هل للساعةعلامات صغرى وعلامات كبرى،أم أن الساعة تأتي بغتة؟
لو سألت أي مسلم من الذين يعتقدون بأن كل ما في الصحيحين صحيح: هل يمكن أن تقوم الساعة غدا ؟ سيقول لك : لا, لأن الدجال لم يخرج بعد، ولم ينزل المسيح عليه السلام،ولم تظهر النار التي تحشر الناس إلى محشرهم، و…، و…، ولن تقوم الساعة حتى تظهر هذه الآيات. فهو مطمئن إلا أن الساعة لن تأتي بغتة، ولن تأتي قبل ظهور علامات معينة يسمونها علامات الساعة الكبرى.
والله سبحانه وتعالى يخبرنا في كتابه العزيز أن الساعة تأتي بغتة، بدون مقدمات ولا علامات، لا علامات صغرى ولا علامات كبرى :
يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 187 ) )
"هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ". الزخرف: 66
" ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير"(النحل:77) .
" فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها " محمد:8
فأشراط الساعة قد جاءت وانقضت، كانشقاق القمر وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، ولسوف تأتي الساعة بغتة وهم لا يشعرون.قد تأتي الآن في هذه اللحظة ، وقد تأتي غدا وقد تأتي في أي لحظة كانت، فهي كما أخبر الله سبحانه وتعالى تأتي بغتة.
وسنناقش في بحثنا هذا ثلاث علامات من علامات الساعة الكبرى ، ألا وهي: خروج الدجال، ونزول المسيح عليه السلام، والنار التي تخرج من اليمن تحشر الناس إلى محشرهم:
من هو الدجال ؟
حسب الأحاديث التي جاءت في الصحيحين، فإن الدجال هو إحدى الشخصيتين التاليتين:
1. الدجال: رجل لا يعلم ولادته، وهو موجود في جزيرة مقطوعة عن العالم، رآه تميم الداري ورفاقه في حديث الجساسة، ووصفه: "أعظم إنسان رأيناه قط خلقا، وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد"
عن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس أنها قالت: سمعت نداء المنادي؛ منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي: الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد، فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، جلس على المنبر وهو يضحك، فقال: ليلزم كل إنسان مصلاه، ثم قال: أتدرون لم جمعتكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم لأن تميما الداري، كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرا في، البحر ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقالوا: ويلك ما أنت؟ فقالت أنا الجساسة، قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم، انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق، قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة، قال: فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا، وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد، قلنا: ويلك ما أنت؟ قال قد قدرتم على خبري، فأخبروني ما أنتم؟ قالوا نحن أناس من العرب، ركبنا في سفينة بحرية، فصادفنا البحر حين اغتلم، فلعب بنا الموج شهرا، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه، فجلسنا في أقربها، فدخلنا الجزيرة، فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر لا يدري ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقلنا: ويلك، ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة، قلنا: وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير؛ فإنه إلى خبركم بالأشواق؛ فأقبلنا إليك سراعا، وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة، فقال: أخبروني عن نخل بيسان، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال أسألكم عن نخلها، هل يثمر؟ قلنا: له نعم، قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر، قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية؟ قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء، قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب، قال: أخبروني عن عين زغر، قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم، هي كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها، قال: أخبروني عن نبي الأميين، ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكة ونزل يثرب، قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم، قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك، قلنا: نعم، قال: أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عنى: إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة، غير مكة وطيبة فهما محرمتان على كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما؛ استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن بمخصرته في المنبر: هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة: يعني المدينة، ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟ فقال الناس: نعم، فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه، وعن المدينة ومكة، ألا أنه في بحر الشام، أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق، ما هو، وأومأ بيده إلى المشرق، قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم" ( مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ قصة الجساسة )
2. أو الدجال: هو ابن صياد، غلام يهودي كان يعيش في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وردت أحاديث كثيرة في الصحيحين، تزعم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام كانوا يظنون أنه هو الدجال، بل لقد كان" عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم"( مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد )
"عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله، أن بن صائد الدجال، فقلت: أتحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم"
إذا كان الدجال هو الرجل الذي رآه تميم الداري في حديث الجساسة؛ فهذا يعني أن أحاديث ابن صياد غير صحيحة، وإذا صحت الأحاديث في ابن صياد؛ فهذا يعني أن حديث الجساسة غير صحيح؛ وهذا يعني في كلتا الحالتين: أن ليس كل ما في الصحيحين صحيح.
وإن قائل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يظن أن ابن صائد هو الدجال ولم يكن متيقنا من ذلك، فأقول: وكيف يظن أن ابن صائد هو الدجال وهو متيقن أن الدجال موجود في جزيرة في البحر، كما في حديث الجساسة.
وحيث كنا قد ذكرنا حديث الجساسة ، فسنذكر بعضا من أحاديث ابن صياد:
1. "عن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمررنا بصبيان فيهم بن صياد، ففر الصبيان وجلس بن صياد، فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره ذلك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: تربت يداك، أتشهد أني رسول الله؟ فقال: لا، بل تشهد أنى رسول الله، فقال عمر بن الخطاب: ذرني يا رسول الله حتى أقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يكن الذي ترى فلن تستطيع قتله" (متفق عليه. البخاري : الجهاد ؛ كيف يعرض الإسلام على الصبي / مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد)
2. "عن بن عمر: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب يأتيان النخل الذي فيه بن صياد، حتى إذا دخل النخل، طفق النبي صلى الله عليه وسلم يتقي بجذوع النخل، وهو يختل بن صياد، أن يسمع من بن صياد شيئا قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رمزة، فرأت أم بن صياد النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: أي صاف، وهو اسمه، فثار بن صياد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو تركته بين" ( متفق عليه "البخاري : الجهاد ؛ كيف يعرض الإسلام على الصبي/ مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد)
3. عن أبي سعيد الخدري قال: صحبت بن صائد إلى مكة فقال لي: أما قد لقيت من الناس؛ يزعمون أني الدجال، ألست سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه لا يولد له؟ قال: قلت: بلى، قال، فقد ولد لي، أوليس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل المدينة ولا مكة؟ قلت: بلى، قال :فقد ولدت بالمدينة وهذا أنا أريد مكة، قال: ثم قال لي في آخر قوله: أما والله، إني لأعلم مولده ومكانه وأين هو، قال: فلبسني" ( مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد)
4. "عن نافع قال: كان نافع يقول: بن صياد، قال: قال بن عمر: لقيته مرتين قال: فلقيته، فقلت لبعضهم: هل تحدثون أنه هو؟ قال: لا والله، قال: قلت: كذبتني والله لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموت حتى يكون أكثركم مالا وولدا، فكذلك هو زعموا اليوم، قال: فتحدثنا ثم فارقته، قال: فلقيته لقية أخرى، وقد نفرت عينه، قال: فقلت: متى فعلت عينك ما أرى؟ قال: لا أدري، قال: قلت: لا تدري وهي في رأسك؟ قال: إن شاء الله خلقها في عصاك هذه، قال: فنخر كأشد نخير حمار سمعت، قال: فزعم بعض أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت ، وأما أنا فوالله ما شعرت، قال: وجاء حتى دخل على أم المؤمنين فحدثها، فقالت: ما تريد إليه؟ ألم تعلم أنه قد قال: إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه؟" ( مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد)
5. "عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن بن صائد الدجال، فقلت: أتحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم" (مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد)
صفات الدجال:وإذا افترضنا صحة الأحاديث التي رُوِيَتْ في الدجال، فهذه بعض صفاته كما جاءت في هذه الأحاديث :
1) : الدجال ولد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم- إن كان هو ابن صياد- وولد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم- ربما بقرون- إن كان هو من ذكر في حديث الجساسة ، ولا يزال حيا إلى الآن ، وسيبقى حيا حتى يكون شرطا من أشراط الساعة.
يقول الله سبحانه وتعالى: "وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ" (الأنبياء : 34)
"عن عبد الله بن عمر قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد" (متفق عليه. البخاري: العلم؛ السمر في العلم عليه.: فضائل الصحابة رضي الله عنهم؛ قوله صلى الله عليه وسلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم)
"عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر: تسألوني عن الساعة، وإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة" ( مسلم : فضائل الصحابة ؛ قوله صلى الله عليه وسلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة)
فكيف يبقى الدجال حيا طوال هذه القرون!؟ أوليس نفسا منفوسة !؟ أولم تنته المائة سنة بعد !؟
2) : الدجال يطوف بالكعبة: "عن عبد الله بن عمر ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهراني الناس المسيح الدجال فقال : إن الله ليس بأعور، ألا إن المسيح الدجال أعور عين اليمنى، كأن عيينة عنبة طافية، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أراني الليلة في المنام عند الكعبة، فإذا رجل آدم كأحسن ما ترى من آدم الرجال، تضرب لمته بين منكبيه، رجل الشعر يقطر رأسه ماء، واضعا يديه على منكبي رجلين وهو بينهما يطوف بالبيت، فقلت من هذا؟ فقالوا المسيح بن مريم، ورأيت وراءه رجلا جعدا قططا أعور عين اليمنى كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن ،واضعا يديه على منكبي رجلين، يطوف بالبيت، فقلت من هذا؟ قالوا هذا المسيح الدجال" (متفق عليه . البخاري : الأنبياء ؛ واذكر في الكتاب مريم / مسلم : ا.يمان ؛ ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجال)
3) : الدجال يعلم الغيب : "…فقال أخبروني عن نخل بيسان، قلنا عن أي شأنها تستخبر؟ قال أسألكم عن نخلها، هل يثمر؟ قلنا له نعم، قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر، قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا هي كثيرة الماء، قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب): (حديث الجساسة)
والله سبحانه وتعالى يقول: "قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ" ( النمل : 65 )،
4) : الدجال يصف تربة الجنة ويصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد: "ما تربة الجنة قال: درمكة بيضاء مسك يا أبا القاسم، قال: صدقت" (مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد )
5) : الدجال معه ماء ونار ، وفي بعض الروايات معه جنة ونار:
"عن ربعي بن حراش قال: قال عقبة بن عمرو لحذيفة: ألا تحدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قعليه. سمعته يقول: إن مع الدجال إذا خرج ماء ونارا، فأما الذي يرى الناس أنها النار فماء بارد، وأما الذي يرى الناس أنه ماء بارد فنار تحرق، فمن أدرك منكم فليقع في الذي يرى أنها نار، فإنه عذب بارد" (متفق عليه .البخاري : الأنبياء ؛ ما ذكر عن بني إسرائيل/ مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ ذكر الدجال وصفته وما معه )
"عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدجال أعور العين اليسرى، جفال الشعر، معه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار" (مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ ذكر الدجال وصفته وما معه)
"عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أحدثكم حديثا عن الدجال ما حدث به نبي قومه؟ إنه أعور، وإنه يجئ معه بمثال الجنة والنار، فالتي يقول إنها الجنة هي النار، وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه" ( متفق عليه ". البخاري : كتاب الأنبياء ؛ قول الله عز وجل : ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه / مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر الدجال وصفته وما معه )
6) : الدجال يأمر السماء فتمطر على المؤمنين به: "فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر" ( مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر الدجال وصفته وما معه)
يقول الله سبحانه وتعالى: "اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ" (الروم : 48)
7) : الدجال يأمر الأرض فتنبت: "فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا، وأسبغه ضروعا، وأمده خواصر" (مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر الدجال وصفته وما معه)
يقول الله سبحانه وتعالى : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تؤفكون" (فاطر : 3)
8) : الدجال يمنع الرزق عن الذين لا يؤمنون به: "ثم يأتي القوم فيدعوهم، فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم" (مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر الدجال وصفته وما معه)
يقول الله سبحانه وتعالى : "مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" ( فاطر: 2)
9) : الدجال يمر بالخربة فيأمرها أن تخرج كنوزها فتطيع: "ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل" (مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر الدجال وصفته وما معه )
10) : الدجال يحيي ويميت : "ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك" ( مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر الدجال وصفته وما معه )
"عن أبي سعيد قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حديثا طويلا عن الدجال، فكان فيما يحدثنا به أنه قال : يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس أو من خيار الناس، فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته؛ هل تشكون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه، فيقول: والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدجال أن يقتله، فلا يسلط عليه" ( متفق عليه . البخاري : فضائل المدينة ؛لا يدخل الدجال المدينة / مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ صفة الدجال وتحريم(المؤمنون:يه وقتله المؤمن وإحياؤه )
والله سبحانه وتعالى يخبر عن نفسه أنه هو الذي يحيي ويميت :
"وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ" (المؤمنون :80 )
"هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" (غافر : 68)
لقد أعطى الله سبحانه وتعالى بعض هذه الآيات لبعض رسله ، وما ادعى أحد من الرسل عليهم السلام ، أن هذه الآيات من عنده، بل كان يخبر الناس أنها من عند الله سبحانه وتعالى ، فالمعجزة من الله سبحانه وتعالى، يظهرها على يد نبي من أنبيائه عليهم السلام ، فهذا عيسى عليه السلام عندما كان يحيي الموتى، أخبر قومه أن هذا من عند الله سبحانه وتعالى ، وأنه بإذن الله وليس من عند نفسه.
يقول الله سبحانه وتعالى:"وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" (آل عمران : 49)
فالآيات التي جاء بها الرسل عليهم السلام ، إنما كانت بفعل الله سبحانه وتعالى، أظهرها على أيدي رسله عليهم السلام .
أما الدجال فلا يرد هذه الآيات إلى الله سبحانه وتعالى ، وإنما يدعي أنها من عند نفسه ، وأنه هو رب الناس ، ويدعو الناس ليؤمنوا به ربا .
الله سبحانه وتعالى يعطي الآيات لرسله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، فهل يعطي سبحانه وتعالى مثل هذه الآيات،لأعدائه ليخرجوا الناس من النور إلى الظلمات ؟
حديث جامع في الدجال :
"عن النواس بن سمعان قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال: ما شأنكم؟ قلنا يا رسول الله، ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل، فقال: غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، إنه شاب قطط عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزي بن قطن، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، إنه خارج خلة بين الشام والعراق، فعاث يمينا وعاث شمالا، يا عباد الله، فأثبتوا قلنا يا رسول الله، وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوما: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم، قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا، اقدروا له قدره، قلنا: يا رسول الله، وما إسراعه في الأرض؟ قال: كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا وأسبغه ضروعا وأمده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك" (مسلم :كتاب الفتن وأشراط الساعة ، ذكر الدجال وصفته و ما معه)
ثانيا: نزول عيسى عليه السلام
نهى القرآن الكريم أهل الكتاب عن الغلو في عيسى عليه السلام:
"يا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا" النساء: 171
"قل ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل" المائدة:77
وللأسف الشديد فقد استطاع النصارى التأثير في عقيدة كثير من المسلمين، ووضعوا أحاديث نسبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أحاديث تقول بتميزعيسى عليه السلام عن سائر الأنبياء، وأنه لم يمت وأنه سينزل في آخر الزمان، ويفعل أفعال عظيمات.
وهذا كله من الغلو في الدين، والقول على الله غير الحق، ومن هذا المدخل دخل النصارى , فقالوا إن المسلمين مقرون بحياة عيسى ولكنهم يجادلون في إلوهيته . والقرآن الكريم يركز على بشرية عيسى عليه السلام ، وعدم اختلافه عن غيره من الأنبياء ليرد على دعاوى النصارى في إلوهية عيسى عليه السلام.
قال السفاريني في كتابه أهوال يوم القيامة: ونزوله عليه الصلاة والسلام ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. وأما الإجماع؛ فقد أجمعت الأمة على نزوله، ولم يخالف فيه أحد من أهل الشريعة، وإنما أنكر ذلك الفلاسفة والملاحدة أو من لا يعتد بخلافه
واللافت للنظر أن عقيدة نزول عيسى مستفيضة في كتب أهل الكتاب، لكن القرآن الكريم لم يأت على ذكرها ولم يجعلها ضمن معجزات عيسى الكثيرة التي عدها القرآن الكريم ومزاياه المتعددة، وقد أشار ابن عاشور في تفسيره(التحرير والتنوير )لهذا بقوله: ولم يتعرض القرآن في عد مزاياه إلى أنه ينزل في آخر الزمان.
وفاة عيسى ابن مريم ثابتة في كتاب الله:
يقول الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة:” وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ? (117) [المائدة].
ويقول سبحانه وتعالى في سورة آل عمران:" وإذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) [آل عمران: 55]
وحتى لا يظهر الخلاف بين كناب الله سبحانه وتعالى والأحاديث المنسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي تنبئ بنزول عيسى غليه السلام في آخر الزمان، أول بعض المفسرون قوله تعالى في سورة آل عمران ( إني متوفيك ورافعك إلي )،فقالوا معنى(متوفيك) أي وفاة نوم،وقال آخرون:يعني إني قابضك.
وحمل الآية على النوم بالنسبة لعيسى عليه السلام لا معنى له، لأنه إذا أراد الله سبحانه وتعالى رفعه لم يلزم أن ينام؛ ولأن النوم حينئذ وسيلة للرفع فلا ينبغي الاهتمام بذكره حينئذ.فينتهي النوم عند الانتهاء من الرفع. وكأنه لم يحدث نوم مطلقا
ولكن الآية من سورة المائدة؛ تدل دلالة لا لبس فيها على أنه عليه السلام قد توفي الوفاة المعروفة التي تحول بين المرء وبين علم ما يقع في الأرض، (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
ولا سبيل إلى القول بأن الوفاة هنا مراد بها وفاة عيسى بعد نزوله من السماء بناء على زعم من يرى أنه حي في السماء، وأنه سينزل منها أحر الزمان، لأن الآية ظاهرة في تحديد علاقته بقومه هو الذين كان فيهم قبل الوفاة، لا بالقوم الذين يكونون آخر الزمان ، وفي الآية الأولى قال تعالى: ورافعك إلي) بعد قوله: ( إني متوفيك ، فدل ذلك على أن الرفع جاء بعد التوفي،وهو الموت.
وقد استدل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآية الكريمة" فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ " على عدم مسؤوليته على أمته من بعد وفاته ، فقال:يا أيها الناس، إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا… ألا وإنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال،فأقول: يا رب أصيحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فأقول كما قال العبد الصالح( وكنت عليهم شهيدا عليهم ما دمت فيهم، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم). (صحيح البخاري :كتاب تفسير القرآن؛ سورة المائدة ؛اب وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم)
والقول بأن عيسى عليه السلام رفع بروحه وجسده إلى السماء يحيا حياة دنيوية يخالف قول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ( 8)"الأنبياء.
ولقد حاول بعضهم تأويل قوله سبحانه وتعالى في سورة النساء:" وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا" فقال بعضهم : معنى ذلك : ( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به ) يعني بعيسى ( قبل موته )يعني : قبل موت عيسى –عليه السلام – أي بعد نزوله في آخر الزمان-
قال ابن جرير في تفسيره للآية الكريمة:فقال بعضهم : معنى ذلك : " وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به " ، يعني : بعيسى "قبل موته" ، يعني : قبل موت عيسى يوجه ذلك إلى أن جميعهم يصدقون به إذا نزل لقتل الدجال ، فتصير الملل كلها واحدة ، وهي ملة الإسلام الحنيفية ، دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم
ويقول ابن جرير:" وقال آخرون : يعني بذلك : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى ، قبل موت الكتابي . يوجه ذلك إلى أنه إذا عاين علم الحق من الباطل ، لأن كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه حتى يتبين له الحق من الباطل في دينه"
قوله تعالى : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة : المعنى ليؤمنن بالمسيح قبل موته أي الكتابي ؛ فالهاء الأولى عائدة على عيسى ، والثانية على الكتابي ؛ وذلك أنه ليس أحد من أهل الكتاب اليهود والنصارى إلا ويؤمن بعيسى عليه السلام إذا عاين الملك ، ولكنه إيمان لا ينفع ؛ لأنه إيمان عند اليأس وحين التلبس بحالة الموت ؛ فاليهودي يقر في ذلك الوقت بأنه رسول الله ، والنصراني يقر بأنه كان رسول الله
وهذا ظاهر في قوله تعالى " وإن من أهل الكتاب" فهذا يشمل عموم أهل الكتاب في جميع العصور ، منذ وفاة عيسى عليه السلام إلى أن تقوم الساعة، ولا يقتصر على أهل الكتاب بعد نزول عيسى عليه السلام، كما فهم الذين قالوا : "قبل موته" ، يعني : قبل موت عيسى عليه السلام.
والاعتقاد بنزول عيسى عليه السلام أخر الزمان مخالف للقرآن الكريم الذي ينص على أن شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتمة لكل الشرائع السماوية ومهيمنة عليها
" وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه " المائدة 48"
، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم هو النبي الخاتم :
"مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا" . الأحزاب:40.
وأن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم يأتي بعد عيسى عليه السلام،
" ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد" الصف: 6
ولو نزل عيسى عليه السلام في آخر الزمان لكان عيسى يأتي بعد أحمد،وهذا مخالف للآيات الكريمة السابقة، ومخالف لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون" (البخاري:كتاب الأنبياء؛ باب ما ذكر عن بني إسرائيل/مسلم: كتاب الإمارة؛ وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول)
يقول القاضي عياض: "نزول عيسى عليه السلام وقتله الدجال حق وصحيح عند أهل السنة؛ للأحاديث الصحيحة في ذلك، وليس في العقل ولا في الشرع ما يبطله، فوجب إثباته. وأنكر ذلك بعض المعتزلة والجهمية ومن وافقهم، وزعموا أن هذه الأحاديث مردودة بقوله تعالى: " وخاتم النبيين"، وبقوله صلى الله عليه وسلم: (لا نبي بعدي)، وبإجماع المسلمين أنه لا نبي بعد نبينا صلى الله عليه وسلم وأن شريعته مؤبدة إلى يوم القيامة ولا تنسخ. وهذا استدلال فاسد؛ لأنه ليس المراد بنزول عيسى عليه السلام أنه ينزل نبيا بشرع ينسخ شرعنا، ولا في هذه الأحاديث ولا في غيرها شيء من هذا، بل صحت هذه الأحاديث هنا وما سبق في كتاب الإيمان وغيرها أنه ينزل حكما مقسطا يحكم بشرعنا ويحيي من أمور شرعنا ما هجره الناس"
ونقول للقاضي عياض: كيف سينزل المسيح عليه السلام ؟ هل سينزل نبيا, أم سينزل وهو ليس بنبي ؟ إذا كان سينزل نبيا فهذا يناقض قوله تعالى " وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ " وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" وإنه لا نبي بعدي" , و إن كان ينزل وهو ليس بنبي، فما سمعنا أن نبيا ينزع منه لقب النبوة.
