|
1. "عن أنس أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: اذهب فاضرب عنقه، فأتاه علي، فإذا هو في ركي يتبرد فيها، فقال له علي: أخرج، فناوله يده فأخرجه، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف علي عنه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنه لمجبوب ماله ذكر" ( مسلم : التوبة ؛ براءة حرم النبي صلى الله عليه وسلم من الريبة )
ولنا أن نسأل: 1) هل يقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظن دون أن يتبين ؟ يقول الله سبحانه وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ "(الحجرات : 6) 2) وهل يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تهمة الفاحشة دون أربعة شهود ؟ يقول سبحانه وتعالى: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"(النور : 5) ويقول سبحانه وتعالى: "لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ"(النور : 13 ) 3) وما هي عقوبة الزنا في الإسلام ، هل هي ضرب العنق كما في هذا الحديث ؟ يقول الله سبحانه وتعالى :"الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" (النور : 2) 4) لو افترضنا صحة الحديث ، لو لم يجد علي الرجل في ركي يتبرد لكان قتله ، ألا يكون ذلك قتل للنفس التي حرم الله إلا بالحق ؟ والله سبحانه وتعالى يقول : "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق" (الإسراء :33) هذا الحديث يسيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدة أوجه 1- فيه اتهام لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه كان يقتل بالظن دون وجود الشهود. 2- فيه اتهام لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لم يكن يحكم بما أنزل الله. 3- فيه اتهام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يتهم حرمه دون دليل. 4- فيه تشكيك بحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم. لنقرأ شرح النووي رحمه الله للحديث: "بَاب بَرَاءَة حَرَم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرِّيبَة : ذَكَرَ فِي الْبَاب حَدِيث أَنَس أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُتَّهَم بِأُمِّ وَلَده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمَرَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - أَنْ يَذْهَب يَضْرِب عُنُقه , فَذَهَبَ فَوَجَدَهُ يَغْتَسِل فِي رَكِيّ , وَهُوَ الْبِئْر , فَرَآهُ مَجْبُوبًا فَتَرَكَهُ , قِيلَ : لَعَلَّهُ كَانَ مُنَافِقًا وَمُسْتَحِقًّا لِلْقَتْلِ بِطَرِيقٍ آخَر , وَجَعَلَ هَذَا مُحَرِّكًا لِقَتْلِهِ بِنِفَاقِهِ وَغَيْره لَا بِالزِّنَا , وَكَفَّ عَنْهُ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - اِعْتِمَادًا عَلَى أَنَّ الْقَتْل بِالزِّنَا , وَقَدْ عَلِمَ اِنْتِفَاء الزِّنَا . وَاَللَّه أَعْلَم" (صحيح مسلم بشرح النووي : التوبة ؛ براءة حرم النبي صلى الله عليه وسلم من الريبة) ونقول لمن قال:"لَعَلَّهُ كَانَ مُنَافِقًا وَمُسْتَحِقًّا لِلْقَتْلِ بِطَرِيقٍ آخَر"لو كان ما تقولون صحيحا؛ لقتله علي رضي الله عنه، أما أنه لم يقتله ؛ فلأنه لم يكن له تهمة إلا أنه كان يتهم بِأُمِّ وَلَد النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل المنافقين، وقد قال لعمر رضي الله عنه عندما طلب منه أن يقتل عبد الله بن أبي، عندما قال: والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال عمر: "دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال: دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه" (متفق عليه.البخاري : التفسير: سورة المنافقون ؛ قوله سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم / مسلم : البر والصلة والآداب ؛ نصر الأخ ظالما أو مظلوما ) 2. "عن نافع عن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فأشار نحو مسكن عائشة فقال: هنا الفتنة ثلاثا من حيث يطلع قرن الشيطان" . (البخاري :الخمس ؛ ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وما نسب من البيوت إليهن) "عن بن عمر قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة فقال رأس الكفر من ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان يعني المشرق" (مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان) في الحديث الذي رواه البخاري، ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أشار نحو مسكن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ولم يذكر جهة المشرق ، و في الحديث الذي رواه مسلم ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة، ولم يذكر إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار إلى جهة بعينها والذي قال " يعني المشرق " إذا افترضنا صحة الحديث هو ابن عمر رضي الله عنهما أو أحد الرواة الذين جاءوا بعد ابن عمر رضي الله عنهما ، و في ذكر مسكن عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث إساءة لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، حتى إذا المقصود من الحديث جهة المشرق . 3. أحاديث في الصحيحين توهم السامع أن الذي يوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هم بشر: "عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي امرأة من اليهود وهي تقول: هل شعرت أنكم تفتنون في القبور، قالت: فارتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إنما تفتن يهود، قالت عائشة: فلبثنا ليالي، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل شعرت أنه أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور، قالت عائشة: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد يستعيذ من عذاب القبر" ( مسلم : المساجد ومواضع الصلاة ؛ استحباب التعوذ من عذاب القبر) 4. استهزاء المشركين برسول الله صلى الله عليه وسلم . يقول الله سبحانه وتعالى: "إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ" . ( الحجر : 95) يقول بن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية:" وقوله: (وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ )) أي:بلغ ما أنـزل إليك من ربك، ولا تلتفت إلى المشركين الذين يريدون أن يصدوك عن آيات الله. وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [ القلم:9 ] ولا تخفْهم؛ فإن الله كافيك إياهم، وحافظك منهم، كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) [ المائدة:67 ]" (تفسير ابن كثير : الحجر : 95) ويقول الله سبحانه وتعالى متوعدا أبا جهل، عندما أراد أن يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من السجود لله:" فَلْيَدْعُ نَادِيَهُۥ ، سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ، كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب" (العلق :17 ،18 ، 19 ) "عن بن عباس رضي الله عنهما قال أبو جهل: لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو فعله لأخذته الملائكة" ( البخاري :التفسير ؛ العلق ، "كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة" 15، 16) فهل يعجز الله سبحانه وتعالى أن يكفي نبيه صلى الله عليه وسلم المستهزئين ، حيث زعموا أنهم عمدوا إلى جزور ذبحت ، ووضعوا فرثها ودمها وسلاها بين كتفيه صلى الله عليه وسلم وهو ساجد . وأي استهزاء فوق هذا الاستهزاء ! ؟ "عن عبد الله قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة وجمع قريش في مجالسهم، إذا قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه، فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا، فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة عليها السلام وهي جويرية، فأقبلت تسعى، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، ثم سمى: اللهم عليك بعمرو بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة بن الوليد، قال عبد الله فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب" (متفق عليه .البخاري : الوضوء ؛ إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد / مسلم : الجهاد والسير ؛ ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين) 5. رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن سبابا ولا فحاشا ولا لعانا ، وكان كما وصفه الله سبحانه وتعالى: فهل كان من خلقه صلى الله عليه وسلم سب المسلمين ولعنهم ؟ "عن عائشة قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فكلماه بشيء لا أدرى ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما، فلما خرجا قلت: يا رسول الله، من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان، قال: وما ذاك؟ قالت: قلت: لعنتهما وسببتهما، قال: أو ما علمت ما شارطت عليه ربي؟ قلت: اللهم إنما أنا بشر، فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا" ( مسلم : البر والصلة والآداب ؛ من لعته النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه…) جاء في الحديث عبارة : "شارطت عليه ربي " فهل لبشر أن يشترط على الله سبحانه وتعالى ؟ "عن معاذ بن جبل قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك، فكان يجمع الصلاة، فصلى الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا، حتى إذا كان يوما أخر الصلاة، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ثم دخل ثم خرج بعد ذلك فصلى المغرب والعشاء جميعا، ثم قال: إنكم ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار، فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي، فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان، والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء، قال: فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل مسستما من مائها شيئا؟ قالا: نعم، فسبهما النبي صلى الله عليه وسلم، وقال لهما ما شاء الله أن يقول…"( مسلم : الفضائل ؛ في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم) لنتعرف على بعض خلقه صلى الله عليه وسلم من خلال الأحاديث التالية: "عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا ولا فحاشا ولا لعانا، كان يقول لأحدنا عند المعتبة، ما له؟ ترب جبينه.( البخاري : الأدب ؛ لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا) "عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي أف ولا لم صنعت؟ ولا ألا صنعت" ( البخاري : الأدب ؛ حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل) "عن أبي الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة" ( مسلم :البر والصلة والآداب ؛ النهي عن لعن الدواب وغيرها) "عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" ( البخاري : الأدب ؛ ما ينهى من السباب واللعن) فهل نقول بعد ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسب مسلمين ويلعنهم ؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبعث لعانا، وإنما بعث رحمة "عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله؟ ادع على المشركين،قال: إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة"( مسلم :البر والصلة والآداب؛ النهي عن لعن الدواب وغيرها) افيتحرز رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يلعن المشركين ، ويلعن المسلمين؟ "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك" ( آل عمران :159) 6. "عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تبدؤا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق، فاضطروه إلى أضيقه" (مسلم :كتاب السلام ؛ النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام) يقول الله سبحانه وتعالى:" فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةًۭ ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ ۙ وَنَسُوا۟ حَظًّۭا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٍۢ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنْهُمْ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ" ( المائدة : 13 ) وواضح في هذه الآية أن قول الله سبحانه وتعالى: "فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ" نزل في معاملة أهل الذمة من اليهود، شرط أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وأن يلتزموا بالعهود والمواثيق بينهم وبين المسلمين. فهل يكون العفو والصفح بأن نضطرهم إلى أضيق الطريق ؟ يمتدح الله سبحانه وتعالى نبيه بقوله : "وإنك لعلى خلق عظيم" (القلم :4) فهل كان من خلقه صلى الله عليه وسلم أن يضطر الناس إلى أضيق الطريق؟ وكيف نضطر الناس إلى أضيق الطريق؟ وماذا إن رفض الذهاب إلى أضيق الطريق؟ يقول الله سبحانه وتعالى : "لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ" ( الممتحنة : 8 ) فهل من البر والإقساط أن نضيق عليهم الطريق ونضطرهم إلى أضيقه ؟ 7. هل كان من خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، التجسس ، وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن التجسس فقال سبحانه وتعالى " ولا تجسسوا " الحجرات :12 "!؟ "عن بن عمر انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب يأتيان النخل الذي فيه بن صياد، حتى إذا دخل النخل، طفق النبي صلى الله عليه وسلم يتقي بجذوع النخل وهو يختل بن صياد أن يسمع من بن صياد شيئا قبل أن يراه، وابن صياد، مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رمزة، فرأت أم بن صياد النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: أي صاف، وهو اسمه، فثار بن صياد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو تركته بين" (متفق عليه. البخاري : الجهاد ؛ كيف يعرض الإسلام على الصبي/ مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد) 8. "عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: قدم رهط من عكل على النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في الصفة، فاجتووا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أبغنا رسلا، فقال: ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتوها فشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صحوا وسمنوا، وقتلوا الراعي، واستاقوا الذود، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم الصريخ، فبعث الطلب في آثارهم، فما ترجل النهار حتى أتي بهم، فأمر بمسامير فأحميت، فكحلهم، وقطع أيديهم وأرجلهم وما حسمهم، ثم ألقوا في الحرة يستسقون، فما سقوا حتى ماتوا. قال أبو قلابة: سرقوا، وقتلوا، وحاربوا الله ورسوله" ( البخاري: الحدود ؛ لم يسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا) وفي رواية مسلم : "عن أنس أن نفرا من عكل ثمانية، قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض، وسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها، فقالوا: بلى، فخرجوا فشربوا من أبوالها وألبانها، فصحوا، فقتلوا الراعي، وطردوا الإبل، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث في آثارهم، فأدركوا، فجيء بهم، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا، وقال بن الصباح في روايته: واطردوا النعم، وقال: وسمرت أعينهم" (مسلم :القسامة والمحاربين والقصاص والديات ؛ حكم المحاربين والمرتدين) في هذا الحديث اتهام لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعدم الإحسان في القتل، وقد قال صلى الله عليه وسلم :"إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، فليرح ذبيحته" ( مسلم : الصيد والذبائح والقتل وما يؤكل من الحيوان ؛ الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة) هذا الحديث يسيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى دين الله الإسلام أبلغ إساءة ، إذ يصور رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنتهى القسوة في القتل . يقول صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب الرفق في الأمر كله" فهل هذا الفعل من الرفق في شيء!؟ "عن عبد الله بن يزيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن النُّهبة والمُثلة" (البخاري : الذبائح والصيد ؛ ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة) يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النحل: "وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌۭ لِّلصَّٰبِرِينَ" (النحل: 126) لقد قتل هؤلاء الراعي وحاربوا الله ورسوله، فيطبق عليهم حد الحرابة .
انظر كيف يصور واضع هذه الرواية النبي صلى الله عليه وسلم : قطع أيديهم وأرجلهم، إذاً هم في عملية نزف شديد نتيجة لقطع أيديهم وأرجلهم، ولم يحسمهم لوقف النزيف، ومع هذا النزيف الشديد يأمر بمسامير فتحمى في النار ويكحلهم بها، ثم يلقيهم في الحرة يستسقون فلا يسقون!!!!!! أسأل من كان له علم بالطب، إذا قطعنا يدي الإنسان ورجليه وتركناه ينزف، كم من الوقت يمكن أن يبقى على قيد الحياة؟ لا أظنه يبقى إلا دقائق معدودة بسبب النزيف. أي أن هذه الرواية لا يمكن أن تكون صحيحة من الناحية العلمية، فقبل أن يسمر أعينهم يكونون قد فارقوا الحياة بسبب النزيف.
9. "عن هشام عن أبيه قال: كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم، فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل، فلما نزلت { ترجي من تشاء منهن } قلت: يا رسول الله، ما أرى ربك إلا يسارع في هواك". (البخاري : النكاح ؛ هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد) يقول بن حجر في شرح الحديث:"قوله ( ما أرى ربك إلا يسارع في هواك ) في رواية محمد بن بشر " إني لأرى ربك يسارع لك في هواك " أي في رضاك ، قال القرطبي : هذا قول أبرزه الدلال والغيرة ، وهو من نوع قولها ما أحمدكما ولا أحمد إلا الله ، وإلا فإضافة الهوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا تحمل على ظاهره ، لأنه لا ينطق عن الهوى ولا يفعل بالهوى ، ولو قالت إلى مرضاتك لكان أليق ، ولكن الغيرة يغتفر لأجلها إطلاق مثل ذلك" (فتح الباري : النكاح ؛ هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد) لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو http://www.4shared.com/document/wu4GRH2t/___________.html
|











