Yahoo!

اضغط هنا للانتقال إلى الصفحة الرئيسية


أهم ما قد يتعرض له الحديث في الفترات الزمنية الطويلة قبل تدوين الحديث

أهم ما قد يتعرض له الحديث في الفترات الزمنية الطويلة قبل تدوين الحديث

1)    النسيان :

 وهذا النسيان كان يعرض للصحابة وهم حديثو عهد برسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف بمن بعد عنهم العهد برسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن أمثلة ذلك :

1.  "عن عباد بن عبد الله بن الزبير أن عائشة أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد فتصلي عليه، فأنكر الناس ذلك عليها، فقالت: ما أسرع ما نسي الناس، ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد" ( مسلم : الجنائز ؛ الصلاة على الجنازة في المسجد)

2.  "عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يورد ممرض على مصح، قال أبو سلمة: كان أبو هريرة يحدثهما كلتيهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صمت أبو هريرة بعد ذلك عن قوله لا عدوى، وأقام على أن لا يورد ممرض على مصح، قال: فقال الحارث بن أبي ذباب - وهو بن عم أبي هريرة-: قد كنت أسمعك يا أبا هريرة تحدثنا مع هذا الحديث حديثا آخر، قد سكت عنه، كنت تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عدوى، فأبى أبو هريرة أن يعرف ذلك وقال: لا يورد ممرض على مصح، فماراه الحارث في ذلك حتى غضب أبو هريرة، فرطن بالحبشية فقال للحارث: أتدري ماذا قلت؟ قال: لا، قال أبو هريرة: قلت: أبيت، قال أبو سلمة: ولعمري لقد كان أبو هريرة يحدثنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى، فلا أدري أنسى أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر" ( مسلم : السلام ؛ لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر)

3.  "عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا عدوى ولا صفر ولا هامة، فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء؛ فيخالطها البعير الأجرب فيجربها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فمن أعدى الأول. وعن أبي سلمة سمع أبا هريرة بعد يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يوردن ممرض على مصح، وأنكر أبو هريرة الحديث الأول، قلنا: ألم تحدث أنه لا عدوى، فرطن بالحبشية، قال أبو سلمة: فما رأيته نسي حديثا غيره" ( البخاري : الطب ؛لا هامة)

4.  "عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: إن الميت ليعذب ببكاء الحي، فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ، إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم، على يهودية يبكى عليها فقال: إنهم ليبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها" .(مسلم : الجنائز؛ الميت يعذب ببكاء أهله عليه)

5.   "عن عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله لبى حين أفاض من جمع، فقيل: أعرابي هذا؟ فقال عبد الله أنسي الناس أم ضلوا، سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة يقول: في هذا المكان لبيك اللهم لبيك" (مسلم :الحج ؛ استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة)

6.  "عن عمرو بن دينار، عن أبي معبد مولى بن عباس، أنه سمعه يخبر عن بن عباس قال: ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالتكبير، قال عمرو: فذكرت ذلك لأبي معبد فأنكره، وقال: لم أحدثك بهذا، قال عمرو، وقد أخبرنيه قبل ذلك " ( مسلم : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ؛ الذكر بعد الصلاة)

7.   "عن مجاهد قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد، فإذا عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما جالس إلى حجرة عائشة، وإذا ناس يصلون في المسجد صلاة الضحى، قال: فسألناه عن صلاتهم فقال: بدعة، ثم قال له: كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أربعا؛ إحداهن في رجب، فكرهنا أن نرد عليه، قال: وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة، فقال عروة: يا أماه، يا أم المؤمنين؛ ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن، قالت: ما يقول؟ قال: يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب، قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط" ( مسلم : الحج  ؛ بيان عدد عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمانهن)

8.  "عن أبي هريرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، قال سفيان: الحديث ثلاث؛ زدت أنا واحدة لا أدري أيتهن هي"  (البخاري : الدعوات ؛ التعوذ من جهد البلاء)

9.  "عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا، أو سبعمائة ألف، لا يدري أبو حازم أيهما قال، متماسكون آخذ بعضهم بعضا، لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر" (البخاري : الرقاق ؛ صفة الجنة والنار)

2) السمع يخطئ :