وأما قول القاضي: " بل صحت هذه الأحاديث هنا وما سبق في كتاب الإيمان وغيرها أنه ينزل حكما مقسطا يحكم بشرعنا ويحيي من أمور شرعنا ما هجره الناس"
ونقول للقاضي عياض: هذا كلام غير دقيق فقد جاء في الحديث الذي رواه الشيخان البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم صلى الله عليه وسلم حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد"( متفق عليه: صحيح البخاري؛ كتاب البيوع، باب قتل الخنزير/ صحيح مسلم؛كتاب الإيمان، باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم)
يقول النووي رحمه الله في شرح الحديث:" وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - ويضع الجزية فالصواب في معناه أنه لا يقبلها ولا يقبل من الكفار إلا الإسلام ومن بذل منهم الجزية لم يكف عنه بها بل لا يقبل إلا الإسلام أو القتل هكذا قاله الإمام أبو سليمان الخطابي وغيره من العلماء رحمهم الله تعالى(صحيح مسلم بشرح النووي؛ كتاب الإيمان؛ باب نزول عيسى ابن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
فنقول للقاضي عياض: هل من شرعنا عدم قبول الجزية من المعاهدين وإكراههم على الدخول في دين الإسلام!؟
الجزية ثابتة في كتاب الله سبحانه وتعالى:" قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ. التوبة:29
وشرعنا ينهى عن إكراه الناس على الدخول في الدين:
"و َقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ" (الكهف : 29)
"ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" ) يونس:99)
"لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (البقرة256:).
فهل ينزل عيسى عليه السلام بشرائع تخالف شريعتنا، وتخالف النصوص الثابتة في كتاب الله سبحانه وتعالى، من وضع الجزية وإكراه الناس حتى يكونوا مؤمنين.
ألا يعد هذا نقصا في شريعتنا، حتى ينزل عيسى عليه السلام، ليكمل لنا ما نقص منها!؟
يقول الله سبحانه وتعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" المائدة:3
أحاديث رواها الشيخان البخاري ومسلم في نزول المسيح عليه السلام يخالف بعضها بعضا:
1. "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنتم إذا نزل بن مريم فيكم وَإِمامكم منكم" (متفق عليه. البخاري :الأنبياء ؛ نزول عيسى بن مريم عليهما السلام / مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم)
2. "عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنتم إذا نزل بن مريم فيكم وأمكم"
(مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم )
3. "عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كيف أنتم إذا نزل فيكم بن مريم فأمكم منكم، فقلت لابن أبي ذئب: إن الأوزاعي حدثنا عن الزهري عن نافع عن أبي هريرة: وإمامكم منكم، قال بن أبي ذئب: تدري ما أمكم منكم؟ قلت: تخبرني، قال: فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم" (مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم)
4. "عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم: تعال صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة" (مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم)
لاحظ التلاعب بالألفاظ : وَإِمامكم منكم – وأمكم – فأمكم منكم
ثالثا : من علامات الساعة الكبرى النار التي تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم
الحشـــــــــــــــر، متى يحشر الناس ، وكيف يحشرون ؟.
1. "عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يحشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين راهبين، واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار؛ تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا" (البخاري : الرقاق ؛ كيف الحشر – مسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها؛ فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة)
2. "عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال: ما تذاكرون؟ قال نذكر الساعة، قال: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، ويأجوج ومأجوج، ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم" ( مسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها ؛ فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة)
يُفهم من الحديثين- إذا افترضنا صحتهما- أن الناس يحشرون قبل يوم القيامة، على ثلاث طرائق هي :
الطريقة الأولى: "راغبين راهبين" وهؤلاء يذهبون إلى محشرهم، طائعين مختارين، دون إجبار أو إكراه، وهم في سعة من الأمر يركبون دوابهم دون مضايقة أو إزعاج، وكأن شيئا لم يكن
الطريقة الثانية : يكون الأمر قد ضاق بالناس ، ولكن ما زال هناك في الأمر متسع؛ "فيذهب اثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير" .
الطريقة الثالثة: يشتد الضيق على الناس؛ "وتحشر بقيتهم النار؛ تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا".
وهل يستطيع إنسانٌ أن يقيل أو يبيت أو يصبح أو يمسي، وهو يرى النار تحشره إلى محشره !؟
للعلم: القيلولة: النوم وسط النهار عند الزوال وما قاربه من قبل أو بعد ، والمبيت هو النوم ليلا .
وإذا كان الأحياء يحشرون قبل يوم القيامة على هذه الطرائق الثلاث؛ فمتى يحشر الموتى؟ وعلى أية طريقة من الطرائق الثلاث يحشرون ؟
ولماذا ذُكر في الحديث الإبل، ولم تذكر السيارات والطائرات ؟
أفلا يمكن أن يذهب بعض الناس إلى محشرهم راكبين السيارات ، أو الطائرات ؟
يبين الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم أن الله سبحانه وتعالى يحشر الناس يوم القيامة وليس قبل ذلك كما جاء في الحديثين السابقين :
يقول سبحانه وتعالى: "وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًۭا وَبُكْمًۭا وَصُمًّۭا" (الإسراء 97)
ويقول سبحانه وتعالى :" يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ" ( ق :44)
ويقول سبحانه وتعالى:" وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" ( طه :124)، "عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحشرون حفاة عراة غرلا، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض، فقال الأمر أشد من أن يهمهم ذاك" (البخاري : الرقاق ؛ كيف الحشر – مسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها ؛فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
ليس كل ما في الصحيحين صحيــــــــــــــــــــــح
اعرض الحديث على كتاب الله، فإن خالف الحديث كتاب الله؛ فاعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من ذلك الحديث، أيا كان راوي الحديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام بريئون من أحاديث تؤذي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن أحاديث تؤذي أمهات المؤمنين عليهن السلام أو الصحابة الكرام ، ومن أحاديث يخالف بعضها بعضا ولا يمكن التوفيق بينها
لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن الستة المطهرة دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح
اضغط الرابط
http://whttp://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html
أو
|
هذه دعوة للمخلصين من هذه الأمة، علمائهم وعامتهم، للدفاع عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتنقيتها من الأحاديث التي تؤذي الله ورسوله وتخالف كتاب الله سبحانه وتعالى، وتسيء إلى دين الله الإسلام، أنشرها عبر صفحات الإنترنت . وإن قال قائل ما بال عامة الأمة، أقول إن علماء الأمة لن يستمعوا إلى هذه الدعوة إلا من خلال عامتها، وأنا من عامة الأمة ولست من علمائها، لأن كثيرا من علماء الأمة يعلمون الحق، ويعلمون أن ليس كل ما في الصحيحين صحيح، ولكنهم لا يجرؤون على رفع أصواتهم بهذا الأمر خشية التهم التي يمكن أن توجه إليهم. وإنني وأنا أنشر هذه الدعوة على صفحات الإنترنت، لأدرك تماما خطورة هذا الأمر، ولكن ما يدفعني إلى نشرها، أن أغلب ما نبهت عليه في هذه الدعوة موجود أصلا على صفحات الإنترنت، ولكن على شكل هجوم شرس على الإسلام والمسلمين، وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى مذهب أهل السنة، وما هو موجود على صفحات الإنترنت أضعاف ما أنشره في دعوتي هذه . نعم، لقد اتخذ أعداء الإسلام والمسلمين عامة، وأعداء مذهب السنة خاصة، من هذه الأحاديث سهاما يرمون بها الإسلام والمسلمين ورسوله الكريم وأمهات المؤمنين والصحابة الكرام . فمواقع النصارى، تتخذ من هذه الأحاديث سهاما ترمي بها الدين الإسلامي ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم. ومواقع الشيعة،تتخذ منها سهاما ترمي بها أمهات المؤمنين عليهن السلام وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين والصحابة الكرام بريئون من هذه الأحاديث التي وضعت في عصر ما بعد الفتنة،في النصف الثاني من القرن الهجري الأول وفي القرن الهجري الثاني.
ولأن ننفي صحة عشرة أحاديث صحيحة، معها حديث موضوع واحد، خير من أن نثبت صحة حديث موضوع واحد معه مائة حديث صحيح، لخطورة الأحاديث الموضوعة، والتي تبدو جليا في قول عبد الكريم بن أبي العوجاء :" أما والله لئن قتلتموني، لقد وضعت أربعة آلاف حديث؛ أحرّم فيها الحلال، وأحلَّ فيها الحرام، والله لقد فطَّرْتكم يوم صومكم، وصوّمتكم يوم فطركم" سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
|
موسى عليه السلام يضرب ملك الموت فيفقأ عينه !؟ حديث متفق عليه رواه الشيخان البخاري ومسلم.
"عن أبي هريرة قال: أُرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام، فلما جاءه صكه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، قال: فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إليه، فقل له يضع يده على متن ثور، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب ثم مه؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر"(متفق عليه. البخاري: الأنبياء ؛ وفاة موسى وذكره بعد / مسلم :الفضائل ؛ فضائل موسى عليه السلام ) وفي رواية أخرى عند مسلم :"عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام فقال له: أجب ربك، قال: فلطم موسى عليه السلام عين ملك الموت ففقأها، قال، فرجع الملك إلى الله فقال: إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت، وقد فقأ عيني، قال: فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إلى عبدي فقل الحياة تريد، فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما توارت يدك من شعرة فإنك تعيش بها سنة، قال: ثم مه، قال: ثم تموت، قال: فالآن من قريب، رب امتني من الأرض المقدسة رمية بحجر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر" (مسلم :الفضائل ؛ فضائل موسى عليه السلام) سنناقش الحديث من ناحيتين 1. الواضح من الرواية الثانية التي عند مسلم ؛ أن موسى عليه السلام عرف ملك الموت،وعرف أنه مرسل من ربه، وذلك ان ملك الموت قال له:"أجب ربك" ،وأخطأ من قال أن موسى عليه السلام لم يعرفه، فإن الملك عرَّفه بنفسه حيث قال له: "أجب ربك" وعرف موسى أن الملك مرسل من ربه، وأنه جاء يدعوه ليجيب دعوة ربه، وبالرغم من ذلك رفض إجابة دعوة ربه، ولطم الملك ففقأ عينه، وهذه إساءة إلى موسى عليه السلام، واتهام له بأنه عصى ربه ورفض أن يجيب دعوته سبحانه وتعالى. 2. هل للإنسان سلطان على الملائكة حتى يستطيع الإنسان أن يفقأ عين الملك، حتى ولو كان في صورة إنسان، والله سبحانه وتعالى يتوعد أبا جهل بالملائكة، فيقول سبحانه وتعالى: "فليدع ناديه، سندع الزبانية" ، ويبين سبحانه وتعالى قدرة الملائكة وبطشهم عليهم السلام، عندما استخف بعض كفار قريش بالملائكة، في قوله سبحانه وتعالى في سورة المدثر"عليها تسعة عشر" فأنزل سبحانه وتعالى قوله: يقول ابن حجر في شرح الحديث:"قوله : ( قال وأخبرنا معمر عن همام إلخ ) هو موصول بالإسناد المذكور ، ووهم من قال إنه معلق ، فقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر ، ومسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق كذلك ، وقوله في آخره : " نحوه " أي إن رواية معمر عن همام بمعنى روايته عن ابن طاوس لا بلفظه ، وقد بينت ذلك فيما مضى ، قال ابن خزيمة : أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وقالوا إن كان موسى عرفه فقد استخف به ، وإن كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له من فقء عينه والجواب أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ ، وإنما بعثه إليه اختبارا وإنما لطم موسى ملك الموت لأنه رأى آدميا دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت ، وقد أباح الشارع فقأ عين الناظر في دار المسلم بغير إذن ، وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء ، ولو عرفهم إبراهيم لما قدم لهم المأكول ، ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه . وعلى تقدير أن يكون عرفه فمن أين لهذا المبتدع مشروعية القصاص بين الملائكة والبشر ؟ ثم من أين له أن ملك الموت طلب القصاص من موسى فلم يقتص له ، ولخص الخطابي كلام ابن خزيمة وزاد فيه أن موسى دفعه عن نفسه لما ركب فيه من الحدة ، وأن الله رد عين ملك الموت ليعلم موسى أنه جاءه من عند الله فلهذا استسلم حينئذ . وقال النووي لا يمتنع أن يأذن الله لموسى في هذه اللطمة امتحانا للملطوم . وقال غيره إنما لطمه لأنه جاء لقبض روحه من قبل أن يخيره ، لما ثبت أنه لم يقبض نبي حتى يخير ، فلهذا لما خيره في المرة الثانية أذعن ، قيل : وهذا أولى الأقوال بالصواب ، وفيه نظر لأنه يعود أصل السؤال فيقال : لم أقدم ملك الموت على قبض نبي الله وأخل بالشرط ؟ فيعود الجواب أن ذلك وقع امتحانا . وزعم بعضهم أن معنى قوله : " فقأ عينه " أي أبطل حجته ، وهو مردود بقوله في نفس الحديث " فرد الله عينه " وبقوله : " لطمه وصكه " وغير ذلك من قرائن السياق . وقال ابن قتيبة : إنما فقأ موسى العين التي هي تخييل وتمثيل وليست عينا حقيقة ، ومعنى رد الله عينه أي أعاده إلى خلقته الحقيقية ، وقيل : على ظاهره ، ورد الله إلى ملك الموت عينه البشرية ليرجع إلى موسى على كمال الصورة فيكون ذلك أقوى في اعتباره ، وهذا هو المعتمد . وجوز ابن عقيل أن يكون موسى أذن له أن يفعل ذلك بملك الموت وأمر ملك الموت بالصبر على ذلك كما أمر موسى بالصبر على ما يصنع الخضر ."(فتح الباري : الأنبياء ؛ وفاة موسى وذكره بعد) يقول النووي رحمه الله في شرح الحديث : "قال المازري : وقد أنكر بعض الملاحدة هذا الحديث ، وأنكر تصوره ، قالوا كيف يجوز على موسى فقء عين ملك الموت ؟ قال : وأجاب العلماء عن هذا بأجوبة : أحدها أنه لا يمتنع أن يكون موسى صلى الله عليه وسلم قد أذن الله تعالى له في هذه اللطمة ، ويكون ذلك امتحانا للملطوم ، والله سبحانه وتعالى يفعل في خلقه ما شاء ، ويمتحنهم بما أراد ، والثاني أن هذا على المجاز ، والمراد أن موسى ناظره وحاجه فغلبه بالحجة ، ويقال : فقأ فلان عين فلان إذا غالبه بالحجة ، ويقال : عورت الشيء إذا أدخلت فيه نقصا قال : وفي هذا ضعف لقوله صلى الله عليه وسلم : " فرد الله عينه " فإن قيل : أراد رد حجته كان بعيدا . والثالث أن موسى صلى الله عليه وسلم لم يعلم أنه ملك من عند الله ، وظن أنه رجل قصده يريد نفسه ، فدافعه عنها ، فأدت المدافعة إلى فقء عينه ، لا أنه قصدها بالفقء ، وتؤيده رواية ( صكه ) ، وهذا جواب الإمام أبي بكر بن خزيمة وغيره من المتقدمين ، واختاره المازري والقاضي عياض ، قالوا : وليس في الحديث تصريح بأنه تعمد فقء عينه ، فإن قيل : فقد اعترف موسى حين جاءه ثانيا بأنه ملك الموت ، فالجواب أنه أتاه في المرة الثانية بعلامة علم بها أنه ملك الموت ، فاستسلم بخلاف المرة الأولى . والله أعلم ." ( صحيح مسلم بشرح النووي : الفضائل ؛ فضائل موسى عليه السلام) ولقد كنا أجبنا على ما اختاره المازري والقاضي عياض من أن موسى عليه السلام لم يعرف ملك الموت ، فقلنا: أن موسى عليه السلام عرف ملك الموت،وعرف أنه مرسل من ربه، وذلك ان ملك الموت قال له:"أجب ربك" لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو http://www.4shared.com/document/wu4GRH2t/___________.html
|
عن أم شريك رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وقال: كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود
|
يقول الله سبحانه وتعالى : "أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌۭ مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ " (الحج : 18 ) هذه حقيقة قرآنية ، تقرر أن جميع مخلوقات الله سبحانه وتعالى تسجد له سبحانه وتعالى ، وإن وقع استثناء في هذه الآية الكريمة فهو "لكثير من الناس" وهذا يتبين من قوله سبحانه وتعالى : "وَكَثِيرٌۭ مِّنَ ٱلنَّاسِ" ، ولم يقع استثناء لبقية مخلوقات الله سبحانه وتعالى، فهي تسجد لله سبحانه وتعالى طائعة له وتسبح له سبحانه وتعالى: "تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًۭا" (الإسراء :44) ومن المُسلَّمِ به ، أن التكليف الشرعي، إنما يقع على الثقلين: الإنس والجن، دون بقية مخلوقات الله سبحانه وتعالى" وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" ( الذاريات : 56 ) . "يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌۭ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ" (الأنعام :130) فنجد إنسا مسلما، وإنسا كافرا، ونجد جنا مسلما، وجنا كافرا ، ولم يقل أحد بوجود حيوان مسلم، وحيوان كافر، وشجر مسلم، وشجر كافر . يقول ابن حجر رحمه الله في شرحه لحديث القردة الزانية المذكورة في الباب السابق : " وَقَدْ اِسْتَنْكَرَ اِبْن عَبْد الْبَرّ قِصَّة عَمْرو بْن مَيْمُون هَذِهِ وَقَالَ : فِيهَا إِضَافَة الزِّنَا إِلَى غَيْر مُكَلَّف وَإِقَامَة الْحَدّ عَلَى الْبَهَائِم وَهَذَا مُنْكَر عِنْد أَهْل الْعِلْم , قَالَ : فَإِنْ كَانَتْ الطَّرِيق صَحِيحَة فَلَعَلَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا مِنْ الْجِنّ لِأَنَّهُمْ مِنْ جُمْلَة الْمُكَلَّفِينَ" (فتح الباري : فضائل الصحابة ؛ أيام الجاهلية ) الحديثان التاليان، يخالفان هذه الحقيقة، ويثبتان الكفر لحيوان الوزغ، وشجر الغرقد . أولا :"عن أم شريك رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وقال: كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام" (البخاري : الأنبياء ؛قول الله تعالى واتخذ الله إبراهيم خليلا) 1. في هذا الحديث تقرير بكفر الوزغ، لأنه كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام، والمقصود على نار إبراهيم كما جاء في بعض الروايات في غير البخاري ومسلم، وكما قلنا فإن الوزغ غير مكلفة حتى يحكم عليها بالكفر. 2. إذا سلّمنا أن بعض الوزغ في عصر إبراهيم عليه السلام كان ينفخ على نار إبراهيم، فليس من المعقول أن جميع الوزغ في ذلك العصر كان ينفخ على نار إبراهيم، فلا نستطيع تكفير جميع الوزغ في ذلك العصر. 3. إذا كان الوزغ في عصر إبراهيم عليه السلام ينفخ على نار إبراهيم، فما ذنب الوزغ في عصرنا هذا؟ أنقتله بذنب أجداده في العصور السالفة ؟ والله سبحانه وتعالى يقول "وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌۭ وِزْرَ أُخْرَىٰ " ( الأنعام : 164 ) ثانيا : "عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود" (مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى…) وهذا تقرير بكفر شجر الغرقد، ولو كان مسلما؛ لقال كما تقول الأشجار الأخرى: "يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله" ولكنه لم يقل؛ لأنه "من شجر اليهود" كما أن في هذا الحديث إخبار بالغيب، ويخالف قول الله سبحانه وتعالى: "قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ " (النمل :65) وقوله سبحانه وتعالى:" قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًۭا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌۭ وَبَشِيرٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ " (الأعراف :188) وقوله سبحانه وتعالى في سورة الأنعام: " قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ" (الأنعام : 50) كما يخالف قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في الحديث الذي رواه مسلم "ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول : قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله" (مسلم : الإيمان ؛ معن لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
|
