين سنة، والمكي بن إبراهيم ولد في سنة ست وعشرين ومائة، و مات سنة أربع عشرة ومائتين، وكان عمره عند وفاته ثمان وثمانين سنة، وكان عمر البخاري عند وفاة المكي بن إبراهيم ثماني عشرة سنة ." سير أعلام النبلاء للذهبي " وفي هذه الفترات الزمنية الطويلة، يتعرض الحديث لكثير من الأمور، التي تلزمنا تمحيص الأحاديث التي وصلتنا،والتثبت منها، وعرضها على كتاب الله سبحانه وتعالى، فإن خالف الحديث كتاب الله سبحانه وتعالى، يردّ الحديث دون النظر إلى راويه، ولا نحاول التوفيق بين الأحاديث وكتاب الله، وتكون النتيجة في كثير من الأحيان صرف الآية الكريمة عن مضمونها لتوافق الحديث، دون الأخذ بعين الاعتبار احتمالية كون الحديث موضوعا،كونه حديث آحاد، ولمخالفته كتاب الله سبحانه وتعالى: "َفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًۭا كَثِيرًۭا" ( النساء :82 ) لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |












مايو 15th, 2012 at 2:55 ص
الاستاذ الفاضل/ محمد مأمون
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
قرات كتابك “دفاعا عن السنة النبوية” ووالله لست باعلم منك ولا بافضل منك وجزاك الله خير على ماقدمت.
كل مالدي هي بعض الاسئلة والنقاشات.
اولا: اعتقد انه لايوجد اي كلام او جمله في اي لغه الا ولها تاويل او اختلاط في الفهم. لاحظ مثلا في القران يقول تعالى: ( ذلك الكتاب لاريب فيه) وتاتي ايه اخرى تقول: (منه آيات محكمات وآخرى متشابهات) وايه اخرى تقول: ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )
فاذا كان في كتاب الله تعالى ماهو متشابه وماهو غير مفهوم لعامه الناس فمن باب اولى وجود كثير من ماهو متشابه وغير واضح في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
وبالتالي وجود ايات متشابها او مختلطه علينا لايعني ان هذه الايات موضوعه او مدلسه وكذلك الحال في الصحيحين.
ثانيا:
ان الامامين البخاري ومسلم رحمهما الله قد تحققا من الاحاديث وبذلا جهدا غير عادي في التحقيق والبحث عن الاحاديث الصحيحة وقد رفضا الكثير من الاحاديث المشبوه ناهيك عن الموضوعه اصلا. واذا كانت الامه ولها اكثر من 1400 سنة وتعتقد بصحه هذه الاحاديث وناتي الان بعد ذلك ونقول هناك من العشرات من الاحاديث المدسوسة في البخاري ومسلم والسببب الرئيسي في ذلك اننا لم نفهمها اونعتقد بتناقضها مع بعضها البعض.
ثالثا:
هناك من الاحاديث فعلا مايتناقض مع القران تماما. لكن افعال بعض الصحابه يتوافق مع الاحاديث ويتناقض مع القران “لو نظرنا نظره غير متعمقه طبعا” فمثلا:
الايات الكثيرة التي تدعوا لحرية الاديان والتسامح (لا اكراه في الدين) ثم ينقضها كما ذكرت الحديث الصحيح في البخاري( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهمإلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله) لكن لاحظ هنا فعل ابو بكر الصديق رضي الله عنه بالمرتدين وحربهم حتى ارجاعهم الى الاسلام. اليس ذلك مؤيد للحديث ومناقض للايه؟؟؟
اعتقد والله اعلم انه هناك استثناءات وخواص لبعض الامور فاالاكراه في الدين محرم عامتا لكن هناك استثناءات لايعلمها الا اهل العلم والفهم.
وهذا ينطبق على كثير من الاستثنائات سواء بنزول المسيح عليه السلام والاحاديث المتعارضه مع القران الكريم كما ذكرت ولا مجال لدي لذكر كل شي بالتفصيل هنا.
رابعا:
الاحاديث المذكوره في علامات الساعة واستشهادك بان الساعة تـأتي بغته كم هو مذكور في القران الكريم لايتناقض مع الاحاديث وذلك لان الساعة لاتقوم الا على شرار الناس كما هو مكذور في الاحاديث وبما انها تقوم على شرار الناس فالبتالي انهم لايعرفوا اي شي عن الاحاديث التي تتكلم على علامات الساعة فستقوم عليهم القيامة بغته لجهلهم بالاحاديث.
خامسا:
انا والله لا اشك في غيرتك على الاسلام وان كثير من كلام المشكيكين في الاحاديث يالم الواحد ويبعث في النفس الهم والحسره لكن هذا الهجوم على السنة لم ولن يتوقف وكل مايريديونه اعداء الاسلام هو (ودوا لو تدهنوا فيدهنون)
اخيرا ادعوا الله لي ولك ان يهدينا صراطه المستقيم وان لايجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا.
جزاك الله خير وتقبل تحياتي
مايو 16th, 2012 at 1:39 م
تعرض صاحب المدونة السيد محمد مأمون لوعكة صحية وسيقوم إن شاء الله سبحانه وتعالى بالرد على التعليقات عندما يتماثل للشفاء