"تقول عائشة رضي الله عنها : لا والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قط إن الميت يعذب ببكاء أحد، ولكنه قال: إن الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابا، وإن الله لهو " أضحك وأبكى " " ولا تزر وازرة وزر أخرى " قال أيوب: قال بن أبي مليكة: حدثني القاسم بن محمد قال: لما بلغ عائشة قول عمر وابن عمر قالت: إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ" ( مسلم : االجنائز؛الميت يعذب ببكاء أهله عليه)

إذا كان سمع عمر وابن عمر رضي الله عنهما يخطئ، وهما حديثا عهد بالنبوة، فكيف إذا كان: "حدثني فلان عن فلان عن فلان عن فلان عن…"

3 )  الوهم، فقد يتوهم الإنسان شيئا يحسبه صحيحا وهو غير صحيح :

1.       "عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عائشة أنها قالت: وهم عمر، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها" ( مسلم : صلاة المسافرين وقصرها ؛لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها)

2.       "عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: أَنَّهُ أَبْصَرَ فِي يَد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِق يَوْمًا وَاحِدًا, فَصَنَعَ النَّاس الْخَوَاتِم مِنْ وَرِق فَلَبِسُوهُ, فَطَرَحَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمه, فَطَرَحَ النَّاس خَوَاتِمهمْ" ( متفق عليه.البخاري : اللباس ؛‏خاتم الفضة / مسلم :كتاب اللباس والزينة ؛في طرح الخواتم)

‏قال النووي في شرحه للحديث: "قَالَ الْقَاضِي : قَالَ جَمِيع أَهْل الْحَدِيث : هَذَا وَهْم مِنْ اِبْن شِهَاب , فَوَهَمَ مِنْ خَاتَم الذَّهَب إِلَى خَاتَم الْوَرِق , وَالْمَعْرُوف مِنْ رِوَايَات أَنَس مِنْ غَيْر طَرِيق اِبْن شِهَاب اِتِّخَاذه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَم فِضَّة, وَلَمْ يَطْرَحهُ , وَإِنَّمَا طَرَحَ خَاتَم الذَّهَب كَمَا ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي بَاقِي الْأَحَادِيث "(مسلم بشرح النووي : كتاب اللباس والزينة ؛ في طرح الخواتم)

فهل نقول :هذا حديث صحيح ، رواه البخاري ؟

4 )  تغير الراوي عندما يكبر سنه:

روى مسلم رحمه الله حديثا يقول أحد رجاله عمن روى عنه: " وقد كان كبر وما كنت أثق بحديثه"
فهل يمكن الجزم بصحة هذا الحديث ؛ لأنه رواه مسلم ؟

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا بن علية، ح وحدثني علي بن حجر، حدثنا إسماعيل، عن أبي ريحانة، عن سفينة، قال أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع ويتطهر بالمد، وفي حديث بن حجر أو قال ويطهره المد، وقال: وقد كان كبر وما كنت أثق بحديثه" ( مسلم : الحيض ؛ القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد)

5)  وضع الأحاديث :

ذكر فضيلة الشيخ العلامة محمد رشيد رضا - رحمه الله- اثني عشر سببا لوضع الحديث، نوجزها فيما يلي :

1.    وهو أهمها: ما وضعه الزنادقة اللابسون لباس الإسلام غشاً ونفاقاً، وقصدهم بذلك: إفساد الدين، وإيقاع الخلاف والافتراق في المسلمين.

 قال حماد بن زيد: وضعت الزنادقة أربعة آلاف حديث، وهذا بحسب ما وصل إليه علمه واختباره في كشف كذبها، وإلا فقد نقل المحدثون أن زنديقاً واحداً وضع هذا المقدار، وقالوا: لما أخذ ابن أبي العوجاء ليضرب عنقه قال: "وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحل الحرام"

 ولقد أثر وضعهم في الإسلام أقبح التأثير ففرق بين المسلمين شيعاً ومذاهب مع أن الإسلام هو الحق الذي لا يقبل الخلاف ولا التعدد.

2.    الوضع لنصر المذاهب في أصول الدين وفروعه: فإن المسلمين لما تفرقوا شيعاً ومذاهب جعل كل فريق يستفرغ ما في وسعه لإثبات مذهبه، ولا سيما بعد ما فتح عليهم باب المجادلة والمناظرة في المذاهب . وإليك الآن مثالا واحدا على هذا النوع،ً وهو: "يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس، ويكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي"

3.    الغفلة عن الحفظ، اشتغالاً عنه بالزهد والانقطاع للعبادة، وهؤلاء العباد والصوفية يحسنون الظن بالناس ويعدون الجرح من الغيبة المحرمة، ولذلك راجت عليهم الأكاذيب، وحدثوا عن غير معرفة ولا بصيرة.