روى البخاري في صحيحه: حدثنا نعيم بن حماد حدثنا هشيم عن حصين عن عمرو بن ميمون قال :" رأيت في الجاهلية قِرْدَةً، اجتمع عليها قِرَدَةٌ، قد زنت فرجموها فرجمتها معهم" ( البخاري :: فضائل الصحابة ؛ أيام الجاهلية ) يقول ابن حجر في شرح الحديث : "وَقَدْ اِسْتَنْكَرَ اِبْن عَبْد الْبَرّ قِصَّة عَمْرو بْن مَيْمُون هَذِهِ وَقَالَ : فِيهَا إِضَافَة الزِّنَا إِلَى غَيْر مُكَلَّف وَإِقَامَة الْحَدّ عَلَى الْبَهَائِم وَهَذَا مُنْكَر عِنْد أَهْل الْعِلْم" وبالرغم من اعتراف ابن حجر بأن أحد رواة الحديث وهو هشيم مدلس ، والتدليس هو أخو الكذب كما قاله الشافعي رحمه الله، إلا أن أبن حجر يدافع عن الحديث ، ويحاول إثبات صحة الواقعة . فجعل يتخبط تخبطا لا يخفى على ذي لب ، وأذكر هنا شرح ابن حجر للحديث كاملا ، لتحصل به الفائدة. "قَوْله : ( حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد ) فِي رِوَايَة بَعْضهمْ حَدَّثَنَا نُعَيْم غَيْر مَنْسُوب , وَهُوَ الْمَرْوَزِيُّ نَزِيل مِصْر , وَقَلَّ أَنْ يُخَرِّج لَهُ الْبُخَارِيّ مَوْصُولًا بَلْ عَادَتُهُ أَنْ يَذْكُر عَنْهُ بِصِيغَةِ التَّعْلِيق . وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ " حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم " وَصَوَّبَهُ بَعْضهمْ وَهُوَ غَلَط قَوْله : ( عَنْ حُصَيْنٍ ) فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ فِي " التَّارِيخ " فِي هَذَا الْحَدِيث " حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ " فَأَمِنَ بِذَلِكَ مَا يَخْشَى مِنْ تَدْلِيس هُشَيْم الرَّاوِي عَنْهُ , وَقَرَنَ فِيهِ أَيْضًا مَعَ حُصَيْنٍ أَبَا الْمَلِيح . قَوْله : ( رَأَيْت فِي الْجَاهِلِيَّة قِرْدَة ) بِكَسْرِ الْقَاف وَسُكُون الرَّاء وَاحِدَة الْقُرُود , وَقَوْله : " اِجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَة " بِفَتْحِ الرَّاء جَمْع قِرْد , وَقَدْ سَاقَ الْإِسْمَاعِيلِيّ هَذِهِ الْقِصَّة مِنْ وَجْه آخَر مُطَوَّلَة مِنْ طَرِيق عِيسَى بْن حِطَّان عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون قَالَ : " كُنْت فِي الْيَمَن فِي غَنَم لِأَهْلِي وَأَنَا عَلَى شَرَف , فَجَاءَ قِرْد مِنْ قِرَدَة فَتَوَسَّدَ يَدهَا , فَجَاءَ قِرْد أَصْغَر مِنْهُ فَغَمَزَهَا , فَسَلَّتْ يَدهَا مِنْ تَحْت رَأْس الْقِرْد الْأَوَّل سَلًّا رَفِيقًا وَتَبِعَتْهُ , فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَأَنَا أَنْظُر , ثُمَّ رَجَعَتْ فَجَعَلَتْ تُدْخِل يَدهَا تَحْت خَدّ الْأَوَّل بِرِفْقٍ , فَاسْتَيْقَظَ فَزِعًا , فَشَمَّهَا فَصَاحَ , فَاجْتَمَعَتْ الْقُرُود , فَجَعَلَ يَصِيح وَيُومِئ إِلَيْهَا بِيَدِهِ , فَذَهَبَ الْقُرُود يَمْنَة وَيَسْرَة , فَجَاءُوا بِذَلِكَ الْقِرْد أَعْرِفهُ , فَحَفَرُوا لَهُمَا حُفْرَة فَرَجَمُوهُمَا , فَلَقَدْ رَأَيْت الرَّجْم فِي غَيْر بَنِي آدَم " قَالَ اِبْن التِّين : لَعَلَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا مِنْ نَسْل الَّذِينَ مُسِخُوا فَبَقِيَ فِيهِمْ ذَلِكَ الْحُكْم . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْمَمْسُوخ لَا يَنْسِل قُلْت : وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَد , لِمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم " أَنَّ الْمَمْسُوخ لَا نَسْل لَهُ " وَعِنْده مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود مَرْفُوعًا " إِنَّ اللَّه لَمْ يُهْلِك قَوْمًا فَيَجْعَل لَهُمْ نَسْلًا " وَقَدْ ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاج وَأَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ إِلَى أَنَّ الْمَوْجُود مِنْ الْقِرَدَة مِنْ نَسْل الْمَمْسُوخ , وَهُوَ مَذْهَب شَاذّ اِعْتَمَدَ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ مَا ثَبَتَ أَيْضًا فِي صَحِيح مُسْلِم " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُتِيَ بِالضَّبِّ قَالَ : لَعَلَّهُ مِنْ الْقُرُون الَّتِي مُسِخَتْ " وَقَالَ فِي الْفَأْر " فَقَدِمَتْ أُمَّة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل لَا أَرَاهَا إِلَّا الْفَأْر " وَأَجَابَ الْجُمْهُور عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ قَبْل أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ بِحَقِيقَةِ الْأَمْر فِي ذَلِكَ , وَلِذَلِكَ لَمْ يَأْتِ الْجَزْم عَنْهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , بِخِلَافِ النَّفْي فَإِنَّهُ جَزَمَ بِهِ كَمَا فِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود , وَلَكِنْ لَا يَلْزَم أَنْ تَكُون الْقُرُود الْمَذْكُورَة مِنْ النَّسْل , فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الَّذِينَ مُسِخُوا لَمَّا صَارُوا عَلَى هَيْئَة الْقِرَدَة مَعَ بَقَاء أَفْهَامهمْ عَاشَرَتْهُمْ الْقِرَدَة الْأَصْلِيَّة لِلْمُشَابَهَةِ فِي الشَّكْل فَتَلَقَّوْا عَنْهُمْ بَعْض مَا شَاهَدُوهُ مِنْ أَفْعَالهمْ فَحَفِظُوهَا وَصَارَتْ فِيهِمْ , وَاخْتُصَّ الْقِرْد بِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفِطْنَة الزَّائِدَة عَلَى غَيْره مِنْ الْحَيَوَان وَقَابِلِيَّة التَّعْلِيم لِكُلِّ صِنَاعَة مِمَّا لَيْسَ لِأَكْثَر الْحَيَوَان , وَمِنْ خِصَاله أَنَّهُ يَضْحَك وَيَطْرَب وَيَحْكِي مَا يَرَاهُ , وَفِيهِ مِنْ شِدَّة الْغَيْرَة مَا يُوَازِي الْآدَمِيّ وَلَا يَتَعَدَّى أَحَدهمْ إِلَى غَيْر زَوْجَته , فَلَا يَدَع فِي الْغَالِب أَنْ يُحَمِّلهَا مَا رُكِّبَ فِيهَا مِنْ غَيْرَة عَلَى عُقُوبَة مَنْ اِعْتَدَى إِلَى مَا لَمْ يَخْتَصّ بِهِ مِنْ الْأُنْثَى , وَمِنْ خَصَائِصه أَنَّ الْأُنْثَى تَحْمِل أَوْلَادهَا كَهَيْئَةِ الْآدَمِيَّة , وَرُبَّمَا مَشَى الْقِرْد عَلَى رِجْلَيْهِ لَكِنْ لَا يَسْتَمِرّ عَلَى ذَلِكَ , وَيَتَنَاوَل الشَّيْء بِيَدِهِ وَيَأْكُل بِيَدِهِ , وَلَهُ أَصَابِع مُفَصَّلَة إِلَى أَنَامِل وَأَظْفَار , وَلِشَفْرِ عَيْنَيْهِ أَهْدَاب . وَقَدْ اِسْتَنْكَرَ اِبْن عَبْد الْبَرّ قِصَّة عَمْرو بْن مَيْمُون هَذِهِ وَقَالَ : فِيهَا إِضَافَة الزِّنَا إِلَى غَيْر مُكَلَّف وَإِقَامَة الْحَدّ عَلَى الْبَهَائِم وَهَذَا مُنْكَر عِنْد أَهْل الْعِلْم , قَالَ : فَإِنْ كَانَتْ الطَّرِيق صَحِيحَة فَلَعَلَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا مِنْ الْجِنّ لِأَنَّهُمْ مِنْ جُمْلَة الْمُكَلَّفِينَ , وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ تَكَلَّمَ عَلَى الطَّرِيق الَّتِي أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ حَسْب , وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ كَوْن صُورَة الْوَاقِعَة صُورَة الزِّنَا وَالرَّجْم أَنْ يَكُون ذَلِكَ زِنًا حَقِيقَة وَلَا حَدًّا , وَإِنَّمَا أُطْلِقَ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِشَبَهِهِ بِهِ , فَلَا يَسْتَلْزِم ذَلِكَ إِيقَاع التَّكْلِيف عَلَى الْحَيَوَان . وَأَغْرَبَ الْحُمَيْدِيّ فِي الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث وَقَعَ فِي بَعْض نُسَخ الْبُخَارِيّ , وَأَنَّ أَبَا مَسْعُود وَحْده ذَكَرَهُ فِي " الْأَطْرَاف " قَالَ : وَلَيْسَ فِي نُسَخ الْبُخَارِيّ أَصْلًا فَلَعَلَّهُ مِنْ الْأَحَادِيث الْمُقْحَمَة فِي كِتَاب الْبُخَارِيّ . وَمَا قَالَهُ مَرْدُود , فَإِنَّ الْحَدِيث الْمَذْكُور فِي مُعْظَم الْأُصُول الَّتِي وَقَفْنَا عَلَيْهَا , وَكَفَى بِإِيرَادِ أَبِي ذَرّ الْحَافِظ لَهُ عَنْ شُيُوخه الثَّلَاثَة الْأَئِمَّة الْمُتْقِنِينَ عَنْ الْفَرَبْرِيّ حُجَّة , وَكَذَا إِيرَاد الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبِي نُعَيْم فِي مُسْتَخْرَجَيْهِمَا وَأَبِي مَسْعُود لَهُ فِي أَطْرَافه , نَعَمْ سَقَطَ مِنْ رِوَايَة النَّسَفِيّ وَكَذَا الْحَدِيث الَّذِي بَعْده , وَلَا يَلْزَم مِنْ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُون فِي رِوَايَة الْفَرَبْرِيّ , فَإِنَّ رِوَايَته تَزِيد عَلَى رِوَايَة النَّسَفِيّ عِدَّة أَحَادِيث قَدْ نَبَّهْت عَلَى كَثِير مِنْهَا فِيمَا مَضَى وَفِيمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَأَمَّا تَجْوِيزه أَنْ يُزَاد فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهَذَا يُنَافِي مَا عَلَيْهِ الْعُلَمَاء مِنْ الْحُكْم بِتَصْحِيحِ جَمِيع مَا أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيّ فِي كِتَابه , وَمِنْ اِتِّفَاقهمْ عَلَى أَنَّهُ مَقْطُوع بِنِسْبَتِهِ إِلَيْهِ , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ تَخَيُّل فَاسِد يَتَطَرَّق مِنْهُ عَدَم الْوُثُوق بِجَمِيعِ مَا فِي الصَّحِيح , لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ فِي وَاحِد لَا بِعَيْنِهِ جَازَ فِي كُلّ فَرْد فَرْد , فَلَا يَبْقَى لِأَحَدٍ الْوُثُوق بِمَا فِي الْكِتَاب الْمَذْكُور , وَاتِّفَاق الْعُلَمَاء يُنَافِي ذَلِكَ , وَالطَّرِيق الَّتِي أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيّ دَافِعَة لِتَضْعِيفِ اِبْن عَبْد الْبَرّ لِلطَّرِيقِ الَّتِي أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَقَدْ أَطْنَبْت فِي هَذَا الْمَوْضِع لِئَلَّا يَغْتَرّ ضَعِيف بِكَلَامِ الْحُمَيْدِيّ فَيَعْتَمِدهُ , وَهُوَ ظَاهِر الْفَسَاد , وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَة مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى فِي " كِتَاب الْخَيْل " لَهُ مِنْ طَرِيق الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ مُهْرًا أُنْزِيَ عَلَى أُمّه فَامْتَنَعَ , فَأُدْخِلَتْ فِي بَيْت وَجُلِّلْت بِكِسَاءٍ وَأُنْزِيَ عَلَيْهَا فَنَزَا , فَلَمَّا شَمَّ رِيح أُمّه عَمَدَ إِلَى ذَكَرِهِ فَقَطَعَهُ بِأَسْنَانِهِ مِنْ أَصْله , فَإِذَا كَانَ هَذَا الْفَهْم فِي الْخَيْل مَعَ كَوْنهَا أَبْعَد فِي الْفِطْنَة مِنْ الْقِرْد فَجَوَازهَا فِي الْقِرْد أَوْلَى" (فتح الباري : فضائل الصحابة ؛ أيام الجاهلية ) لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو http://www.4shared.com/document/wu4GRH2t/___________.html
|
اسطوانة قديمة
1-+ هدا ليس حديث النبي
2-+ الرواية صحيحة يعني فعلا الصحابي فعل هدا فهل البخاري كدب عليه لا ثم لا ..لكن السؤال هل الصحابي معصوم لا فما المشكلة فالرواية صحيحةفي نسبها للصحابي و هو حر أخطأ بل يمكن القول أن العلوم الحديثة و التطور التقني قام اساسا على ملاحظة الطبيعة حتى اني قرأت أن تطوير تكنلوجيا الطائرات كان تنيجة ملاحظة الطيور و الحشرات و تصرفاتها فهدا يا سيد اسمه العلم النظري
ادن نعم هي صحيحة بمعنى ان البخاري لم يكدب على الصحابي و من قال أن الصحابي معصوم هل البخاري قال النبي رجم القردة مثلا اضافة ان الصحابي بيحكي قصة عن عمل فعله في الجاهلية و في الجاهلية عمر نفسه أخبر أنه كان ياكل الههه مصنوع من ثمر نعم ما المشكلة الرواية صحيحة و الصحابي أخطأ..ادن لا تخلط شعبان برمضان حتى لو رجم الصحابي الدبا بيزني فهدا تصرفه ..لكن يبقى أن البخاري لم يكدب على الصحابي أو لم ينقل رواية مكدوبة عن الصحابي
ان هندك تعليق فأنتظر
أخي الكريم، أعجب لك كيف تقدح بالصحابي الكريم، وتدافع عن البخاري،وتنسى أن الحديث لم يسمعه البخاري من الصحابي مباشرة وإنما نقله الرواة مشافهة واحد عن الآخر حتى وصل البخاري رحمه الله .فقد رواه البخاري عن نعيم بن حماد عن هشيم، عن حصين، عن عمرو بن ميمون، فلماذا نناقش عدالة الصحابي أو عدالة البخاري وننسى بقية الرواة!؟أفلا يمكن أن يكون أحد هؤلاء هو من وضع الحديث!؟ خاصة إذا علمنا أن هشيم -أحد رواة الحديث متهم بالتدليس- والتدليس أخو الكذب كما قاله الشافعي رحمه الله
وتدليس هشيم يتبين لك من شرح ابن حجر للحديث حيث جاءت عبارة”فَأَمِنَ بِذَلِكَ مَا يَخْشَى مِنْ تَدْلِيس هُشَيْم الرَّاوِي عَنْهُ” وهذه العبارة تدل على أن هشيم كان مدلسا.
أخي الكريم نحن لا نطعن بعدالة الصحابي ولا بعدالة البخاري ولا بعدالة أحد من الرواة ولكننا لا نعطي العصمة لأحد ، فكما أنك تقول أن الصحابي غير معصوم فكذلك البخاري غير معصوم وبقية الرواة غير معصومين ، وإذا أعطينا العصمة للبخاري فنكون شرا من الشيعة الذين يقولون بعصمة الأئمة الإثني عشر
تقول في تعليقكم “يمكن القول أن العلوم الحديثة و التطور التقني قاما اساسا على ملاحظة الطبيعة حتى اني قرأت أن تطوير تكنلوجيا الطائرات كان تنيجة ملاحظة الطيور و الحشرات”
فأقول لكم: نعم هناك تصرفات وأمور غريزية وضعها الله في هذه الحيوانات،تناسب طبيعتها وهي ضرورية لحياتها وآية من الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين. ويمكن للإنسان أن يستفيد ويتعلم من هذه الأمور، فعملية الطيران عند الطيور أمر غريزي وهبه الله سبحانه وتعالى للطيور، فهل تستطيع القول إن رجم القردة للقردة الزانية أمر غريزي!؟
أخي الكريم:” هذا الحديث سواء وضعه عمرو بن ميمون او حصين أوهشيم أونعيم بن حماد أو البخاري نفسه. فهو ليس بحديث صحيح.
بعبارة أخرى ليس كل ما في الصحيحين صحيح.
أخي الكريم هذا الحديث يسيء إلى دين الإسلام عامة وإلى مذهب أهل السنة خاصة، وابحث إن شئت على موقع google عن عبارة
” قردة زنت” أو “القردة الزانية” لتعلم مقدار الإساءة التي ألحقها هذا الحديث بالدين الإسلامي الحنيف وبمذهب أهل السنة خاصة.
أعجبتني القصة التي ذكرها ابن حجر في شرحه للحديث حيث قال:
“وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَة مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى فِي ” كِتَاب الْخَيْل ” لَهُ مِنْ طَرِيق الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ مُهْرًا أُنْزِيَ عَلَى أُمّه فَامْتَنَعَ , فَأُدْخِلَتْ فِي بَيْت وَجُلِّلْت بِكِسَاءٍ وَأُنْزِيَ عَلَيْهَا فَنَزَا , فَلَمَّا شَمَّ رِيح أُمّه عَمَدَ إِلَى ذَكَرِهِ فَقَطَعَهُ بِأَسْنَانِهِ مِنْ أَصْله , فَإِذَا كَانَ هَذَا الْفَهْم فِي الْخَيْل مَعَ كَوْنهَا أَبْعَد فِي الْفِطْنَة مِنْ الْقِرْد فَجَوَازهَا فِي الْقِرْد أَوْلَى” (فتح الباري :كتاب فضائل الصحابة ؛باب أيام الجاهلية )
بالله عليكم، هل ابن حجر مقتنع بما يقول أم أنه يريد أن يضحك على عقولنا!!!!!؟؟؟؟
|
النهي عن قتل الحيات، هل تجرؤ أت تنام في بيت ثلاثة أيام وأنت تعلم أن في البيت حية سامة؟ "عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته، قال: فوجدته يصلي، فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته، فسمعت تحريكا في عراجين في ناحية البيت، فالتفت فإذا حية، فوثبت لأقتلها، فأشار إلي أن اجلس، فجلست، فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار فقال: أترى هذا البيت، فقلت: نعم، قال: كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس، قال: فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يوما، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ عليك سلاحك، فإني أخشى عليك قريظة، فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع، فإذا امرأته بين البابين قائمة، فأهوى إليها الرمح ليطعنها به، وأصابته غيرة، فقالت له: اكفف عليك رمحك وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني، فدخل، فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش، فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به، ثم خرج فركزه في الدار، فاضطربت عليه، فما يدرى أيهما كان أسرع موتا، الحية أم الفتى، قال: فجئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، وقلنا: ادع الله يحييه لنا، فقال: استغفروا لصاحبكم، ثم قال: إن بالمدينة جنا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان" ونتساءل : 1. هل يحق لمن أسلم من الجن أن يدخل بيوتنا، ويطأ فرشنا بغير إذن منا؟ 2. من الواضح أن هذا النوع من الأفاعي سام جدا، فهل يجرؤ أحدنا أن يترك الحية في بيته وعلى فراشه ثلاثة أيام، ثم ينام مطمئنا قرير العين، خاصة إذا علمنا أن منها جن مسلم ومنها شياطين، كما جاء في الحديث، فإن كان يأمن للجن المسلم، فكيف يأمن للشياطين؟ 3. إذا كنا نجرؤ نحن على ذلك، فكيف نقنع نساءنا وأطفالنا بذلك ؟ 4. لنفترض أن الصحابة لم يكونوا من البشر، وكانوا لا يخافون النوم في البيت الذي فيه أفاعي سامة، فهل تجرؤ نساؤهم وأطفالهم على ذلك؟ وإذا كان الجواب نعم، فلماذا هربت زوجة الصحابي من البيت عندما رأت الحية ؟ 5. هل للجن سلطان على الإنس غير الوسوسة؟. وهل يستطيع الجن قتل الإنسان ؟يقول الله سبحانه وتعالى: "وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لي عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لي"(أبراهيم: 22) 6. هل جعل الله سبحانه وتعالى للإنسان سلطانا على الجن بعد نبي الله سليمان عليه السلام، وهل يستطيع الإنسي قتل الجني؟ 7. ما الذي يجعل الجني يتمثل في صورة حية يستطيع الإنسان قتلها، إذا كان الإنسان لا يستطيع رؤيته عندما يكون على صورته الأصلية التي خلقه الله سبحانه وتعالى عليها، فلا يسلط عليه فيقتله، سواء كان جنيا مسلما أو شيطانا . 8. الفتى أصابته غيرة فأهوى إليها الرمح ليطعنها به، فهل كان من عادتهم إذا رأى أحدهم زوجته بين البابين قائمة،أن يطعنها بالرمح؟ لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
|
حديث الاستشفاء بالقرآن الكريم روى البخاري ومسلم في صحيحيهما:عن أبي سعيد رضي الله عنه قال:" انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا، لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: "الحمد لله رب العالمين" فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبة قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقي: لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله فذكروا له، فقال: (وما يدريك أنها رقية) ثم قال: (قد أصبتم، اقسموا، واضربوا لي معكم سهما"(متفق عليه . البخاري : الإجارة ؛ ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب / مسلم : السلام ؛ جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار) الواضح من الحديث أن هذا الحي من أحياء العرب لم يكونوا مسلمين، ولو كانوا مسلمين لما أبوا أن يضيفوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . والسؤال الذي يطرح نفسه: هل في القرآن شفاء لغير المؤمنين ؟ وللإجابة على هذا السؤال؛ نستعرض الآيتين التاليتين من كتاب الله سبحانه وتعالى : يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء:"وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا"(الإسراء :82 ) ويقول سبحانه وتعالى في سورة فصلت: "وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ" (فصلت :44) إذا القرآن "هُدًى وَشِفَاءٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا والذين لا يؤمنون فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى" فصلت . والقرآن "لا يزيد الظالمين إلا خسارا " الإسراء . فلا يمكن أن يكون في القرآن الكريم منفعة للظالمين من أي نوع، فهو لا يزيدهم إلا خسارا؛ فكيف يمكن أن يكون فيه شفاء لهم!؟ السؤال الثاني الذي يطرح نفسه: ما نوع الشفاء المذكور في الآيتين الكريمتين؟ هل هو شفاء لأمراض الجسد أم شفاء لما في الصدور ؟ يفسر ابن كثير الآية التي في سورة الإسراء فيقول: " شفاء ورحمة للمؤمنين " أي يذهب ما في القلوب من أمراض من شك ونفاق وشرك وزيغ وميل، فالقرآن يشفي من ذلك كله، وهو أيضا رحمة يحصل فيها الإيمان والحكمة وطلب الخير والرغبة فيه، وليس هذا إلا لمن آمن به وصدقه واتبعه، فإنه يكون شفاء في حقه ورحمة، وأما الكافر الظالم نفسه بذلك، فلا يزيده سماعه القرآن إلا بعدا وكفر" ويفسر ابن كثير الآية التي في سورة فصلت فيقول:"قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء " أي قل يا محمد هذا القرآن لمن آمن به هدى لقلبه، وشفاء لما في الصدور من الشكوك والريب" والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر " أي لا يفهمون ما فيه " وهو عليهم عمى " أي لا يهتدون إلى ما فيه من البيان" ويقول الله سبحانه وتعالى : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ للمؤمنين" (يونس : 57 ) ويقول ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: "يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم " أي زاجر عن الفواحش " وشفاء لما في الصدور " أي من الشبه والشكوك وهو إزالة ما فيها من رجس ودنس، "وهدى ورحمة" أي يحصل به الهداية والرحمة من الله تعالى" (تفسير ابن كثير :يونس ؛ 57) إذا الشفاء الذي في القرآن الكريم إنما هو شفاء لما في الصدور ، وليس شفاء للدغ الأفعى كما جاء في الحديث السابق ، وليس للأمراض الجسدية عامة . لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرقى المريض بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى ، لأنه يعلم صلى الله عليه وسلم أن الشفاء إنما يكون من الله سبحانه وتعالى: "عن عائشة رضي الله عنها:أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا أتى مريضاً أو أتي به، قال: (أذهب الباس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً" (متفق عليه. .البخاري : الطب ؛ رقية النبي صلى الله عليه وسلم / مسلم : السلام ؛ استحباب رقية المريض) "عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل: باسم الله، ثلاثا، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" ( مسلم :السلام ؛ استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء) كما ورد أنه صلى الله عيه وسلم كان يرقي أيضا بالمعوذات، وهن من نوع الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى، فكلمة أعوذ تعني:التجئ واعتصم واستجير، ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه رقى بغير ذلك من القرآن. "عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه، جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه، لأنها كانت أعظم بركة من يدي"(متفق عليه. البخاري : المغازي ؛ مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته / مسلم :السلام ؛ رقية المريض بالمعوذات والنفث) "عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي بن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك، قالت: أصبر، قالت: فإني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها" (متفق عليه. البخاري : المرضى ؛ فضل من يصرع من الريح / مسلم :البر والصلة والآداب ؛ ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك…) لو جاءت هذه المرأة إلى شيخ من شيوخ زماننا، لقرأ عليها القرآن، ليخرج الجن منها ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم حديث صحيح أو ضعيف أنه كان يخرج الجن بالقرآن، كما لم يرد ذلك عن الصحابة الكرام، كما أن المرأة طلبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها، ولم تطلب منه أن يقرا عليها القرآن ليخرج الجن منها، لأن إخراج الجن من المصروع لم يكن معروفا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في زمن الصحابة الكرام من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن أحدثه الناس في عصور التخلف والجهل. أعجب أشد العجب، لمن يقول إن في القرآن شفاء لأمراض الجسد ثم يذهب إلى الطبيب، لو كان عنده يقين بما يقول ، لما طلب الشفاء إلا من كتاب الله سبحانه وتعالى . ومهما كانت الوسيلة التي يلجأ إليها الإنسان في التداوي ، فإن الشفاء لا يكون إلا من الله سبحانه وتعالى على يد الطبيب أو بغيره "وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ" (الشعراء : 80 . ) لنلجأ إلى الله سبحانه وتعالى في طلب الشفاء ، لنقرأ القرآن، ونكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى، ونكثر من النوافل حتى إذا شعرنا أننا قريبون من الله سبحانه وتعالى، توجهنا إليه بقلوبنا بالدعاء، عسى الله سبحانه وتعالى أن يستجيب لنا، ويكشف ما بنا من الضر . "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" (البقرة : 186 ) ولا ننس التداوي، ومراجعة من له علم بالطب، و ليكن يقيننا أن الشفاء إنما هو من الله سبحانه وتعالى وليس من الطبيب. "عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء، برأ بإذن الله" (مسلم : السلام ؛ لكل داء دواء واستحباب التداوي) "عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء"( البخاري : المرضى ؛ ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) "كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ" (ص : 29) تأمل من يعالجون بالقرآن الكريم، هل تجدهم يتدبرون كتاب الله، أم أنهم يرطنون به رطنا لا يجاوز تراقيهم؟ هل ترى في قلوبهم مثقال ذرة من خشوع عندما يعالجون بالقرآن ؟ لقد اتخذ الناس من العلاج بالقرآن الكريم ضربا من ضروب الشعوذة، وابتعدوا به عن الهدف الأسمى الذي أنزل من أجله، إخراج الناس من الظلمات إلى النور "الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ"(إبراهيم : 1،2)
يقول ابن خلدون في مقدمته: "وللبادية من أهل العمران طب يبنونه في غالب الأمر على تجربة قاصرة على بعض الأشخاص و يتداولونه متوارثا عن مشايخ الحي و عجائزه و ربما يصح منه البعض إلا أنه ليس على قانون طبيعي و لا عن موافقة المزاج. و كان عند العرب من هذا الطب كثير و كان فيهم أطباء معروفون كالحارث بن كلدة و غيره. و الطب المنقول في الشرعيات من هذا القبيل و ليس من الوحي في شيء و إنما هو أمر كان عاديا للعرب. و وقع في ذكر أحوال النبي صلى الله عليه وسلم من نوع ذكر أحواله التي هي عادة و جبلة لا من جهة أن ذلك مشروع على ذلك النحو من العمل. فإنه صلى الله عليه و سلم إنما بعث ليعلمنا الشرائع و لم يبعث لتعريف الطب و لا غيره من العاديات. و قد وقع له في شأن تلقيح النخل ما وقع فقال: " أنتم أعلم بأمور دنياكم ". فلا ينبغي أن يحمل شيء من الذي وقع من الطب الذي وقع في الأحاديث الصحيحة المنقولة على أنه مشروع. فليس هناك ما يدل عليه اللهم إلا إن استعمل على جهة التبرك و صدق العقد الإيماني فيكون له اثر عظيم في النفع. و ليس ذلك من الطب المزاجي و إنما هو من آثار الكلمة الإيمانية" ( مقدمة ابن خلدون: في العلوم وأصنافها والتعليم وطرقه، الفصل الخامس والعشرون ، علم الطب) ولعل هذا الحديث – حديث الرقية بالفاتحة – إضافة إلى حديث سحره صلى الله عليه وسلم .كانا من أهم أسباب انتشار الشعوذة وأعمال السحر بين المسلمين، مما كان له أبلغ الأثر في تخلف الأمة الإسلامية. وخاصة إذا علمنا أن الإمام مسلم يجيز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن الكريم، فلقد عنون لهذا الحديث تحت باب "جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار"
لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
|
1. "عن عبد الله بن شقيق كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان علي يأمر بها، فقال عثمان لعلي كلمة، ثم قال علي: لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أجل، ولكنا كنا خائفين" (مسلم : الحج ؛ جواز التمتع) يقول النووي رحمه الله في شرح الحديث : "وَقَوْله : ( كُنَّا خَائِفِينَ ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ خَائِفِينَ يَوْم عُمْرَة الْقَضَاء سَنَة سَبْع قَبْل فَتْح مَكَّة، لَكِنْ لَمْ يَكُنْ تِلْكَ السَّنَة حَقِيقَة تَمَتُّع، إِنَّمَا كَانَ عُمْرَة وَحْدهَا"(صحيح مسلم بشرح النووي : الحج ؛ جواز التمتع) . فالتمتع بالعمرة إلى الحج، إنما كان في حجة الوداع،بعد فتح مكة" ولم يكونوا خائفين"، فالحديث يخالف الوقائع التاريخية. 2. "عن غنيم بن قيس قال: سألت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن المتعة فقال: فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش، يعني بيوت مكة". "وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي بهذا الإسناد وقال في روايته -يعني معاوية- ". (مسلم : الحج ؛ جواز التمتع) يقول النووي رحمه الله في شرح الحديث : "وَأَمَّا قَوْله ( وَهَذَا يَوْمَئِذٍ كَافِر بِالْعُرُشِ ) فَالْإِشَارَة بِهَذَا إِلَى مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان , وَفِي الْمُرَاد بِالْكُفْرِ هُنَا وَجْهَانِ أَحَدهمَا مَا قَالَهُ الْمَازِرِيُّ وَغَيْره الْمُرَاد وَهُوَ مُقِيم فِي بُيُوت مَكَّة . قَالَ ثَعْلَب : يُقَال : اكْتَفَرَ الرَّجُل إِذَا لَزِمَ الْكُفُور , وَهِيَ الْقُرَى . وَفِي الْأَثَر عَنْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ( أَهْل الْكُفُور هُمْ أَهْل الْقُبُور ) يَعْنِي الْقُرَى الْبَعِيدَة عَنْ الْأَمْصَار وَعَنْ الْعُلَمَاء . وَالْوَجْه الثَّانِي الْمُرَاد الْكُفْر بِاَللَّهِ تَعَالَى , وَالْمُرَاد أَنَّا تَمَتَّعْنَا وَمُعَاوِيَة يَوْمئِذٍ كَافِر عَلَى دِين الْجَاهِلِيَّة مُقِيم بِمَكَّة , وَهَذَا اِخْتِيَار الْقَاضِي عِيَاض وَغَيْره , وَهُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار , وَالْمُرَاد بِالْمُتْعَةِ الْعُمْرَة الَّتِي كَانَتْ سَنَة سَبْع مِنْ الْهِجْرَة , وَهِيَ عُمْرَة الْقَضَاء , وَكَانَ مُعَاوِيَة يَوْمَئِذٍ كَافِرًا" (صحيح مسلم بشرح النووي : الحج ؛ جواز التمتع) ومعلوم أن عمرة القضاء لم يكن بها متعة- كما ذكر النووي نفسه في شرح حديث عبد الله بن شقيق السابق- وأن متعة الحج كانت في حجة الوداع وكان معاوية مسلما. يقول النووي: "وَقَوْله : ( كُنَّا خَائِفِينَ ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ خَائِفِينَ يَوْم عُمْرَة الْقَضَاء سَنَة سَبْع قَبْل فَتْح مَكَّة لَكِنْ لَمْ يَكُنْ تِلْكَ السَّنَة حَقِيقَة تَمَتُّع إِنَّمَا كَانَ عُمْرَة وَحْدهَا ".( صحيح مسلم بشرح النووي : الحج ؛ جواز التمتع) 3. "عن بن عباس قال كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله، ثلاث أعطنيهن قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان ازوجكها، قال: نعم، قال: ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك، قال: نعم، قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين، قال: نعم، قال أبو زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ما أعطاه ذلك؛ لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال نعم" (مسلم : فضائل الصحابة ؛ رضي الله عنهم ؛ من فضائل أبي سفيان …) يقول الإمام النووي رحمه الله في شرح الحديث :" وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْأَحَادِيث الْمَشْهُورَة بِالْإِشْكَالِ , وَوَجْه الْإِشْكَال أَنَّ أَبَا سُفْيَان إِنَّمَا أَسْلَمَ يَوْم فَتْح مَكَّة سَنَة ثَمَان مِنْ الْهِجْرَة , وَهَذَا مَشْهُور لَا خِلَاف فِيهِ , وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَزَوَّجَ أُمّ حَبِيبَة قَبْل ذَلِكَ بِزَمَانٍ طَوِيل . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَخَلِيفَة بْن خَيَّاط وَابْن الْبَرْقِيّ وَالْجُمْهُور : تَزَوَّجَهَا سَنَة سِتّ , وَقِيلَ : سَنَة سَبْع . قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَاخْتَلَفُوا أَيْنَ تَزَوَّجَهَا ؟ فَقِيلَ : بِالْمَدِينَةِ بَعْد قُدُومهَا مِنْ الْحَبَشَة , وَقَالَ الْجُمْهُور : بِأَرْضِ الْحَبَشَة . قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ عَقَدَ لَهُ عَلَيْهَا هُنَاكَ ؟ فَقِيلَ : عُثْمَان , وَقِيلَ : خَالِد بْن سَعِيد بْن الْعَاصِي بِإِذْنِهَا , وَقِيلَ : النَّجَاشِيّ لِأَنَّهُ كَانَ أَمِير الْمَوْضِع وَسُلْطَانه . قَالَ الْقَاضِي : وَاَلَّذِي فِي مُسْلِم هُنَا أَنَّهُ زَوَّجَهَا أَبُو سُفْيَان غَرِيب جِدًّا . وَخَبَرهَا مَعَ أَبِي سُفْيَان حِين وَرَدَ الْمَدِينَة فِي حَال كُفْره مَشْهُور . وَلَمْ يَزِدْ الْقَاضِي عَلَى هَذَا . وَقَالَ اِبْن حَزْم : هَذَا الْحَدِيث وَهْم مِنْ بَعْض الرُّوَاة ; لِأَنَّهُ لَا خِلَاف بَيْن النَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ أُمّ حَبِيبَة قَبْل الْفَتْح بِدَهْرٍ , وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَة , وَأَبُوهَا كَافِر . وَفِي رِوَايَة عَنْ اِبْن حَزْم أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ : مَوْضُوع قَالَ : وَالْآفَة فِيهِ مِنْ عِكْرِمَة بْن عَمَّار الرَّاوِي عَنْ أَبِي زُمَيْل . وَأَنْكَرَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بْن الصَّلَاح رَحِمَهُ اللَّه هَذَا عَلَى اِبْن حَزْم , وَبَالَغَ فِي الشَّنَاعَة عَلَيْهِ . قَالَ : وَهَذَا الْقَوْل مِنْ جَسَارَته فَإِنَّهُ كَانَ هَجُومًا عَلَى تَخْطِئَة الْأَئِمَّة الْكِبَار , وَإِطْلَاق اللِّسَان فِيهِمْ . قَالَ : وَلَا نَعْلَم أَحَدًا مِنْ أَئِمَّة الْحَدِيث نَسَبَ عِكْرِمَة بْن عَمَّار إِلَى وَضْع الْحَدِيث , وَقَدْ وَثَّقَهُ وَكِيع وَيَحْيَى بْن مَعِين وَغَيْرهمَا , وَكَانَ مُسْتَجَاب الدَّعْوَة . قَالَ : وَمَا تَوَهَّمَهُ اِبْن حَزْم مِنْ مُنَافَاة هَذَا الْحَدِيث لِتَقَدُّمِ زَوَاجهَا غَلَط مِنْهُ وَغَفْلَة ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِل أَنَّهُ سَأَلَهُ تَجْدِيد عَقْد النِّكَاح تَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا يَرَى عَلَيْهَا غَضَاضَة مِنْ رِيَاسَته وَنَسَبه أَنْ تُزَوَّج اِبْنَته بِغَيْرِ رِضَاهُ , أَوْ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ إِسْلَام الْأَب فِي مِثْل هَذَا يَقْتَضِي تَجْدِيد الْعَقْد , وَقَدْ خَفِيَ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا عَلَى أَكْبَر مَرْتَبَة مِنْ أَبِي سُفْيَان مِمَّنْ كَثُرَ عِلْمه وَطَالَتْ صُحْبَته . هَذَا كَلَام أَبِي عَمْرو رَحِمَهُ اللَّه , وَلَيْسَ فِي الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَدَّدَ الْعَقْد , وَلَا قَالَ لِأَبِي سُفْيَان إِنَّهُ يَحْتَاج إِلَى تَجْدِيده , فَلَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : نَعَمْ أَنَّ مَقْصُودك يَحْصُل وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَقِيقَةِ عَقْد . وَاَللَّه أَعْلَم 4. "عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال: أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهو مردف أبا بكر، وأبو بكر شيخ يعرف ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاب لا يعرف، قال: فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: يا أبا بكر، من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل" (البخاري : فضائل الصحابة ؛ هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة) يقول بن حجر رحمه الله في شرح الحديث : " قوله : ( ونبي الله شاب لا يعرف ) ظاهره أن أبا بكر كان أسن من النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس كذلك ، وقد ذكر أبو عمر من رواية حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر : أيما أسن أنا أو أنت ؟ قال : أنت أكرم يا رسول الله مني وأكبر ، وأنا أسن منك قال أبو عمر : هذا مرسل ، ولا أظنه إلا وهما . قلت : وهو كما ظن ، وإنما يعرف هذا للعباس . وأما أبو بكر فثبت في صحيح مسلم عن معاوية أنه عاش ثلاثا وستين سنة ، وكان قد عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - سنتين وأشهرا فيلزم على الصحيح في سن أبي بكر أن يكون أصغر من النبي - صلى الله عليه وسلم - بأكثر من سنتين " ( فتح الباري : فضائل الصحابة ؛ هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة) 5. "عن أنس بن مالك أنه سمعه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ولا بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء . (مسلم : الفضائل ؛ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ومبعثه وسنه) يقول النووي رحمه الله في شرح الحديث : "ذكر في الباب ثلاث روايات : إحداها ( أنه صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن ستين سنة ) ، والثانية : ( خمس وستون ) ، والثالثة : ( ثلاث وستون ) ، وهي أصحها وأشهرها . رواه مسلم هنا من رواية عائشة وأنس وابن عباس رضي الله عنهم . واتفق العلماء على أن أصحها ثلاث وستون ، وتأولوا الباقي عليه . فرواية ستين اقتصر فيها على العقود وترك الكسر ، ورواية الخمس متأولة أيضا ، وحصل فيها اشتباه ، وقد أنكر عروة على ابن عباس قوله : ( خمس وستون ) ونسبه إلى الغلط ، وأنه لم يدرك أول النبوة ، ولا كثرت صحبته بخلاف الباقين . لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
|
أولا : هل بلغ حب الدنيا عند علي بن أبي طالب والعباس رضي الله عنهما ، أن يتسابا حتى يصف العباس رضي الله عنه عليا رضي الله عنه: بالكاذب، الآثم، الغادر، الخائن ؟ 1. "عن مالك بن أوس قال: أرسل إلي عمر بن الخطاب فجئته حين تعالى النهار، قال: فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله متكئا على وسادة من آدم، فقال لي: يا مال، إنه قد دف أهل أبيات من قومك، وقد أمرت فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم، قال: قلت: لو أمرت بهذا غيري، قال: خذه يا مال، قال: فجاء يرفا فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد، فقال عمر: نعم، فأذن لهم فدخلوا، ثم جاء فقال: هل لك في عباس وعلي، قال: نعم، فأذن لهما، فقال عباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا الكاذب، الآثم، الغادر، الخائن، فقال القوم: أجل يا أمير المؤمنين، فاقض بينهم وأرحهم،…" (متفق عليه واللفظ لمسلم) ولكن البخاري لم يذكر قول العباس : "يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن" وقال بدلا من ذلك: "فاستب علي والعباس" (البخاري : المغازي ؛ حديث بني النضير، ومخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم … / مسلم :الجهاد والسير ؛ حكم الفيء) 2. "عن عروة بن الزبير قال: أنا سمعت عائشة رضى الله تعالى عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، فكنت أنا أردهن، فقلت لهن: ألا تتقين الله؟ ألم تعلمن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لا نورث ما تركنا صدقة؟ يريد بذلك نفسه، إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال، فانتهى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما أخبرتهن، قال: فكانت هذه الصدقة بيد علي، منعها علي عباسا فغلبه عليها، ثم كان بيد حسن بن علي، ثم بيد حسين بن علي، ثم بيد علي بن حسين، وحسن بن حسن، كلاهما كانا يتداولانها، ثم بيد زيد بن حسن، وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا"( متفق عليه. البخاري : المغازي ؛ حديث بني النضير، ومخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم …/ مسلم :الجهاد والسير ؛ حكم الفيء) ثانيا : اتهام العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشدة الحرص وبمنع الزكاة . 1. "عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين فقال: انثروه في المسجد، وكان أكثر مال أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس، فقال: يا رسول الله، أعطني، فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ، فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقله فلم يستطع، فقال: يا رسول الله، مر بعضهم يرفعه إلي، قال: لا، قال: فارفعه أنت علي، قال: لا، فنثر منه، ثم ذهب يقله، فقال: يا رسول الله، مر بعضهم يرفعه علي، قال: لا، قال: فارفعه أنت علي، قال: لا، فنثر منه، ثم احتمله فألقاه على كاهله، ثم انطلق، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه بصره حتى خفي علينا عجبا من حرصه، فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم منها درهم" . (البخاري : الجزية ؛ما أقطع النبي صلى الله عليه وسلم من البحرين) 2. "عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة، فقيل: منع بن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ينقم بن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله، وأما خالد، فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس، فهي علي ومثلها معها"( متفق عليه. البخاري :الزكاة ؛ قول الله تعالى: "وفي الرقاب وفي سبيل الله" التوبة: 60 / مسلم : الزكاة ؛ في تقديم الزكاة ومنعها) العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي كان يستسقي به عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، هل يتهم بشدة الحرص وبمنع الزكاة !؟ "عن أنس رضي الله تعالى عنه أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم، فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيسقون" (البخاري :فضائل الصحابة ؛ ذكر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه) ثالثا : اتهام علي رضي الله عنه أنه كان شديد الحرص على السلطان ، حتى لو منعه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن حرصه على السلطان كان أشد من حرصه على الدين، حتى لو أدى ذلك إلى الفتنة، وتفريق كلمة المسلمين. 1. "عن عبد الله بن عباس أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفى فيه، فقال الناس: يا أبا الحسن، كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أصبح بحمد الله بارئا، فأخذ بيده العباس فقال: ألا تراه أنت، والله بعد ثلاث عبد العصا، والله إني لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيتوفى في وجعه، وإني لأعرف في وجوه بني عبد المطلب الموت، فاذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنسأله فيمن يكون الأمر، فان كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا أمرناه فأوصى بنا، قال علي: والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعناها لا يعطيناها الناس أبدا، وإني لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا" . (البخاري : المغازي ؛ مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته) ولقد روى البخاري ومسلم أن عليا رضي الله عنه لم يبايع أبا بكر حتى توفيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه كان يطمع بالخلافة: 2. "عن عائشة… فلما توفيت - تعني فاطمة رضي الله عنها - دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها علي، وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن بايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد، كراهية محضر عمر بن الخطاب، فقال عمر لأبي بكر: والله لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبو بكر: وما عساهم أن يفعلوا بي؟ إني والله لآتينهم، فدخل عليهم أبو بكر، فتشهد علي بن أبي طالب ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك، وما أعطاك الله، ولم ننفس عليك خيرا ساقه الله إليك، ولكنك استبددت علينا بالأمر، وكنا نحن نرى لنا حقا لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أبي بكر، فلما تكلم أبو بكر قال: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال فإني لم آل فيها عن الحق، ولم أترك أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيها إلا صنعته، فقال علي لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة، فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر رقي على المنبر، فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة، وعذره بالذي اعتذر إليه، ثم استغفر وتشهد علي بن أبي طالب فعظم حق أبي بكر وأنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكارا للذي فضله الله به، ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبا، فاستبد علينا به، فوجدنا في أنفسنا، فسر بذلك المسلمون وقالوا: أصبت، فكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر المعروف" (متفق عليه .البخاري : المغازي ؛ غزوة خيبر / مسلم : الجهاد والسير ؛ قول النبي صلى الله عليه وسلم ، لا نورث ما تركنا فهو صدقة) ولعل هذا النوع من الأحاديث قد ظهر بعد الفتنة، حيث أصبح مؤيدو كل طائفة من الطائفتين يضعون الأحاديث التي تؤيد مذهبهم. وهو ما كرّس الفرقة بين المسلمين ، وساعد على ظهور المذاهب والفرق الإسلامية . رابعا : هل يعصي عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ "عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده، فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا، قال عبيد الله: فكان بن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية: ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم". يقول الله سبحانه وتعالى :"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا" (الأحزاب : 36) وإذا افترضنا صحة الحديث ، أوليس في قول عمر رضي الله عنه " وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله " حجة، وأية حجة للقرآنيين الذين ينادون بترك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون :عندنا القرآن؟ حسبنا كتاب الله . خامسا :هل يتهم الصحابة الكرام رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم بالهجر وهو الهذيان، كما جاء في قاموس لسان العرب: "وهَجَرَ في نومه ومرضه يَهْجُرُ هَجْراً وهِجِّيرَى وإِهْجِيرَى: هَذَى" "عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء، فقال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس، فقال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا، فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه…" (متفق عليه. البخاري : الجهاد ؛ هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم / مسلم : الوصية ؛ ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي به) سادسا : اتهام عمر رضي الله عنه أنه كان يغير ويبدل بالدين على هواه ، مخالفا كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ،قائلا برأيه ما شاء، ومن ذلك: 1. متعة الحج ومتعة النساء : 1) "عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال:أنزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينزل قرآن يحرمه، ولم ينه عنها حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء" ( متفق عليه. البخاري : التفسير ؛ "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج" البقرة: 196 / مسلم : الحج ؛ جواز التمتع) 2) عن مطرف قال: قال لي عمران بن حصين: إني لأحدثك بالحديث اليوم ينفعك الله به بعد اليوم، واعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أعمر طائفة من أهله في العشر، فلم تنزل آية تنسخ ذلك، ولم ينه عنه حتى مضى لوجهه، ارتأى كل امرئ بعد ما شاء أن يرتئي". (مسلم: الحج ؛ جواز التمتع) . قال مسلم: "وحدثناه إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم كلاهما عن وكيع حدثنا سفيان عن الجريري في هذا الإسناد، وقال بن حاتم في روايته:" ارتأى رجل برأيه ما شاء يعني عمر" (مسلم: الحج ؛ جواز التمتع) 3) "عن أبي نضرة قال: كنت عند جابر بن عبد الله، فأتاه آت فقال: إن بن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين، فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما . (مسلم :الحج ؛ التقصير في العمرة) 4) "عن أبي موسى أنه كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعد، حتى لقيه بعد فسأله فقال عمر: قد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله وأصحابه، ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك، ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم" (مسلم : الحج ؛ في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام) 2. طلاق الثلاث : "عن بن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم" (مسلم : الطلاق ؛ طلاق الثلاث) سابعا : حديث يسيء إلى أم البشر حواء عليها السلام: "عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر". (مسلم :الرضاع ؛ لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر) وفي رواية البخاري "عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه يعني لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها" (البخاري : الأنبياء ؛ قول الله تعالى: "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة" البقرة: 30 ) في هذا الحديث اتهام لأمنا حواء عليها السلام، أنها كانت السبب في غواية آدم عليه السلام، وأنها هي التي زينت له الأكل من الشجرة، ويضيف إليها وصف الخيانة .