4.    قصد التقرب من الملوك والسلاطين والأمراء.

5.    الخطأ والسهو: وقع هذا لقوم، ومنهم من ظهر له الصواب ولم يرجع إليه أنفة واستنكافاً أن ينسب إليهم الغلط.

6.    التحديث عن الحفظ ممن كانت له كتب يعتمد عليها فلم يتقن الحفظ، فضاعت الكتب فوقع في الغلط.

7.    اختلاط العقل في أواخر العمر.

8.    الظهور على الخصم في المناظرة، لا سيما إذا كانت في الملأ.

9.    إرضاء الناس وابتغاء القبول عندهم واستمالتهم لحضور مجالسهم الوعظية وتوسيع دائرة حلقاتهم .

10.     شدة الترهيب وزيادة الترغيب لأجل هداية الناس، ولعل الذي سهل على واضعي هذا النوع من الأحاديث المكذوبة؛ هو قول العلماء أن الأحاديث الضعيفة يعمل بها في فضائل الأعمال.

11.     إجازة وضع الأسانيد للكلام الحسن ليجعل حديثاً.

12.      تنفيق المدعي للعلم لنفسه على من يتكلم عنده إذا عرض البحث عن حديث ووقع السؤال عن كونه صحيحاً أو ضعيفاً أو موضوعا، فيقول من في دينه رقة وفي علمه دغل: هذا الحديث خرجه فلان وصححه فلان، ويسند هذا إلى كتب يندر وجودها؛ ليوهم أنه مطلع على ما لم يطلع عليه غيره، أو يخلق للحديث إسناداً جديداً.

كيفية وضع الحديث:

وهذا التصرف قد يكون في المتن، وقد يكون في السند:

ويكون في المتن بإحدى طريقتين، هما:

1-    أن يضع الراوي متناً من عنده، وذلك بأن يؤلف ويصوغ من كلامه عبارات الحديث الذي يروم وضعه.

2-    أن يعمد الراوي إلى مأثورة من كلام أحد الحكماء أو العلماء أو غيرهما، وينسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم

ويكون في السند بإحدى طريقتين أيضاً، هما:

1-    أن يختلق الراوي سنداً لحديثه الموضوع، وذلك بأن يضع أسماء لرواة لا واقع لهم.

2-      أن يعمد الراوي إلى سند من الأسانيد، ويحمّله متن حديثه.

6) : الرواية عن الضعفاء والمدلسين :

وقد أفرد بن حجر- رحمه الله- الفصل التاسع  من كتابه:  "هدي الساري مقدمة فتح الباري" لذكر أسماء من طعن فيه من رجال "صحيح البخاري " مرتبا لهم على حروف المعجم والجواب عن الاعتراضات موضعا موضعا ، وذكر في هذا الفصل أكثر من ثلاثمائة من رجال البخاري ممن طعن فيهم علماء الحديث وضعفوهم. (هدي الساري مقدمة صحيح البخاري : الفصل التاسع )

وإن كان ابن حجر قد دافع عن هؤلاء  الرجال ليدفع التهم عنهم ، فإنه دفاع المحامي دون وجود قاض ولا وكيل نيابة "المدعي العام "

هؤلاء الذين طعن فيهم علماء الحديث وضعفوهم ،أضف إليهم المدلسين ، والذين ذكر ابن حجر ان ابن مندة عد البخاري نفسه منهم. يقول ابن حجر :

" 23ــ (ت س) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، الإمام، وصفه بذلك أبو عبد الله ابن مَنْدَه في كلامٍ له،فقال فيه:"أخرج البخاري: قال فلان وقال لنا فلان، وهو تدليس"

(تعريف أهل التقديس ،بمراتب الموصوفين بالتدليس، لابن حجر ، المرتبة الأولى ، رقم23)

لتنزيل الكتاب الإلكتروني

دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح

اضغط الرابط

http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html

أو

http://www.4shared.com/document/wu4GRH2t/___________.html



اكتب تعليــقك


                                            اضغط هنا للانتقال إلى الصفحة الرئيسية