ويبين الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، أن الشيطان وسوس لآدم وحواء معا ،" فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ" (البقرة: 36) . "فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا" .(الأعراف :20 ) . وفي سورة طه ذكر الوسوسة لآدم عليه السلام دون أن يذكر حواء عليها السلام ، وهذا لا ينفي أن تكون الوسوسة لكليهما : "فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍۢ لَّا يَبْلَى"(طه : 120) وعلى فرض أن حواء عليها السلام هي التي أكلت من الشجرة، وزينت ذلك لآدم عليه السلام ،فهل تتحمل ذرية حواء من النساء هذه الخيانة ؟ والله سبحانه وتعالى يقول : "ولا تزر وازرة وزر أخرى ". ولو فرضنا أن حواء عليها السلام كانت السبب في خيانة بعض النساء أزواجهن؛ فما سبب خيانة بعض الرجال نساءهم ؟ ثامنا : الاحتجاج بالقدر؛ حديث يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى ويسيء إلى موسى وآدم عليهما السلام : "عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: احتج آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم، أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، قال له آدم: يا موسى، اصطفاك الله بكلامه وخط لك بيده، أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحج آدم موسى، فحج آدم موسى، ثلاثا" (البخاري : القدر ؛ تحاج آدم وموسى عند الله /مسلم : القدر ؛ حجاج آدم وموسى عليهما السلام) ويحق لنا أن نتساءل: 1. هل يجوز الاحتجاج بالقدر ؟ إذا قلنا بصحة هذا الحديث، فهذا يعني جواز الاحتجاج بالقدر، فمن حق السارق إذا سئل لم سرقت ، والزاني إذا سئل لم زنيت أن يقولا : أتلوموننا عل أمر قدره الله علينا ونحن في بطون أمهاتنا ؟ "عن عبد الله قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات، بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد…" (متفق عليه. البخاري : الأنبياء ؛ خلق آدم صلوات الله عليه وذريته / مسلم : القدر ؛كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله…)
يقول الله سبحانه وتعالى منكرا على المشركين الذين يحتجون بالقدر: "سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ * قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ" (الأنعام : 148 ، 149) ويقول سبحانه وتعالى: " وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ" (النحل : 35) 2. هل يجوز لوم من أذنب ذنبا ثم تاب الله عليه من ذلك الذنب ؟ يقول الله سبحانه وتعالى : " فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" (البقرة: 37) 3. أيقول موسى عليه السلام لأبينا آدم عليه السلام " خيبتنا "؟ أيرضى أحدنا أن يقول لأبيه خيبتنا ؟ لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
|
رضاعة الكبير من الأحاديث التي تخالف كتاب الله سبحانه وتعالى وتؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن عامة، وعائشة رضي الله عنها خاصة، أحاديث رضاعة الكبير،وأفردت لها بابا خاصا لخطورة الموضوع، وخاصة بعد صدور فتاوى معاصرة تجيز رضاعة الكبير. "عن عائشة قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني أري في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارضعيه، قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: قد علمت أنه رجل كبير، في قولها: "وكيف أرضعه وهو رجل كبير" دلالة على أن الرضاعة تكون من الثدي مباشرة، وهو سبب ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم. -على فرض صحة الحديث- قال النووي رحمه الله في شرح الحديث : " قوله صلى الله عليه وسلم ( أرضعيه ) قال القاضي : لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها ولا التقت بشرتاهما . وهذا الذي قاله القاضي حسن ، ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة، كما خُص بالرضاعة مع الكبر والله أعلم " (صحيح مسلم بشرح النووي : الرضاع ؛ رضاعة الكبير) إذا القاضي لم يقطع بأنها حلبته ثم شربه واستخدم كلمة (لعلها) ،وكلمة لعل لها معانٍ أشهرها : التوقّع، وهو تَرَجِّي ما يُحَبّ، نحو"لعلّ المغتربَ راجعٌ". ولعله أراد أن يجد مخرجا من معضلة الإرضاع من الثدي. كما أن النووي لم يقنع بقول القاضي، ولذلك قال: " ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة" وأقول متى كان سالم يدخل عليهم؟ أقبل تحريم التبني أم بعده ؟ إذا كان قبل تحريم التبني ، فقد كان ابنهم بالتبني، وكان الابن بالتبني بمنزلة الابن من النسب، يرث ويورث فلا يمكن أن يكون في نفس أبي حذيفة منه شيء وهو ابنهم ؟ وإن كان بعد تحريم التبني، فكيف يدخل سالم عليهم ولم يعد ابنهم؟ وهذا يخالف ما جاء في الحديث:"إني أري في وجه أبي حذيفة من دخول سالم" فالحديث ينقض بعضه بعضا . وتأتي الأحاديث في صحيح مسلم، تذكر أن عائشة رضي الله عنها، كانت تدخل عليها الرجال بهذه الرضاعة، وفي هذا إيذاء لأم المؤمنين عائشة رضي الله، وانتقاص من فقهها وتقواها. 1. "عن زينب بنت أم سلمة قالت: قالت أم سلمة لعائشة: انه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي، قال: فقالت عائشة: أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم إسوة، قالت: إن امرأة أبي حذيفة قالت: يا رسول الله، إن سالما يدخل علي، وهو رجل، وفي نفس أبي حذيفة منه شيء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرضعيه حتى يدخل عليك" (مسلم : الرضاع ؛ رضاعة الكبير) 2. "عن زينب بنت أبي سلمة، أنها سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لعائشة: والله ما تطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغني عن الرضاعة، فقالت: لم؟ قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، والله إني لأري في من دخول سالم، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرضعيه، فقالت: إنه ذو لحية، أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة، فقالت: والله ما عرفته في وجه أبي حذيفة" (مسلم : الرضاع ؛ رضاعة الكبير) 3. "عن زينب بنت أبي سلمة، أن أمها أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا" (مسلم : الرضاع ؛ رضاعة الكبير) ولتوضيح ما نسب إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم من قولها لعائشة رضي الله عنها: انه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي، وقولها : أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا" أورد حديثا من موطأ الإمام مالك رحمه الله يوضح ذلك. حديث من موطأ الإمام مالك في رضاعة الكبير: "حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب أنه سئل عن رضاعة الكبير فقال: أخبرني عروة بن الزبير، أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد شهد بدرا، وكان تبنى سالما الذي يقال له سالم مولى حذيفة كما تبنى الرسول صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، وأنكح أبو حذيفة سالما وهو يرى أنه ابنه، أنكحه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهي يومئذ من المهاجرات الأول، وهي من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تعالى في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل، فقال " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آبائهم فإخوانكم في الدين ومواليكم " رد كل واحد من أولئك إلى أبيه، فإن لم يعلم أبوه رد إلى مولاه، فجاءت سهلة بنت سهيل، وهي امرأة أبي حذيفة، وهي من بني عامر بن لؤي، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، كنا نرى سالما ولدا، وكان يدخل علي وأنا فضل، وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى في شأنه؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها، وكانت تراه ابنا من الرضاعة، فأخذت بذلك عائشة أم المؤمنين فيمن تحب أن يدخل عليها من الرجال، فكانت تأمر أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وبنات أخيها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال، وأبى سائر أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس، وقلن: لا والله ما نرى الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم سهلة بنت سهيل؛ إلا رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في رضاعة سالم وحده، لا والله لا يدخل علينا بهذه الرضاعة أحد، فعلى هذا كان أزواج النبي صـــلى الله عليه وسلم في رضــاعة الكبير" (موطأ مالك : الرضاع ؛ ما جاء في الرضاعة بعد الكبر) يقول الله سبحانه وتعالى : "وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ" يقول القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية : "انتزع مالك رحمه الله تعالى ومن تابعه وجماعة من العلماء من هذه الآية أن الرضاعة المحرمة الجارية مجرى النسب إنما هي ما كان في الحولين ; لأنه بانقضاء الحولين تمت الرضاعة , ولا رضاعة بعد الحولين معتبرة . هذا قوله في موطئه , وهي رواية محمد بن عبد الحكم عنه , وهو قول عمر وابن عباس , وروي عن ابن مسعود , وبه قال الزهري وقتادة والشعبي وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور . وهذا يدل على ألا حكم لما ارتضع المولود بعد الحولين" ( تفسير القرطبي : البقرة ؛ 233) يقول القرطبي : "وهذا الخبر مع الآية والمعنى , ينفي رضاعة الكبير وأنه لا حرمة له . وقد روي عن عائشة القول به . وبه يقول الليث بن سعد من بين العلماء . وروي عن أبي موسى الأشعري أنه كان يرى رضاع الكبير . وروي عنه الرجوع عنه" (تفسير القرطبي : البقرة ؛ 233) "عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ فَقَالَتْ إِنَّهُ أَخِي فَقَالَ انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ" (متفق عليه. البخاري : النكاح ؛ من قال لا رضاع بعد حولين / مسلم : الرضاعة ؛ إنما الرضاعة من المجاعة) يقول ابن حجر :" وَقَوْله " مِنْ الْمَجَاعَة " أَيْ الرَّضَاعَة الَّتِي تَثْبُت بِهَا الْحُرْمَة وَتَحِلّ بِهَا الْخَلْوَة هِيَ حَيْثُ يَكُون الرَّضِيع طِفْلًا لِسَدِّ اللَّبَن جَوْعَته , لِأَنَّ مَعِدَته ضَعِيفَة يَكْفِيهَا اللَّبَن وَيَنْبُت بِذَلِكَ لَحْمه فَيَصِير كَجُزْءٍ مِنْ الْمُرْضِعَة فَيَشْتَرِك فِي الْحُرْمَة مَعَ أَوْلَادهَا" (فتح الباري : النكاح ؛ من قال لا رضاع بعد حولين) ولا عجب أن تصدر فتاوى معاصرة في إباحة رضاعة الكبير ، ولعل أغربها: الفتوى بجواز أن ترضع المرأة الموظفة زملاءها في العمل لتحرم عليهم . لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
|
هل سحر اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل دسوا له السم في الطعام ؟ تعهد الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بأن يكفيه شر اليهود، " فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (البقرة : 137) ويقول سبحانه وتعالى: "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الكفرين" (المائدة :67 ) . يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: " والله يعصمك من الناس " أي بلغ أنت رسالتي وأنا حافظك وناصرك ومؤيدك على أعدائك ومظفرك بهم فلا تخف ولا تحزن فلن يصل أحد منهم إليك بسوء" الله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء في السموات ولا في الأرض:" وما كان الله ليعجزه من شيء في السموت ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا" ( فاطر : 44 ) فهل يعجزه سبحانه وتعالى أن يكفي نبيه صلى الله عليه وسلم شر اليهود ، حين استطاعوا أن يدسوا له السم، حتى روى البخاري أنه مات من أثر ذلك السم !؟ 1) "عن أنس أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك، فقالت: أردت لأقتلك، قال: ما كان الله ليسلطك على ذاك، قال أو قال علي، قال: قالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا، قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم" (متفق عليه واللفظ لمسلم. البخاري : الهبة ؛ قبول الهدية من المشركين / مسلم : السلام ؛ السم) 2) "عن عائشة رضي الله عنها، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت إنقطاع أبهري من ذلك السم". (البخاري : المغازي ؛ مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته) وهل يعجزه سبحانه وتعالى، أن يكفي نبيه صلى الله عليه وسلم شر اليهود، عندما سحره لبيد بن الأعصم، حتى أصيب صلى الله عليه وسلم بفقدان الذاكرة، كما جاء في بعض الروايات عند البخاري . 1) "عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طب، حتى إنه ليخيل إليه قد صنع الشيء وما صنعه، وإنه دعا ربه ثم قال: أشعرت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه، فقالت عائشة: فما ذاك يا رسول الله؟ قال: جاءني رجلان، فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال مطبوب، قال: من طبه؟ قال لبيد بن الأعصم، قال: في ماذا؟ قال: في مشط ومشاطة وجف طلعة، قال: فأين هو؟ قال: في ذروان، وذروان بئر في بني زريق، قالت: فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى عائشة فقال: والله لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين، قالت: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرها عن البئر، فقلت: يا رسول الله، فهلا أخرجته، قال: أما أنا فقد شفاني الله، وكرهت أن أثير على الناس شرا. (البخاري : الدعوات ؛ تكرير الدعاء ) 2) "عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر، حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئا ولم يصنعه" (رواه البخاري : الخمس ؛ هل يعفى عن الذمي إذا سحر) وهاتان الروايتان للحديث -على فرض صحتهما- تبينان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد أصيب بفقدان الذاكرة، نتيجة سحر اليهود له صلى الله عليه وسلم "حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئا ولم يصنعه" وفي الرواية الأخرى"حتى إنه ليخيل إليه قد صنع الشيء وما صنعه" وهذا طعن في نبوته صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن تأويل هاتين الروايتين للحديث بإتيان النساء، لأن صيغة النفي جاءت للماضي: "صنع شيئا ولم يصنعه"، "قد صنع الشيء وما صنعه” بخلاف الرواية التالية للحديث والتي جاء النفي فيها للمضارع: 3) "عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : سحر النبي صلى الله عليه وسلم، حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله".(متفق عليه . البخاري : الطب ؛ السحر/ مسلم : السلام ؛ السحر) وإن جاء ذكر النساء صريحا في رواية أخرى للحديث: 4) "عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سحر، حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن، قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر، إذا كان كذا" (البخاري : الطب ؛ هل يستخرج السحر) يقول الله سبحانه وتعالى: " وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ ۙ لَوْ لَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌۭ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا * أَوْ يُلْقَىٰٓ إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٌۭ يَأْكُلُ مِنْهَا ۚ وَقَالَ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًۭا مَّسْحُورًا " (الفرقان :7 ، 8) ويقول سبحانه وتعالى: "نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا" (الإسراء : 47) وقال بعض المدافعين عن هذا الحديث إن الآيات في سورتي الإسراء والفرقان مكيتان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم إنما سحر في المدينة بعد الهجرة، فنقول: إذا جاز سحر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، فما يمنع أن يكون سحر في مكة أيضا !؟ "وَقَالَ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًۭا مَّسْحُورًا " الفرقان "إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا"الإسراء وخطورة هذا الحديث، أنه نشر الشعوذة وأعمال السحر بين المسلمين، فرسول الله صلى الله عليه عندما سحر كما يزعمون، جاءه الملكان وأخبراه بمكان السحر وأنها في بئر ذروان ، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه فأخرجها ودفنها . فإذا سحر أحد من عامة المسلمين؛ فهل نطلب منه انتظار الملكين حتى يخبراه عن مكان السحر، أم نطلب منه الذهاب إلى المشعوذين ليستعين بالشياطين حتى يخرجوا له السحر !؟ البخاري ينسب إلى سعيد بن المسيب رحمه الله- وهو من كبار التابعين- أنه كان يجيز الذهاب إلى السحرة والمشعوذين لإخراج السحر ! يقول البخاري :"باب هل يستخرج السحر، وقال قتادة: قلت لسعيد بن المسيب: رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع الناس فلم ينه عنه" ( البخاري : الطب ؛ هل يستخرج السحر) حديث سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الشيخان عن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، وهشام متهم بالتدليس، والتدليس هو أخو الكذب كما قاله الشافعي رحمه الله. يقول بن حجر في كتاب تهذيب التهذيب :"وقال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: رأيت مالك بن أنس في النوم، فسألته عن هشام بن عروة، فقال: أما ما حدث به وهو عندنا فهو، أي كأنه يصححه، وما حدث به بعدما خرج من عندنا، فكأنه يوهنه، وقال بن سعد والعجلي: كان ثقة، زاد بن سعد: ثبتا كثير الحديث، حجة، وقال أبو حاتم: ثقة إمام في الحديث، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت، لم ينكر عليه شيء إلا بعدما صار إلى العراق، فإنه انبسط في الرواية عن أبيه، فأنكر ذلك عليه أهل بلده، والذي نرى أن هشاما تسهل لأهل العراق، أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمعه منه، فكان تسهله أنه أرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه، وقال بن خراش: كان مالك لا يرضاه ، وكان هشام صدوقا، تدخل أخباره في الصحيح، بلغني أن مالكا نقم عليه حديثه لأهل العراق قدم الكوفة ثلاث مرات، قدمه كان يقول: حدثني أبي قال سمعت عائشة، وقدم الثانية، فكان يقول: أخبرني أبي عن عائشة، وقدم الثالثة فكان يقول: أبي عن عائشة" (تهذيب التهذيب : حرف الهاء ؛89 ) لاحظ أن مالكا لم يرو حديث سحر اليهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الموطأ، مع أنه كان يساكن هشام بن عروة في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم. "إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا" (الأحزاب : 57 ) لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
مقال غير عقلاني
http://mutazilakadimoun.alamontada.com/t21-topic
أخي واصل قرأت مقالتكم الكريمة، وبدا لي من خلال قراءتها أنك لم تطلع على جميع الأحاديث التي رواها الشيخان عن موضوع سحر الرسول صلى الله عليه وسلم، وأذكركم مرة أخرى بالروايات التي تبين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أصيب بفقدان الذاكرة، وأن الأمر لا يتعلق بإتيان النساء فقط، كما تزعمون
“عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طب، حتى إنه ليخيل إليه قد صنع الشيء وما صنعه، وإنه دعا ربه ثم قال: أشعرت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه، فقالت عائشة: فما ذاك يا رسول الله؟ قال: جاءني رجلان، فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال مطبوب، قال: من طبه؟ قال لبيد بن الأعصم، قال: في ماذا؟ قال: في مشط ومشاطة وجف طلعة، قال: فأين هو؟ قال: في ذروان، وذروان بئر في بني زريق، قالت: فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى عائشة فقال: والله لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين، قالت: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرها عن البئر، فقلت: يا رسول الله، فهلا أخرجته، قال: أما أنا فقد شفاني الله، وكرهت أن أثير على الناس شرا. (البخاري : الدعوات ؛ تكرير الدعاء )
2) “عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر، حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئا ولم يصنعه” (رواه البخاري : الخمس ؛ هل يعفى عن الذمي إذا سحر)
وهاتان الروايتان للحديث -على فرض صحتهما- تبينان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد أصيب بفقدان الذاكرة، نتيجة سحر اليهود له صلى الله عليه وسلم “حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئا ولم يصنعه” وفي الرواية الأخرى”حتى إنه ليخيل إليه قد صنع الشيء وما صنعه” وهذا طعن في نبوته صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن تأويل هاتين الروايتين للحديث بإتيان النساء، لأن صيغة النفي جاءت للماضي: “صنع شيئا ولم يصنعه”، “قد صنع الشيء وما صنعه”
ليس كل ما في الصحيحين صحيــــــــــــــــــــــح
رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام بريئون من أحاديث تؤذي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن أحاديث تؤذي أمهات المؤمنين عليهن السلام أو الصحابة الكرام ، ومن أحاديث يخالف بعضها بعضا ولا يمكن التوفيق بينها
لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن الستة المطهرة دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح
اضغط الرابط
http://www.4shared.com/document/mHut3N4W/___________.html?
|
1. "عن أنس أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: اذهب فاضرب عنقه، فأتاه علي، فإذا هو في ركي يتبرد فيها، فقال له علي: أخرج، فناوله يده فأخرجه، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف علي عنه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنه لمجبوب ماله ذكر" ( مسلم : التوبة ؛ براءة حرم النبي صلى الله عليه وسلم من الريبة )
ولنا أن نسأل: 1) هل يقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظن دون أن يتبين ؟ يقول الله سبحانه وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ "(الحجرات : 6) 2) وهل يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تهمة الفاحشة دون أربعة شهود ؟ يقول سبحانه وتعالى: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"(النور : 5) ويقول سبحانه وتعالى: "لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ"(النور : 13 ) 3) وما هي عقوبة الزنا في الإسلام ، هل هي ضرب العنق كما في هذا الحديث ؟ يقول الله سبحانه وتعالى :"الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" (النور : 2) 4) لو افترضنا صحة الحديث ، لو لم يجد علي الرجل في ركي يتبرد لكان قتله ، ألا يكون ذلك قتل للنفس التي حرم الله إلا بالحق ؟ والله سبحانه وتعالى يقول : "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق" (الإسراء :33) هذا الحديث يسيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدة أوجه 1- فيه اتهام لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه كان يقتل بالظن دون وجود الشهود. 2- فيه اتهام لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لم يكن يحكم بما أنزل الله. 3- فيه اتهام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يتهم حرمه دون دليل. 4- فيه تشكيك بحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم. لنقرأ شرح النووي رحمه الله للحديث: "بَاب بَرَاءَة حَرَم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرِّيبَة : ذَكَرَ فِي الْبَاب حَدِيث أَنَس أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُتَّهَم بِأُمِّ وَلَده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمَرَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - أَنْ يَذْهَب يَضْرِب عُنُقه , فَذَهَبَ فَوَجَدَهُ يَغْتَسِل فِي رَكِيّ , وَهُوَ الْبِئْر , فَرَآهُ مَجْبُوبًا فَتَرَكَهُ , قِيلَ : لَعَلَّهُ كَانَ مُنَافِقًا وَمُسْتَحِقًّا لِلْقَتْلِ بِطَرِيقٍ آخَر , وَجَعَلَ هَذَا مُحَرِّكًا لِقَتْلِهِ بِنِفَاقِهِ وَغَيْره لَا بِالزِّنَا , وَكَفَّ عَنْهُ عَلِيّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - اِعْتِمَادًا عَلَى أَنَّ الْقَتْل بِالزِّنَا , وَقَدْ عَلِمَ اِنْتِفَاء الزِّنَا . وَاَللَّه أَعْلَم" (صحيح مسلم بشرح النووي : التوبة ؛ براءة حرم النبي صلى الله عليه وسلم من الريبة) ونقول لمن قال:"لَعَلَّهُ كَانَ مُنَافِقًا وَمُسْتَحِقًّا لِلْقَتْلِ بِطَرِيقٍ آخَر"لو كان ما تقولون صحيحا؛ لقتله علي رضي الله عنه، أما أنه لم يقتله ؛ فلأنه لم يكن له تهمة إلا أنه كان يتهم بِأُمِّ وَلَد النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل المنافقين، وقد قال لعمر رضي الله عنه عندما طلب منه أن يقتل عبد الله بن أبي، عندما قال: والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل قال عمر: "دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال: دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه" (متفق عليه.البخاري : التفسير: سورة المنافقون ؛ قوله سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم / مسلم : البر والصلة والآداب ؛ نصر الأخ ظالما أو مظلوما ) 2. "عن نافع عن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فأشار نحو مسكن عائشة فقال: هنا الفتنة ثلاثا من حيث يطلع قرن الشيطان" . (البخاري :الخمس ؛ ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وما نسب من البيوت إليهن) "عن بن عمر قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة فقال رأس الكفر من ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان يعني المشرق" (مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان) في الحديث الذي رواه البخاري، ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أشار نحو مسكن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ولم يذكر جهة المشرق ، و في الحديث الذي رواه مسلم ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة، ولم يذكر إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشار إلى جهة بعينها والذي قال " يعني المشرق " إذا افترضنا صحة الحديث هو ابن عمر رضي الله عنهما أو أحد الرواة الذين جاءوا بعد ابن عمر رضي الله عنهما ، و في ذكر مسكن عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث إساءة لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، حتى إذا المقصود من الحديث جهة المشرق . 3. أحاديث في الصحيحين توهم السامع أن الذي يوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هم بشر: "عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي امرأة من اليهود وهي تقول: هل شعرت أنكم تفتنون في القبور، قالت: فارتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إنما تفتن يهود، قالت عائشة: فلبثنا ليالي، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل شعرت أنه أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور، قالت عائشة: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد يستعيذ من عذاب القبر" ( مسلم : المساجد ومواضع الصلاة ؛ استحباب التعوذ من عذاب القبر) 4. استهزاء المشركين برسول الله صلى الله عليه وسلم . يقول الله سبحانه وتعالى: "إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ" . ( الحجر : 95) يقول بن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية:" وقوله: (وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ )) أي:بلغ ما أنـزل إليك من ربك، ولا تلتفت إلى المشركين الذين يريدون أن يصدوك عن آيات الله. وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [ القلم:9 ] ولا تخفْهم؛ فإن الله كافيك إياهم، وحافظك منهم، كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) [ المائدة:67 ]" (تفسير ابن كثير : الحجر : 95) ويقول الله سبحانه وتعالى متوعدا أبا جهل، عندما أراد أن يمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم من السجود لله:" فَلْيَدْعُ نَادِيَهُۥ ، سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ ، كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب" (العلق :17 ،18 ، 19 ) "عن بن عباس رضي الله عنهما قال أبو جهل: لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو فعله لأخذته الملائكة" ( البخاري :التفسير ؛ العلق ، "كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة" 15، 16) فهل يعجز الله سبحانه وتعالى أن يكفي نبيه صلى الله عليه وسلم المستهزئين ، حيث زعموا أنهم عمدوا إلى جزور ذبحت ، ووضعوا فرثها ودمها وسلاها بين كتفيه صلى الله عليه وسلم وهو ساجد . وأي استهزاء فوق هذا الاستهزاء ! ؟ "عن عبد الله قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة وجمع قريش في مجالسهم، إذا قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه، فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا، فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة عليها السلام وهي جويرية، فأقبلت تسعى، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، ثم سمى: اللهم عليك بعمرو بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة بن الوليد، قال عبد الله فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب" (متفق عليه .البخاري : الوضوء ؛ إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد / مسلم : الجهاد والسير ؛ ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين) 5. رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن سبابا ولا فحاشا ولا لعانا ، وكان كما وصفه الله سبحانه وتعالى: فهل كان من خلقه صلى الله عليه وسلم سب المسلمين ولعنهم ؟ "عن عائشة قالت: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فكلماه بشيء لا أدرى ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما، فلما خرجا قلت: يا رسول الله، من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان، قال: وما ذاك؟ قالت: قلت: لعنتهما وسببتهما، قال: أو ما علمت ما شارطت عليه ربي؟ قلت: اللهم إنما أنا بشر، فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا" ( مسلم : البر والصلة والآداب ؛ من لعته النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه…) جاء في الحديث عبارة : "شارطت عليه ربي " فهل لبشر أن يشترط على الله سبحانه وتعالى ؟ "عن معاذ بن جبل قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك، فكان يجمع الصلاة، فصلى الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا، حتى إذا كان يوما أخر الصلاة، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ثم دخل ثم خرج بعد ذلك فصلى المغرب والعشاء جميعا، ثم قال: إنكم ستأتون غدا إن شاء الله عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار، فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي، فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان، والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء، قال: فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل مسستما من مائها شيئا؟ قالا: نعم، فسبهما النبي صلى الله عليه وسلم، وقال لهما ما شاء الله أن يقول…"( مسلم : الفضائل ؛ في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم) لنتعرف على بعض خلقه صلى الله عليه وسلم من خلال الأحاديث التالية: "عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا ولا فحاشا ولا لعانا، كان يقول لأحدنا عند المعتبة، ما له؟ ترب جبينه.( البخاري : الأدب ؛ لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا) "عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي أف ولا لم صنعت؟ ولا ألا صنعت" ( البخاري : الأدب ؛ حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل) "عن أبي الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة" ( مسلم :البر والصلة والآداب ؛ النهي عن لعن الدواب وغيرها) "عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" ( البخاري : الأدب ؛ ما ينهى من السباب واللعن) فهل نقول بعد ذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسب مسلمين ويلعنهم ؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبعث لعانا، وإنما بعث رحمة "عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله؟ ادع على المشركين،قال: إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة"( مسلم :البر والصلة والآداب؛ النهي عن لعن الدواب وغيرها) افيتحرز رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يلعن المشركين ، ويلعن المسلمين؟ "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك" ( آل عمران :159) 6. "عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تبدؤا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق، فاضطروه إلى أضيقه" (مسلم :كتاب السلام ؛ النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام) يقول الله سبحانه وتعالى:" فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَٰقَهُمْ لَعَنَّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَٰسِيَةًۭ ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ ۙ وَنَسُوا۟ حَظًّۭا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٍۢ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنْهُمْ ۖ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ" ( المائدة : 13 ) وواضح في هذه الآية أن قول الله سبحانه وتعالى: "فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱصْفَحْ" نزل في معاملة أهل الذمة من اليهود، شرط أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وأن يلتزموا بالعهود والمواثيق بينهم وبين المسلمين. فهل يكون العفو والصفح بأن نضطرهم إلى أضيق الطريق ؟ يمتدح الله سبحانه وتعالى نبيه بقوله : "وإنك لعلى خلق عظيم" (القلم :4) فهل كان من خلقه صلى الله عليه وسلم أن يضطر الناس إلى أضيق الطريق؟ وكيف نضطر الناس إلى أضيق الطريق؟ وماذا إن رفض الذهاب إلى أضيق الطريق؟ يقول الله سبحانه وتعالى : "لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ" ( الممتحنة : 8 ) فهل من البر والإقساط أن نضيق عليهم الطريق ونضطرهم إلى أضيقه ؟ 7. هل كان من خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، التجسس ، وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن التجسس فقال سبحانه وتعالى " ولا تجسسوا " الحجرات :12 "!؟ "عن بن عمر انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب يأتيان النخل الذي فيه بن صياد، حتى إذا دخل النخل، طفق النبي صلى الله عليه وسلم يتقي بجذوع النخل وهو يختل بن صياد أن يسمع من بن صياد شيئا قبل أن يراه، وابن صياد، مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رمزة، فرأت أم بن صياد النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: أي صاف، وهو اسمه، فثار بن صياد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو تركته بين" (متفق عليه. البخاري : الجهاد ؛ كيف يعرض الإسلام على الصبي/ مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد) 8. "عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: قدم رهط من عكل على النبي صلى الله عليه وسلم كانوا في الصفة، فاجتووا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أبغنا رسلا، فقال: ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتوها فشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صحوا وسمنوا، وقتلوا الراعي، واستاقوا الذود، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم الصريخ، فبعث الطلب في آثارهم، فما ترجل النهار حتى أتي بهم، فأمر بمسامير فأحميت، فكحلهم، وقطع أيديهم وأرجلهم وما حسمهم، ثم ألقوا في الحرة يستسقون، فما سقوا حتى ماتوا. قال أبو قلابة: سرقوا، وقتلوا، وحاربوا الله ورسوله" ( البخاري: الحدود ؛ لم يسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا) وفي رواية مسلم : "عن أنس أن نفرا من عكل ثمانية، قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض، وسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها، فقالوا: بلى، فخرجوا فشربوا من أبوالها وألبانها، فصحوا، فقتلوا الراعي، وطردوا الإبل، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث في آثارهم، فأدركوا، فجيء بهم، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا، وقال بن الصباح في روايته: واطردوا النعم، وقال: وسمرت أعينهم" (مسلم :القسامة والمحاربين والقصاص والديات ؛ حكم المحاربين والمرتدين) في هذا الحديث اتهام لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعدم الإحسان في القتل، وقد قال صلى الله عليه وسلم :"إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، فليرح ذبيحته" ( مسلم : الصيد والذبائح والقتل وما يؤكل من الحيوان ؛ الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة) هذا الحديث يسيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى دين الله الإسلام أبلغ إساءة ، إذ يصور رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنتهى القسوة في القتل . يقول صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب الرفق في الأمر كله" فهل هذا الفعل من الرفق في شيء!؟ "عن عبد الله بن يزيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن النُّهبة والمُثلة" (البخاري : الذبائح والصيد ؛ ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة) يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النحل: "وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌۭ لِّلصَّٰبِرِينَ" (النحل: 126) لقد قتل هؤلاء الراعي وحاربوا الله ورسوله، فيطبق عليهم حد الحرابة .
انظر كيف يصور واضع هذه الرواية النبي صلى الله عليه وسلم : قطع أيديهم وأرجلهم، إذاً هم في عملية نزف شديد نتيجة لقطع أيديهم وأرجلهم، ولم يحسمهم لوقف النزيف، ومع هذا النزيف الشديد يأمر بمسامير فتحمى في النار ويكحلهم بها، ثم يلقيهم في الحرة يستسقون فلا يسقون!!!!!! أسأل من كان له علم بالطب، إذا قطعنا يدي الإنسان ورجليه وتركناه ينزف، كم من الوقت يمكن أن يبقى على قيد الحياة؟ لا أظنه يبقى إلا دقائق معدودة بسبب النزيف. أي أن هذه الرواية لا يمكن أن تكون صحيحة من الناحية العلمية، فقبل أن يسمر أعينهم يكونون قد فارقوا الحياة بسبب النزيف.
9. "عن هشام عن أبيه قال: كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم، فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل، فلما نزلت { ترجي من تشاء منهن } قلت: يا رسول الله، ما أرى ربك إلا يسارع في هواك". (البخاري : النكاح ؛ هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد) يقول بن حجر في شرح الحديث:"قوله ( ما أرى ربك إلا يسارع في هواك ) في رواية محمد بن بشر " إني لأرى ربك يسارع لك في هواك " أي في رضاك ، قال القرطبي : هذا قول أبرزه الدلال والغيرة ، وهو من نوع قولها ما أحمدكما ولا أحمد إلا الله ، وإلا فإضافة الهوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا تحمل على ظاهره ، لأنه لا ينطق عن الهوى ولا يفعل بالهوى ، ولو قالت إلى مرضاتك لكان أليق ، ولكن الغيرة يغتفر لأجلها إطلاق مثل ذلك" (فتح الباري : النكاح ؛ هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد) لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو http://www.4shared.com/document/wu4GRH2t/___________.html
|
|
أحاديث في الصحيحين تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين عليهن السلام، ومنها ما يخدش الحياء: 1. "عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، هل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل" (مسلم : الحيض ؛ نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل لالتقاء الختانين) ويحق لنا أن نتساءل: ألم يكن هنالك أسلوب آخر لتعليم الناس مثل هذه المسائل الفقهية ؟ هل يقبل احدنا أن يخبر رجالا أنه يفعل هذا مع زوجته، وبحضور زوجته؟ "عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها" (مسلم :النكاح ؛ تحريم إفشاء سر المرأة) هل يفضي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها ؟ أينهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر ويفعله !؟ أوليس ( الحياء شعبة من الإيمان ) !؟ أليس في هذا الحديث إيذاء، وأي إيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ كيف نلوم الكفار على إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نلوم أنفسنا !؟ "عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها" (متفق عليه. البخاري : المناقب ؛ صفة النبي صلى الله عليه وسلم / مسلم : الفضائل ؛ كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم) إذا ادعى أحدهم أن الرجل يمكن أن يكون أحد محارمها ؛ فنقول إن ذلك أدعى للحياء. "عن علي قال: كنت رجلا مذاء، وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: يغسل ذكره ويتوضأ"(مسلم: الحيض ؛ المذي) 2. "حدثنا أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة، قال: قلت: لأنس أو كان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين، وقال سعيد عن قتادة: إن أنسا حدثهم تسع نسوة"(البخاري : الغسل ؛ إذا جامع ثم عاد، ومن دار على نسائه في غسل واحد) لاحظ الاختلاف في نفس الحديث بين إحدى عشرة وتسع نسوة، فنتساءل : أيهما الصحيح؟ هذا إذا افترضنا صحة أحدهما. العبارة التالية نسختها من موقع شيعي، اتخذ من هذا الحديث سهما يرمي به صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ومن أين لأنس بن مالك أن يعرف بأن رسول الله (ص) كان يجامع إحدى عشرة زوجة في ساعة واحدة ؟ فهل أعلمهُ رسول الله (ص) أم كان حاضراً ؟. أعوذ بالله من قول الزور’ ومن أين أعطي قوة ثلاثين؟" كيف نرد على أمثال هذا الشيعي !؟ إن أنس رضي الله عنه وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بريئون من أمثال هذا الحديث ، وإنما وضعت هذه الأحاديث بعد الفتن المتلاحقة التي زلزلت المسلمين زلزالا شديدا . 3. "عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة، فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها، فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه، فقال: إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه" (مسلم : النكاح ؛ ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته أو جاريته فبواقعها) ونتساءل: 1) هل تثور شهوة الرجل لمجرد رؤيته امرأة أجنبية، فيضطر أن يأتي أهله ، فيقضي حاجته منها؟ 2) وهل كان الرجل إذا أراد أن يأتي أهله، أذّن في الناس بأعلى صوته أنه يريد أن يأتي زوجته، وإذا قضى حاجته منها، أذّن مرة أخرى أني قد قضيت حاجتي من زوجتي !؟ 3) أليس في الحديث اتهام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يغض بصره عن أعراض المسلمين؟ 4) أنّى لجابر أن يرى زينب أم المؤمنين رضي الله عنها- وهي تمعس منيئة لها- وقد كان ضرب الحجاب على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يوم تزوج زينب رضي الله عنها . 5) وأنّى لجابر أن يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى حاجته من زينب رضي الله عنها !؟ 6) أليس من الأَوْلى أن نقاطع هذا الحديث قبل أن نقاطع البضائع الدنمركية؟. "إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًۭا مُّهِينًۭا"(الأحزاب :57) 4. "عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل والحلواء، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس أكثر ما كان يحتبس، فغرت، فسألت عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل، فسقت النبي صلى الله عليه وسلم منه شربة، فقلت: أما والله لنحتالن له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه الريح التي أجد منك؟ فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي له: جرست نحله العرفط، وسأقول ذلك، وقولي أنت يا صفية ذاك، قالت: تقول سودة: فوالله ما هو إلا أن قام على الباب، فأردت أن أباديه بما أمرتني به فرقا منك، فلما دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: لا قالت: فما هذه الريح التي أجد منك؟ قال: سقتني حفصة شربة عسل، فقالت: جرست نحله العرفط ،فلما دار إلي قلت له نحو ذلك، فلما دار إلى صفية، قالت له مثل ذلك، فلما دار إلى حفصة، قالت: يا رسول الله، ألا أسقيك منه، قال: لا حاجة لي فيه، قالت: تقول سودة: والله لقد حرمناه، قلت: لها اسكتي" "عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش، ويشرب عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة، أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل: إني أجد فيك ريح مغافير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك، فقال: (بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعود له) فنزلت: "يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك - إلى - إن تتوبا إلى الله" لعائشة وحفصة: إذ أسر النبي " (متفق عليه " البخاري : الطلاق ؛ "لم تحرم ما أحل الله لك" التحريم: 1/ مسلم : الطلاق ؛ وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق) لاحظ الاختلاف بين الروايتين ، فعند من شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم العسل؟ هل شربه عند حفصة أم عند زينب رضي الله عنهما !؟ من هن اللاتي تواطأن على هذا الأمر؟ هل هما عائشة وحفصة رضي الله عنهما ، أم عائشة وسودة وصفية رضي الله عنهن جميعا !؟ إذا افترضنا صحة إحدى الروايتين؛ فلا بد أن تكون الرواية الأخرى غير صحيحة. هل تتخيل أن يصدر مثل هذا المكر والكذب والخديعة ، عن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ؟ وأي كذب هذا الذي تتهم به أمهات المؤمنين عليهن السلام!؟ كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم! لماذا نلوم الشيعة على إيذائهم أمهات المؤمنين عليهن السلام، ولا نلوم أنفسنا؟ أمهات المؤمنين عليهن السلام بريئات من أمثال هذه التهم ، فليس كل ما في الصحيحين صحيح . "وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنًۭا وَإِثْمًۭا مُّبِينًۭا"(الأحزاب :58) 5. "عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كن حزبين، فحزب فيه: عائشة وحفصة وصفية وسودة، والحزب الآخر: أم سلمة وسائر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أخرها حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة بعث صاحب الهدية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة، فكلم حزب أم سلمة، فقلن لها: كلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم الناس، فيقول: من أراد أن يهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية فليهدها إليه حيث كان من بيوت نسائه، فكلمته أم سلمة بما قلن لها، فلم يقل لها شيئا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئا، فقلن لها: فكلميه، قالت: فكلمته حين دار إليها أيضا، فلم يقل لها شيئا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئا، فقلن لها: كلميه حتى يكلمك، فدار إليها فكلمته، فقال لها: لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة، قالت: فقالت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله، ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول: إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت أبي بكر، فكلمته، فقال: يا بنية، ألا تحبين ما أحب، قالت: بلى، فرجعت إليهن فأخبرتهن، فقلن: ارجعي إليه، فأبت أن ترجع، فأرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت وقالت: إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت بن أبي قحافة، فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبتها، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينظر إلى عائشة هل تكلم، قال: فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها، قالت: فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عائشة وقال: إنها بنت أبي بكر، قال البخاري: الكلام الأخير قصة فاطمة يذكر عن هشام بن عروة ،عن رجل عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن، وقال أبو مروان: عن هشام عن عروة كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وعن هشام عن رجل من قريش، ورجل من الموالي عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قالت عائشة: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنت فاطمة" ( البخاري : الهبة وفضلها ؛ من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض) لاحظ الإسناد الأخير ، الذي تحته خط ،فيه رجلان مجهولان، وهذا يطعن في السند أيضا . 6. "عن أنس أن جارا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فارسيا كان طيب المرق، فصنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء يدعوه، فقال: وهذه، لعائشة، فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا، فعاد يدعوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهذه، قال: لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهذه، قال: نعم في الثالثة، فقاما يتدافعان، حتى أتيا منزله (مسلم :الأشربة ؛ ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام واستحباب إذن صاحب الطعام للتابع) والكلمة التي تسيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجه في هذا الحديث هي كلمة "يتدافعان" 7. "عن عائشة قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة، فارتاح لذلك، فقال: اللهم هالة بنت خويلد، فغرت، فقلت: وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر، فأبدلك الله خيرا منها" (متفق عليه. البخاري : مناقب الأنصار ؛تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها / مسلم : فضائل الصحابة رضي الله عنهم ؛ من فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها) لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو http://www.4shared.com/document/wu4GRH2t/___________.html
|
لعل من أكثر الأحاديث التي تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونجد فيها اختلافا كثيرا، أحاديث ما يسمى بنكاح المتعة ، فرأيت أن أفردها بباب مستقل لأهميتها وخطورة موضوعها ، وخاصة أن الشيعة الإثني عشرية ما زالوا يعملون بهذه الفاحشة ، ويحتجون علينا أن نكاح المتعة موجود في صحيحي البخاري ومسلم . وسنناقش الموضوع من عدة جوانب إن شاء الله سبحانه وتعالى:
متى رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بنكاح المتعة ومتى نهى عنه ؟
1. هل كان نكاح المتعة مشروعا في بداية الدعوة الإسلامية، ثم نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر في السنة السادسة للهجرة ؟
"عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية"(مسلم : النكاح ؛نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم …"
2. هل رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بنكاح المتعة، يوم فتح مكة، ثم نهى عنه قبل أن يخرجوا من مكة، في السنة الثامنة للهجرة ؟
1- "عن الربيع بن سبرة أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمس عشرة- ثلاثين بين ليلة ويوم- فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومي ولي عليه فضل في الجمال، وهو قريب من الدمامة، مع كل واحد منا برد، فبردي خلق، وأما برد بن عمي فبرد جديد غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها، فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة، فقلنا: هل لك أن يستمتع منك أحدنا؟ قالت: وماذا تبذلان؟ فنشر كل واحد منا برده، فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها، فقال: إن برد هذا خلق وبردي جديد غض، فتقول: برد هذا لا بأس به، ثلاث مرار أو مرتين، ثم استمتعت منها، فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم" ( مسلم : النكاح ؛نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم …)
2- "عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها" ( مسلم : النكاح ؛نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم …)
3. هل رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بنكاح المتعة عام أوطاس ثلاثا ، ثم نهى عنها ؟
"عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها"( مسلم : النكاح ؛نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم …)
4. هل بقي الصحابة يستمتعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، حتى نهى عنه عمر؟
1- ”عن عطاء قدم جابر بن عبد الله معتمرا، فجئناه في منزله، فسأله القوم عن أشياء ثم ذكروا المتعة فقال: نعم، استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر"
( مسلم : النكاح ؛نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم …)
2- "عن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس معنا نساء، فقلنا ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك. فرخص لنا بعد ذلك أن نتزوج المرأة بالثوب، ثم قرأ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ" (البخاري: التفسير؛ المائدة ، قوله: "يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم" 87)
وفي رواية مسلم : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء، فقلنا ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل" (مسلم : النكاح ؛نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم …)
يقول بن حجر رحمه الله في شرح الحديث: "وَظَاهِر اِسْتِشْهَاد اِبْن مَسْعُود بِهَذِهِ الْآيَة هُنَا يُشْعِر بِأَنَّهُ كَانَ يَرَى بِجَوَازِ الْمُتْعَة , فَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : لَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ بَلَغَهُ النَّاسِخ , ثُمَّ بَلَغَهُ فَرَجَعَ بَعْد"
ولا دليل عند القرطبي على أن ابن مسعود رجع عن قوله بجواز المتعة، ولكن الدليل على أنه كان يصر على قوله بجواز المتعة، وينكر على من قال بتحريم المتعة، ويرى أن المتعة من الطيبات التي أحل الله لنا، ولا يجوز تحريمها، وذلك ظاهر في قراءته للآية الكريمة "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ"هذا إذا افترضنا صحة أحاديث المتعة.
قال القرطبي : "واختلف العلماء كم مرة أبيحت ونسخت ; ففي صحيح مسلم عن عبد الله قال : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء ; فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك , ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل . قال أبو حاتم البستي في صحيحه : قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم " ألا نستخصي " دليل على أن المتعة كانت محظورة قبل أن أبيح لهم الاستمتاع , ولو لم تكن محظورة لم يكن لسؤالهم عن هذا معنى , ثم رخص لهم في الغزو أن ينكحوا المرأة بالثوب إلى أجل ثم نهى عنها عام خيبر , ثم أذن فيها عام الفتح , ثم حرمها بعد ثلاث , فهي محرمة إلى يوم القيامة . وقال ابن العربي : وأما متعة النساء فهي من غرائب الشريعة ; لأنها أبيحت في صدر الإسلام ثم حرمت يوم خيبر , ثم أبيحت في غزوة أوطاس , ثم حرمت بعد ذلك واستقر الأمر على التحريم , وليس لها أخت في الشريعة إلا مسألة القبلة , لأن النسخ طرأ عليها مرتين ثم استقرت بعد ذلك . وقال غيره ممن جمع طرق الأحاديث فيها : إنها تقتضي التحليل والتحريم سبع مرات ; فروى ابن أبي عمرة أنها كانت في صدر الإسلام . وروى سلمة بن الأكوع أنها كانت عام أوطاس . ومن رواية علي تحريمها يوم خيبر . ومن رواية الربيع بن سبرة إباحتها يوم الفتح" (تفسير القرطبي :سورة النساء ؛ آية 24)
حاول الفقهاء التوفيق بين هذه الأحاديث، وقالوا: إن نكاح المتعة كان مباحا في بداية الدعوة، ثم حرم في غزوة خيبر، ثم أبيح في فتح مكة، ثم حرم في فتح مكة ، واعتبر بعضهم أن فتح مكة وعام أوطاس شيئا واحدا، حيث أن غزوة أوطاس وقعت في نفس عام فتح مكة ، وقالوا: إن بعض الصحابة لم يعلموا بالنهي عن زواج المتعة حتى نهى عنه عمر رضي الله عنه .
ونقول :
أ - لو كان نكاح المتعة مباحا في بداية الدعوة ثم حرم في غزوة خيبر ثم أبيح في فتح مكة ثم حرم في فتح مكة، لما خفي ذلك على الصحابة، ولبينوا ذلك ، ولكن لم يرو عن أحد من الصحابة شيئا من ذلك ، ولكنه اجتهاد من المتأخرين بقصد التوفيق بين هذه الأحاديث وجعلها مقبولة.
ب - الاستنتاج أن عام أوطاس وفتح مكة شيء واحد غير صحيح ، ففي أحاديث الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه ، ذكر فتح مكة تحديدا "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها" وذكر عام الفتح ، ولو كان المقصود في عام أوطاس فتح مكة لكان أولى أن يذكر ذلك، لأن فتح مكة أشهر وأبلغ أثرا من غزوة أوطاس التي لم يسمع بها كثير من المسلمين، .ويؤيد ما ذهبنا إليه ، الحديث الذي رواه البخاري عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا: كنا في جيش، فأتانا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا، فاستمتعوا" (البخاري : النكاح ؛ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة آخرا)
واضح من قول جابر وسلمة "فأتانا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن معهم في ذلك الجيش، وبما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان موجودا يوم خيبر وفي فتح مكة ،فحديث جابر وسلمة يدل على غزوة غير خيبر وفتح مكة، فإما ان تكون أوطاس، والتي لم يشارك بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو غزوة أخرى غير خيبر وفتح مكة وأوطاس وهذا ما يزيد من الإشكالات في أحاديث المتعة . هذا لو افترضنا صحة أحاديث المتعة .
جـ - وقعت غزوة خيبر في السنة السادسة للهجرة ، وفتح مكة في السنة الثامنة للهجرة، وتولى عمر رضي الله عنه الخلافة في السنة الثالثة عشرة للهجرة ، فهل يمكن لصحابيان جليلان مثل عبد الله بن مسعود ، وجابر بن عبد الله ، رضي الله عنهما أن يجهلا تحريم زواج المتعة كل هذه المدة ؟
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الذي قال عنه حذيفة رضي الله عنه: " ما أعرف أحدا أقرب سمتا وهديا ودلا بالنبي صلى الله عليه وسلم من بن أم عبد" (البخاري: فضائل الصحابة ؛مناقب عبد الله بن مسعود) .وقال عنه أبو موسى الأشعري رضى الله تعالى عنه: "قدمت أنا وأخي من اليمن، فمكثنا حينا ما نرى إلا أن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبي صلى الله عليه وسلم" (البخاري: فضائل الصحابة ؛مناقب عبد الله بن مسعود)
وعن أبي الأحوص قال كنا في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبد الله وهم ينظرون في مصحف فقام عبد الله فقال أبو مسعود: "ما اعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك بعده اعلم بما انزل الله من هذا القائم، فقال أبو موسى: أما لئن قلت ذاك، لقد كان يشهد إذا غبنا، ويؤذن إذا حجبنا" (مسلم : فضائل الصحابة ؛من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه)
هل يمكن لهذا الصحابي الجليل أن يجهل نسخ زواج المتعة لو كان هناك أصلا شيء اسمه زواج المتعة !؟
د - لو كان الصحابة يستمتعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، كما في حديث جابر:"نعم استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر" لعلم بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعلم بهم أبو بكر رضي الله عنه، ولعلم بهم الصحابة الآخرون، ولنهوهم عن الاستمتاع، ولكن لم يرد شيء من ذلك.
هـ - جاء في حديث سبرة الجهني قال:" أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة…" وجاء في حديث إياس بن سلمة عن أبيه قال: "رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها" ولو كانت المتعة مباحة قبل ذلك وحرمت في خيبر، والتي كانت قبل فتح مكة وقبل أوطاس لكانا ذكرا ذلك .
و - الآية الكريمة التي أُطلق عليها آية المتعة- متعة النساء- لا تحتوي على قرينة واحدة تدل على ما يسمى بنكاح المتعة ، كما أن سياق الآيات التي قبلها والتي وبعدها تدل على النكاح الذي شرعه الله سبحانه وتعالى، النكاح الذي تتكون منه الأسرة المسلمة ، نكاح السكينة والمودة والرحمة وليست لذة ساعة ثم يذهب كل في سبيله" وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" (الروم : 21 )
لنتدبر الآية الكريمة التي يسمونها آية المتعة- متعة النساء- وما قبلها وما بعدها، فالآيات التي قبلها تبدأ بقوله تعالى: "وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ …"(النساء :22) ولا يمكن حمل ذلك على نكاح المتعة ، فليس مستساغا أن الرجل كان ينكح زوجة أبيه نكاح متعة قبل نزول هذه الآية ، ثم جاء بعد ذلك قول الله سبحانه وتعال: "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ…"(النساء :23) أيضا يستحيل تأويل الآية الكريمة على أنها تتكلم عن نكاح المتعة ، إلا إذا كان الرجل يتزوج أمه ويتزوج ابنته زواج متعة قبل نزول الآية الكريمة، ثم تأتي الآية الكريمة التي يسمونها آية المتعة- متعة النساء" وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا"(النساء :24) والآيات مترابطة بعضها ببعض بحيث إذا أولنا إحداهن بنكاح المتعة فلا بد أن تكون الآيتان الأخريتان تتكلمان عن نفس الموضوع.
يقول الله سبحانه وتعالى في الآية السابقة "حرمت عليكم" وفي هذه الآية" وأحل لكم ما وراء ذلكم"أي أن الآيتين الكريمتين مرتبطتان ترابطا لا يمكن معه الفصل بينهما"حرمت عليكم ، وأحل لكم" فإما أن تكون الآيتان تتكلمان عن الزواج الذي فطر الله سبحانه وتعالى الناس عليه ، أو أن الآيتين تتكلمان عن الزواج المؤقت.
وقوله سبحانه وتعالى:"وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ" يفسره حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس، فلقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا، فكأن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله في ذلك - والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم- أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن" ( مسلم :كتاب الرضاع ؛ جواز وطء المسبية بعد الاستبراء)
"مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ" والإحصان: العفاف، والسفاح: عكس ذلك، يقول القرطبي رحمه الله: "محصنين غير مسافحين " ومحصنة ومحصنة وحصان أي عفيفة , أي ممتنعة من الفسق .
ولنا أن نسأل: هل المتعة إحصان أم سفاح ؟
وإذا كانت إحصانا ولم تكن سفاحا ، فلماذا نهي عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بعد ؟
ففي قوله سبحانه وتعالى محصنين غير مسافحين، دلالة واضحة على أن المقصود بالآية الكريمة الزواج الشرعي الذي يحقق قول الله سبحانه وتعالى:" وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً" (الروم : 21)، ولا يمكن أن يكون المقصود ما يسمى بزواج المتعة .
يقول القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: "فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً" "الاستمتاع التلذذ والأجور المهور ; وسمي المهر أجرا لأنه أجر الاستمتاع , وهذا نص على أن المهر يسمى أجرا" (تفسير القرطبي :سورة النساء ؛ آية 24)
ويتبين أن المهر يسمى أجرا ، في قول الله سبحانه وتعالى في سورة الأحزاب:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنّ" (الأحزاب : 50 ) ولا يستطيع إنسان أن يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج زواج متعة .
أما قوله سبحانه وتعالى:"وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ" فيمكن فهمه من قوله سبحانه وتعالى:" وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا" (النساء : 4)
ز - يفهم من الأحاديث الأمور التالية :
1- أن المتعة إنما كانت في السفر أو في الغزو؛ حديث جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع :"كنا في جيش، فأتانا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا"(البخاري: النكاح ؛ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة آخرا)
وحديث عبد الله بن مسعود : "كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل" ( مسلم : النكاح ؛نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم …)
ويحق لنا أن نتساءل:غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن إحداهن تتعدى الأيام أو الأسابيع القليلة على أبعد تقدير،-إذا استثنينا تبوك والتي كانت بعد خيبر وفتح مكة وبعد أوطاس- ولنأخذ مثالا على ذلك فتح مكة، فقد خرج المسلمون من المدينة على ما يذكر بن كثير لعشر مضين من شهر رمضان، وفتحها صلى الله عليه وسلم في العشرين من شهر رمضان، فهل بلغ الشبق بالصحابة في هذه الأيام العشرة أن فكروا بالاستخصاء؟ وهل كان الصحابة يستخصون عندما تلد نساءهم وتنفس إحداهن أربعين يوما ؟
2- ممن كانت النسوة اللاتي كانوا يستمتعون بهن؟ هل كن مسلمات خرجن معهم من المدينة ، وهذا أمر مستبعد- ولو كان ذلك لتزوجهن الصحابة زواجا دائما، ولما فكروا بالاستخصاء- أم كن مشركات من القوم الذين كانوا يغزونهم ؟ والله سبحانه وتعالى يقول: "وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ" ( البقرة : 121)
3- كان زواج المتعة بغير إذن ولي المرأة وبغير شهود، حديث الربيع بن سبرة عن أبيه:
"حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة، فقلنا: هل لك أن يستمتع منك أحدنا " هل يستطيع أحد أن يسمي هذا نكاحا !؟
4- كان زواج المتعة لليال أو سويعات معدودة ، حديث إياس بن سلمة عن أبيه قال:"رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها" وحديث جابر بن عبد الله "كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام"
5- كان زواج المتعة بثمن بخس لا يسمن ولا يغني من جوع ، حديث جابر بن عبد الله:" كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام"
6- كانـا يفترقان بعد المتعـة ،ويعود كل منهما إلى وطنه، دون أن يتحققا هل حصل حمل أم لا، وإذا حصل الحمل، فأنى لها أن تبلغه بذلك والمسافة بين وطنيهما تبلغ مئات الأميال، وما مصير الحمل؟ ومن ينفق على المرأة أثناء الحمل وفي فترة الرضاع ؟ أم أنها كانت تنفق من قبضة التمر أو الدقيق الذي استمتع الرجل بها، خاصة إذا علمنا أن المجاعة بلغت بهن حدا إلى أن تمتع المرأة الرجل بنفسها بالقبضة من التمر والدقيق الأيام .
هل هذا نكاح أم سفاح ؟ هل هذا زواج أم بغاء؟ وإذا جاز لنا أن نسميه زواجا ، فلماذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فيما بعد؟ أم نقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحل البغاء ثم حرمه ثم أحله ثم حرمه ثم أحله ثم حرمه…وانتهى الأمر إلى تحريمه؟
ألا تسيء أحاديث المتعة هذه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلى دين الله الإسلام؟
لنقرأ هذه الفقرة من حديث الربيع بن سبرة عن أبيه: "حتى إذا كنا بأسفل مكة أو بأعلاها، فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة، فقلنا: هل لك أن يستمتع منك أحدنا"
اعرض الحديث على كتاب الله فإن خالف الحديث كتاب الله سبحانه وتعالى فاعلم أن الحديث لم يصدر عن رسول الله صلى الله عليه ولا عن الصحابة الكرام ، حتى ولو رواه الشيخان .
لتنزيل الكتاب الإلكتروني
دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح
اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html
أو
أحاديث في الصحيحين يخالف بعضها بعضا ويصعب التوفيق بينها
|
هل يقطع الحمار والمرأة والكلب الأسود صلاة المصلي ؟ 1. "عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود، قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر، قال يا بن أخي: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: الكلب الأسود شيطان" (مسلم :الصلاة ؛ قدر ما يستر المصلي) 2. "عن عائشة وذكر عندها ما يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة فقالت عائشة: قد شبهتمونا بالحمير والكلاب، والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة، فأكره أن أجلس فأوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنسل من عند رجليه" ( متفق عليه . البخاري : الصلاة ؛ من قال لا يقطع الصلاة شيء / مسلم :الصلاة ؛ الاعتراض بين يدي المصلي) روى مسلم أحاديث تبين أن الرجل إذا أتى أهله ولم ينزل، يغسل ذكره ويتوضأ ، ولا غسل عليه: 1. "عن أبي سعيد الخدري قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين إلى قباء، حتى إذا كنا في بني سالم، وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عتبان، فصرخ به فخرج يجر إزاره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعجلنا الرجل، فقال عتبان: يا رسول الله، أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن، ماذا عليه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الماء من الماء" (مسلم : الحيض ؛ إنما الماء من الماء) 2. "عن أبي بن كعب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يصيب من المرأة ثم يكسل فقال: يغسل ما أصابه من المرأة، ثم يتوضأ ويصلي" (مسلم : الحيض ؛ إنما الماء من الماء) ثم روى أحاديث أخرى تخالف هذه الأحاديث، ووضعها تحت باب: نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين : 1. "عن أبي هريرة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل، وفي حديث مطر- وإن لم ينزل- قال زهير من بينهم: بين أشعبها الأربع" (مسلم : الحيض : نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين) 2. "عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، هل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل" ( مسلم : الحيض : نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين) وروى البخاري، عن عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب" أن الرجل إذا جامع امرأته فلم يمن يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره أي لا غسل عليه" "عن زيد بن خالد الجهني، أنه سأل عثمان بن عفان فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألت عن ذلك: علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب، رضي الله تعالى عنهم، فأمروه بذلك، قال يحيى: وأخبرني أبو سلمة:أن عروة بن الزبير أخبره: أن أبا أيوب أخبره: أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم " ( البخاري : كتاب الغسل ؛غسل ما يصيب من فرج المرأة) فهل يجهل عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب، وأبو أيوب، رضي الله تعالى عنهم جميعا نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين، ويعلمه مسلم ؟ وكيف علم مسلم نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين وليس العكس؟ أي نسخ الغسل بالتقاء الختانين، وخاصة أن حديث عائشة رضي الله عنها:" إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل هل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل" وعلى فرض صحة الحديث، وهو أمر مستبعد لأنه من الأحاديث التي تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين، فإن الغسل من التقاء الختانين كان في بداية العهد المدني، لأن الرجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم أمام عائشة رضي الله عنها،ولا بد أن يكون ذلك قبل نزول آية الحجاب، فالأرجح أن أحاديث الماء للماء هي التي نسخت الغسل للالتقاء الختانين وليس العكس -على فرض صحة حديث عائشة رضي الله عنها- وهذا البخاري رحمه الله، لا يجزم أيهما نسخ الآخر، وإنما يقول أن الغسل أحوط: "عن أبي بن كعب أنه قال: يا رسول الله، إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل؟ قال: يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي، قال أبو عبد الله الغسل أحوط وذاك الآخر وإنما بينا لاختلافهم" (البخاري : كتاب الغسل ؛غسل ما يصيب من فرج المرأة) هل يعذب الله قوما ويجعل لهم نسلا ؟ "عن عبد الله قال: قالت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم أمتعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد سألت الله لآجال مضروبة وأيام معدودة وأرزاق مقسومة، لن يعجل شيئا قبل حله أو يؤخر شيئا عن حله، ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار أو عذاب في القبر كان خيرا وأفضل، قال: وذكرت عنده القردة، قال مسعر: - وأراه قال والخنازير- من مسخ فقال: إن الله لم يجعل لمسخ نسلا ولا عقبا، وقد كانت القردة والخنازير قبل ذلك" ( مسلم :القدر ؛ بيان أن الآجال والأرزاق لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر) وهذه أحاديث تخالف الحديث السابق وتبين أن الله سبحانه وتعالى يجعل لمسخ نسلا وعقبا: 1. :عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقدت أمة من بنى إسرائيل، لا يدري ما فعلت، ولا أراها إلا الفأر، ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه، وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته، قال أبو هريرة: فحدثت هذا الحديث كعبا فقال: آنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: نعم، قال ذلك مرارا، قلت: أقرأ التوراة؟ قال إسحاق في روايته: لا ندري ما فعلت"(متفق عليه. البخاري :بدء الخلق ؛ خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال / مسلم : الزهد والرقائق ؛ في الفأر وأنه مسخ) أقول : وهل كانوا يضعون ألبان الإبل والشاء للفئران !؟ 2. "عن جابر بن عبد الله قال: أُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب فأبى أن يأكل منه وقال: لا أدري لعله من القرون التي مسخت" (مسلم : الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان ؛ إباحة الضب ) 3. "عن أبي سعيد أن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني في غائط مضبة، وإنه عامة طعام أهلي، قال: فلم يجبه، فقلنا: عاوده، فعاوده فلم يجبه ثلاثا، ثم ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثالثة فقال: يا أعرابي، إن الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل، فمسخهم دواب يدبون في الأرض، فلا أدري لعل هذا منها، فلست آكلها ولا أنهى عنها" (مسلم : الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان ؛ إباحة الضب) متى صام رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشوراء؟ هل صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء في مكة قبل الهجرة، لأن قريشا كانت تصومه في الجاهلية، أم صامه بعد قدومه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لما رأى اليهود يصومونه؟ . 1. "عن عائشة قالت: كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه، فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان، ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه" (متفق عليه. البخاري : الصوم ؛صيام يوم عاشوراء / مسلم :الصوم ؛ صوم يوم عاشوراء) 2. "عن عبد الله قال: دخل عليه الأشعث وهو يطعم فقال: اليوم عاشوراء، فقال: كان يصام قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان ترك، فادن فكل" ( البخاري :التفسير ؛ "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" 183) 3. "عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم ،فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه" (متفق عليه" البخاري : صيام يوم عاشوراء / مسلم : الصوم ؛ صوم يوم عاشوراء) هل أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا أم أهل بحج وعمرة ؟ 1. "عن ابن عمر في رواية يحيى قال: أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مفردا، وفي رواية ابن عون: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج مفردا" ( مسلم :الحج ؛ في الإفراد والقران في الحج والعمرة) 2. "عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بهما جميعا، لبيك عمرة وحجا، لبيك عمرة وحجا" ( مسلم : الحج ؛ إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه) 3. "عن بكر عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعا، قال بكر فحدثت بذلك ابن عمر، فقال: لبى بالحج وحده فلقيت أنسا فحدثته بقول ابن عمر فقال أنس: ما تعدوننا إلا صبيانا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لبيك عمرة وحجا" (مسلم :الحج ؛ في الإفراد والقران في الحج والعمرة) هل بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم المشيب؟ 1. عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض قد شاب ، كان الحسن بن علي يشبهه (مسلم : الفضائل ؛ شيبه صلى الله عليه وسلم) 2. عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم:ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ولا بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء . (مسلم : الفضائل ؛ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ومبعثه وسنه) 3. عن محمد بن سيرين قال: سألت أنس بن مالك: أخضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا قليلا" (متفق عليه . البخاري : اللباس ؛ ما يذكر في الشيب / مسلم : الفضائل ؛ شيبه صلى الله عليه وسلم ) 1. "عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال: عطش الناس يوم الحديبية، والنبي صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة، فتوضأ، فجهش الناس نحوه فقال: ما لكم؟ قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك، فوضع يده في الركوة، فجعل الماء يثور بين أصابعه كأمثال العيون، فشربنا وتوضأنا، قلت: كم كنتم؟ قال لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة " (البخاري : المناقب ؛ علامات النبوة في الإسلام) 2. "عن البراء رضي الله تعالى عنه قال: كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة، والحديبية بئر، فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على شفير البئر، فدعا بماء فمضمض ومج في البئر، فمكثنا غير بعيد، ثم استقينا حتى روينا وروت أو صدرت ركائبنا" (البخاري:المناقب؛ علامات النبوة في الإسلام) هل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائما !؟ 1. "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يشربن أحد منكم قائما،فمن نسي، فليستقئ " (مسلم : الأشربة ؛ كراهية الشرب قائما ) 2. "عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما" (مسلم : الأشربة ؛ كراهية الشرب قائما) وهذا حديث يخالف الحديثين السابقين: 3. "عن النزال قال: أُتِىَ علي رضي الله تعالى عنه على باب الرحبة بماء، فشرب قائما فقال: إن ناسا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم، وإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت" فيمن نزلت آية الملاعنة ، أفي عويمر العجلاني أم في هلال بن أمية !؟ 1. عن سهل بن سعد أن عويمرا أتى عاصم بن عدي وكان سيد بني عجلان فقال: كيف تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا؟ أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يصنع؟ سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأتى عاصم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل، فسأله عويمر، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره المسائل وعابها، قال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فجاء عويمر فقال: يا رسول الله رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك، فأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملاعنة بما سمى في كتابه فلاعنها، ثم قال: يا رسول الله، إن حبستها فقد ظلمتها، فطلقها، فكانت سنة لمن كان بعدهما في المتلاعنين، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروا، فإن جاءت به؛ أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين خدلج الساقين، فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة، فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها، فجاءت به على النعت الذي نعت به رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر، فكان بعد ينسب إلى أمه . (البخاري : الطلاق ؛ من أجاز طلاق الثلاث - مسلم :اللعان ؛ اللعان.) 2. "عن بن عباس: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: البينة أو حد في ظهرك، فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول البينة وإلا حد في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل وأنزل عليه { والذين يرمون أزواجهم } فقرأ حتى بلغ { إن كان من الصادقين } فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا: إنها موجبة، قال بن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ، فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الإليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن"( متفق عليه. البخاري : التفسير؛ "سورة النور ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين" 8 / مسلم :اللعان ؛ اللعان) ولنقرأ بعض ما جاء في شرح ابن حجر رحمه الله للحديث :"وقد اختلف الأئمة في هذا الموضع : فمنهم من رجح أنها نزلت في شأن عويمر ، ومنهم من رجح أنها نزلت في شأن هلال ، ومنهم من جمع بينهما بأن أول من وقع له ذلك هلال وصادف مجيء عويمر أيضا فنزلت في شأنهما معا في وقت واحد" (فتح الباري : التفسير؛ " سورة النور ،ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين) وقال ابن حجر: "وقد أنكر جماعة ذكر هلال فيمن لاعن ، قال القرطبي : أنكره أبو عبد الله بن أبي صفرة أخو المهلب وقال : هو خطأ ، والصحيح أنه عويمر . وسبقه إلى نحو ذلك الطبري وقال ابن العربي : قال الناس : هو وهم من هشام بن حسان ، وعليه دار حديث ابن عباس وأنس بذلك . وقال عياض في " المشارق " كذا جاء من رواية هشام بن حسان ولم يقله غيره ، وإنما القصة لعويمر العجلاني ، قال : ولكن وقع في " المدونة " في حديث العجلاني ذكر شريك . وقال النووي في مبهماته : اختلفوا في الملاعن على ثلاثة أقوال عويمر العجلاني ، وهلال بن أمية ، وعاصم بن عدي . ثم نقل عن الواحدي أن أظهر هذه الأقوال أنه عويمر . وكلام الجميع متعقب أما قول ابن أبي صفرة فدعوى مجردة ، وكيف يجزم بخطأ حديث ثابت في الصحيحين مع إمكان الجمع" ( فتح الباري : التفسير؛ " سورة النور ،ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين) وكون رسول الله صلى الله عليه وسلم كره المسائل وعابها، عندما سأله عاصم بن عدي، كما جاء في رواية البخاري:" فسأل عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها" دليل على أن الآيات لم تكن قد أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سأله عاصم بن عدي، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لهلال بن أمية في الحديث الثاني (البينة أو حد في ظهرك) دليل على أن الآيات لم تكن قد أنزلت عندما سأل هلال الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعويمر" قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك"دليل على أنها أنزلت في عويمر،وما جاء في حديث هلال:" فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل وأنزل عليه { والذين يرمون أزواجهم }" دليل على أنها أنزلت في هلال؛ وهذا ينفي إمكانية الجمع بين الحديثين التي ذهب إليها ابن حجر رحمه الله كما نلاحظ تكرار نفس الوصف للمولود المنتظر في الحديثين، فقد جاءت في الحديث الأول عبارة: "انظروا فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين خدلج الساقين" وفي الحديث الثاني جاءت عبارة "فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الإليتين خدلج الساقين" ، ولا أظن ذلك مصادفة؟ أي عيني الدجال عوراء، اليمنى أم اليسرى؟ 1. "عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدجال أعور العين اليسرى، جفال الشعر، معه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار" (مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ ذكر الدجال وصفته وما معه) 2. "عن عبد الله بن عمر ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهراني الناس المسيح الدجال فقال : إن الله ليس بأعور، ألا إن المسيح الدجال أعور عين اليمنى، كأن عيينة عنبة طافية…"(متفق عليه . البخاري : الأنبياء ؛ واذكر في الكتاب مريم / مسلم : الإيمان ؛ ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجال) لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
|
أحاديث في الصحيحين يخالف بعضها بعضا ويصعب التوفيق بينها روى الشيخان في صحيحيهما أحاديث يخالف بعضها بعضا، ويصعب التوفيق بينها، حتى أنك لتجد في الحديث الواحد اختلافا كثيرا. "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًۭا كَثِيرًۭا" ( النساء : 82 ) اقرأ الحديث التالي الذي رواه البخاري رحمه الله، وتدبر مقدار ما فيه من الاختلاف : "عن جابر رضي الله تعالى عنه، أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، فمر النبي صلى الله عليه وسلم فضربه فدعا له، فسار بسير ليس يسير مثله، ثم قال: بعنيه بوقية، قلت لا، ثم قال: بعنيه بوقية، فبعته، فاستثنيت حملانه إلى أهلي، فلما قدمنا أتيته بالجمل ونقدني ثمنه، ثم انصرفت، فأرسل على إثري، قال: ما كنت لآخذ جملك، فخذ جملك فهو مالك… …وقال بن جريج عن عطاء وغيره عن جابر، أخذته بأربعة دنانير، وهذا يكون وقية على حساب الدينار بعشرة دراهم، ولم يبين الثمن مغيرة عن الشعبي عن جابر، وابن المنكدر وأبو الزبير عن جابر، وقال الأعمش عن سالم عن جابر: وقية ذهب وقال أبو إسحاق عن سالم عن جابر: بمائتي درهم، وقال داود بن قيس عن عبيد الله بن مقسم عن جابر: اشتراه بطريق تبوك أحسبه قال: بأربع أواق وقال أبو نضرة عن جابر: اشتراه بعشرين دينارا وقول الشعبي: بوقية أكثر الاشتراط أكثر وأصح عندي، قاله أبو عبد الله" (البخاري :الشروط ؛ إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز) ولن نذكر جميع الأحاديث التي ورد فيها اختلاف، وسنكتفي بذكر بعضها، حتى لا يمل القارئ: 1. "عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال: كان لسليمان ستون امرأة، فقال لأطوفن عليهن الليلة فتحمل كل واحدة منهن فتلد كل واحدة منهن غلاما فارسا يقاتل في سبيل الله، فلم تحمل منهن إلا واحدة، فولدت نصف إنسان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان استثنى لولدت كل واحدة منهن غلاما فارسا يقاتل في سبيل الله" ( مسلم :الإيمان ؛ الاستثناء) 2. "عن طاوس عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال سليمان بن داود نبي الله: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كلهن تأتي بغلام يقاتل في سبيل الله، فقال له صاحبه أو الملك: قل: إن شاء الله، فلم يقل ونسي، فلم تأت واحدة من نسائه إلا واحدة جاءت بشق غلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولو قال إن شاء الله، لم يحنث، وكان دركا له في حاجته" (مسلم :الإيمان ؛ الاستثناء) 3. "عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تحمل كل امرأة فارسا يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: إن شاء الله فلم يقل، ولم تحمل شيئا إلا واحدا ساقطا أحد شقيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قالها لجاهدوا في سبيل الله، قال شعيب وابن أبي الزناد تسعين وهو أصح" ( البخاري : الأنبياء ؛ قول الله تعالى ؛ ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب) 4. "عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلها تأتي بفارس يقاتل في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فطاف عليهن جميعا، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة، فجاءت بشق رجل، وأيم الذي نفس محمد بيده، لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون" ( مسلم :الإيمان ؛ الاستثناء في الأيمان) 5. "عن أبي هريرة قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة بمائة امرأة تلد كل امرأة غلاما يقاتل في سبيل الله، فقال له الملك: قل إن شاء الله، فلم يقل، ونسي، فأطاف بهن ولم تلد منهن إلا امرأة نصف إنسان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قال إن شاء الله لم يحنث، وكان أرجى لحاجته" ( البخاري : النكاح ؛ قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائي) 6. "عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين ، كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة،جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده، لو قال إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمـــــــــعون" هذه خمس روايات يخالف بعضها بعضا ، ولو افترضنا صحة إحدى هذه الروايات الخمس، فلا بد أن تكون الأربع الأخرى غير صحيحة. ليس كل ما في الصحيحين صحيح . مائة امرأة في ليلة واحدة، كل امرأة عشر دقائق ما بين دخول بيتها وخلع إزار وقضاء حاجته منها، ثم لبس الإزار والخروج إلى بيت المرأة الأخرى، الناتج سبع عشرة ساعة تقريبا في ليلة واحدة. ثانيا : متى يكتب رزق الإنسان وأجله وعمله؟ أبعد مائة وعشرين يوما؟ أم بعد أربعين ليلة؟ أم بعد خمس وأربعين؟ أم بعد ثنتان وأربعون ليلة !؟ 1. "عن عبد الله قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات، بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد، فوالذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها، وان أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها" (متفق عليه. البخاري : الأنبياء ؛ خلق آدم صلوات الله عليه وذريته / مسلم : القدر ؛كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله…) 40 يوما يجمع خلقه في بطن أمه + 40يوما علقة +40يوما مضغة = 120 يوما 2. "عن حذيفة بن أسيد يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة، فيقول: يا رب، أشقي أو سعيد؟ فيكتبان، فيقول: أي رب أذكر أو أنثى؟ فيكتبان ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه، ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص" ( مسلم : القدر ؛كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله…) 3. "عن عامر بن واثلة، أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: الشقي من شقى في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره، فأتى رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له حذيفة بن أسيد الغفاري، فحدثه بذلك من قول بن مسعود، فقال: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟ فقال له الرجل: أتعجب من ذلك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضى ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، أجله؟ فيقول ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، رزقه؟ فيقضى ربك ما شاء ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص" ( مسلم : القدر ؛كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله…) إذا افترضنا أن إحدى هذه الروايات صحيحة ، فلا بد أن تكون الروايات الأخرى غير صحيحة. ثالثا : هل يؤم عيسى بن مريم عليه السلام المسلمين أم أن إمامهم منهم ؟ 1. "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنتم إذا نزل بن مريم فيكم وَإِمامكم منكم" (متفق عليه. البخاري :الأنبياء ؛ نزول عيسى بن مريم عليهما السلام / مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) 2. "عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنتم إذا نزل بن مريم فيكم وأمكم" 3. "عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كيف أنتم إذا نزل فيكم بن مريم فأمكم منكم، فقلت لابن أبي ذئب: إن الأوزاعي حدثنا عن الزهري عن نافع عن أبي هريرة: وإمامكم منكم، قال بن أبي ذئب: تدري ما أمكم منكم؟ قلت: تخبرني، قال: فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم" (مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) 4. "عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم: تعال صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة" (مسلم : الإيمان ؛ نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) لاحظ التلاعب بالألفاظ : وَإِمامكم منكم – وأمكم – فأمكم منكم رابعا: هل نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر، أم أن هذا وهم، كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:"وَهِمَ عمر" وأنه صلى الله عليه وسلم لم ينه عن الصلاة بعد العصر، وكان صلى الله عليه وسلم يحافظ على صلاة ركعتين بعد صلاة العصر!؟ أما الأحاديث التي تبين رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر، فمنها: 1. "عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاتين: بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس" (متفق عليه. البخاري : مواقيت الصلاة ؛ الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس / مسلم : صلاة المسافرين وقصرها ، الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها ) 2. "عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس" (متفق عليه" البخاري : مواقيت الصلاة ؛ لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس / مسلم : صلاة المسافرين وقصرها ، الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها) 3. "عن معاوية قال: إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما، يعني الركعتين بعد العصر" (البخاري : مواقيت الصلاة ؛ لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس) أما الأحاديث التي تبين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينه عن الصلاة بعد العصر، وكان صلى الله عليه وسلم يحافظ على صلاة ركعتين بعد صلاة العصر، فمنها: 1. "عن عائشة أنها قالت: وَهِمَ عمر، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها" ( مسلم : صلاة المسافرين وقصرها ؛لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها) 2. "عن عائشة أنها قالت: لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر، قال، فقالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك" ( مسلم : صلاة المسافرين وقصرها ؛لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها) 3. "عن عائشة قالت: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين" . (البخاري : مواقيت الصلاة ؛ ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها) 4. "عن عائشة قالت: ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية، ركعتان قبل صلاة الصبح، وركعتان بعد العصر" (متفق عليه. البخاري : مواقيت الصلاة ؛ ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها / مسلم : صلاة المسافرين وقصرها ؛ معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العصر) 5. "عن بن عمر قال: أصلي كما رأيت أصحابي يصلون، لا أنهى أحدا يصلي بليل ولا نهار ما شاء، غير أن لا تحروا طلوع الشمس ولا غروبها" ( البخاري : مواقيت الصلاة ؛ من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر والفجر) خامسا: ما أول ما نزل من القرآن؟ المدثر ، أم العلق؟ وهل جاء الوحي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في غار حراء ، أم بعد أن هبط من جواره في غار حراء ؟ 1. "عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء، يتحنث فيه، وهو التعبد الليالي أولات العدد، قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ: قال: قلت: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: " اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم" فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال: زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع" (متفق عليه . البخاري : بدء الوحي ؛كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم / مسلم :الإيمان ؛بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) 2. "عن يحيى بن أبي كثير: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال: { يا أيها المدثر } قلت يقولون { اقرأ باسم ربك الذي خلق } فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما عن ذلك، وقلت له مثل الذي قلت، فقال جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: جاورت بحراء، فلما قضيت جواري هبطت فنوديت، فنظرت عن يميني فلم أر شيئا ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا ونظرت أمامي فلم أر شيئا ونظرت خلفي فلم أر شيئا فرفعت رأسي فرأيت شيئا، فأتيت خديجة فقلت: دثروني وصبوا علي ماء باردا، قال: فدثروني وصبوا علي ماء باردا، قال: فنزلت { يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر}" (متفق عليه. البخاري : التفسير ؛ تفسير المدثر / مسلم :الإيمان ؛بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) سادسا:استقبال القبلة أو استدبارها ببول أو غائط 1. "عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شرقوا أو غربوا، قال أبو أيوب: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة، فننحرف عنها ونستغفر الله، قال: نعم" (متفق عليه. البخاري : الصلاة ؛ قبلة أهل المدينة، وأهل الشأم، والمشرق / مسلم : الطهارة ؛ الاستطابة) 2. "عن عبد الله بن عمر قال: يقول ناس إذا قعدت للحاجة تكون لك فلا تقعد مستقبل القبلة ولا بيت المقدس، قال عبد الله: ولقد رقيت على ظهر بيت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته" ( متفق عليه.البخاري :الوضوء ؛ التبرز في البيوت / مسلم : الطهارة ؛ الاستطابة) ولو أمكن الجمع بين الحديثين لجمع بينهما ابن عمر رضي الله عنهما ولما أنكر على الذين يقولون بالنهي عن استقبال القبلة أو بيت المقدس إذا قعد للحاجة. سابعا: هل قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن أو رآهم ؟ 1. "عن بن عباس قال: ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم، انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالو: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، قالوا: ما ذاك إلا من شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها، فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة، وهو بنخل عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا، " إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا " فأنزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن" (متفق عليه .واللفظ لمسلم) ولم يذكر البخاري قول بن عباس في أول الحديث " ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم "وذكر البخاري في آخر الحديث: " وإنما أوحي إليه قول الجن" (متفق عليه. البخاري :التفسير ؛تفسير سورة الجن "قل أوحي إلي" / مسلم :الصلاة ؛الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن) 2. عن علقمة قال : أنا سألت بن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل، قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا، إذا هو جاء من قبل حراء، قال: فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقال آتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن، قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم (مسلم : الصلاة ؛الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن) ونسأل : ماذا كان زاد الجن قبل ذلك ، وماذا كان علف دوابهم!؟ لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
أحاديث في الصحيحين تضيف إلى الله سبحانه وتعالى ما لا يليق به من الصفات، النزول،المرض والأكل والشرب،اهتزاز عرش الرحمن،الحلول،التردد في الأفعال، خلق آدم على صورته، الهرولة، جعلوا لله دارا،…
|
أولا : إضافة صفة النزول إلى الله سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا :
"عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له" (متفق عليه.البخاري: التهجد ؛ الدعاء والصلاة في آخر الليل/ مسلم : صلاة المسافرين وقصرها ؛الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه) ومعلوم أن صفة النزول تخالف صفة الله سبحانه وتعالى العلي ، والعلو صفة لله ثابتة بالكتاب والسنة، قال تعالى: "وهو العلي العظيم" (البقرة: آية الكرسي)، وقال تعالى:" سبح اسم ربك الأعلى" (الأعلى: 1) ومعنى هذه الصفة: أن الله متصف بالعلو المطلق في ذاته وصفاته وأفعاله فذاته أعلى الذوات فالله فوق كل شيء ولا شيء فوقه ، وصفاته وأفعاله أعلى الصفات والأفعال وأرفعها جمالا وحسنا وكمالاً ثانيا : إضافة صفات المرض والأكل والشرب إلى الله سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يقول يوم القيامة: يا بن آدم، مرضت فلم تعدني، قال: يا رب، كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا بن آدم،استطعمتك فلم تطعمني، قال: يا رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه؟ أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا بن آدم، استسقيتك فلم تسقني، قال: يا رب، كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي" (مسلم : البر والصلة والآداب ؛ فضل عيادة المريض) ومنهج السلفية في الصفات، أنهم يثبتون لله ما أثبته لنفسه ورسولُه، فلو أن أحدا تأول قول الله سبحانه وتعالى:" يد الله فوق أيديهم" بالقدرة، أو أنه كناية عن توثيق العهد، لانهالت عليه الاتهامات من كل حدب وصوب، وأقلها أنه من المعطلة، أما في هذا الحديث فيقولون: "إن الذي مرض هو العبد" مع أن كلمة" مرضت" واضحة كل الوضوح، وهل إذا مرض العبد مرض ربه وقعد عنده!؟ "أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده "؟ سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. فهل نقول إن هذا الحديث صحيح !؟ لاحظ أنه جاء في الحديث أيضا إضافة الأكل والشرب لله سبحانه وتعالى،"استطعمتك فلم تطعمني" ، "استسقيتك فلم تسقني" وإضافة صفة المرض لله سبحانه وتعالى في هذا الحديث، أبعد عن إمكانية التأويل من صفتي الأكل والشرب، ذلك أنهم ينسبون إلى الله سبحانه وتعالى قوله في صفة المرض: "أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده" أما في صفة الأكل والشرب، فينسبون له سبحانه وتعالى قوله: "وجدت ذلك عندي" سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا لنعد إلى سند الحديث، نجد أن مسلم رواه عن طريق حماد بن سلمة، الذي قال فيه الشيخ محمد زاهد الكوثري المصري في تقديمه على كتاب « الأسماء والصفات » للحافظ أبي بكر البيهقي: إنّ مرويات حماد بن سلمة في الصفات، تجدها تحتوي على كثير من الأخبار التافهة، تتناقلها الرواة طبقة عن طبقة، مع أنّه قد تزوج نحو مائة امرأة، من غير أن يولد له ولد منهن، وقد فعل هذا الزواج والنكاح فعله، بحيث أصبح في غير حديث « ثابت البناني » لا يميز بين مروياته الأصليّة وبين ما دسّه في كتبه ربيبه ابن أبي العوجاء، وربيبه الآخر زيد المدعو ب ـ « ابن حماد » ، فضلّ بمروياته الباطلة كثير من البسطاء. وابن أبي العوجاء هذا هو الذي قال : أما والله لئن قتلتموني لقد وضعت أربعة آلاف حديث أحرّم فيها الحلال وأحلَّ فيها الحرام والله لقد فطَّرْتكم يوم صومكم وصوّمتكم يوم فطركم. ثالثا :هل يهتز عرش الرحمن لموت بشر ؟ "عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ" وعند البخاري: "عن جابر رضى الله تعالى عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اهتز العرش لموت سعد بن معاذ، وعن الأعمش: حدثنا أبو صالح عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، فقال رجل لجابر: فإن البراء يقول: اهتز السرير، فقال: إنه كان بين هذين الحيين ضغائن، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ" (متفق عليه. البخاري : فضائل الصحابة ؛ مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه / مسلم : فضائل الصحابة رضي الله عنهم ؛ من فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه) وسأورد شرح النووي رحمه الله لهذا الحديث؛ لبيان مدى تخبط العلماء واختلافهم في تأويل الحديث. يقول الإمام النووي رحمه الله: "اخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَأْوِيله , فَقَالَتْ طَائِفَة: هُوَ عَلَى ظَاهِره, وَاهْتِزَاز الْعَرْش تَحَرُّكُهُ فَرَحًا بِقُدُومِ رُوح سَعْد, وَجَعَلَ اللَّه تَعَالَى فِي الْعَرْش تَمْيِيزًا حَصَلَ بِهِ هَذَا, وَلَا مَانِع مِنْهُ, كَمَا قَالَ تَعَالَى: { وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ } وَهَذَا الْقَوْل هُوَ ظَاهِر الْحَدِيث, وَهُوَ الْمُخْتَارُ. وَقَالَ الْمَازِرِيّ: قَالَ بَعْضهمْ: هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ, وَأَنَّ الْعَرْش تَحَرَّكَ لِمَوْتِهِ. قَالَ: وَهَذَا لَا يُنْكَرُ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ; لِأَنَّ الْعَرْش جِسْم مِنْ الْأَجْسَام يَقْبَل الْحَرَكَة وَالسُّكُون. قَالَ: لَكِنْ لَا تَحْصُل فَضِيلَة سَعْد بِذَلِكَ, إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّه تَعَالَى جَعَلَ حَرَكَتَهُ عَلَامَةً لِلْمَلَائِكَةِ عَلَى مَوْته. وَقَالَ آخَرُونَ: الْمُرَاد اِهْتِزَاز أَهْل الْعَرْش, وَهُمْ حَمَلَتُهُ, وَغَيْرهمْ مِنْ الْمَلَائِكَة, فَحَذَفَ الْمُضَاف, وَالْمُرَاد بِالِاهْتِزَازِ الِاسْتِبْشَار وَالْقَبُول, وَمِنْهُ قَوْل الْعَرَب: فُلَان يَهْتَزّ لِلْمَكَارِمِ, لَا يُرِيدُونَ اِضْطِرَاب جِسْمه وَحَرَكَته, وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ اِرْتِيَاحه إِلَيْهَا, وَإِقْبَاله عَلَيْهَا . وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : هُوَ كِنَايَة عَنْ تَعْظِيم شَأْن وَفَاته . وَالْعَرَب تَنْسُبُ الشَّيْءَ الْمُعَظَّم إِلَى أَعْظَم الْأَشْيَاء , فَيَقُولُونَ : أَظْلَمَتْ لِمَوْتِ فُلَانٍ الْأَرْضُ , وَقَامَتْ لَهُ الْقِيَامَة. وَقَالَ جَمَاعَةٌ : الْمُرَاد اِهْتِزَاز سَرِير الْجِنَازَة , وَهُوَ النَّعْش, وَهَذَا الْقَوْل بَاطِل, يَرُدُّهُ صَرِيح هَذِهِ الرِّوَايَات الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِم: اِهْتَزَّ لِمَوْتِهِ عَرْش الرَّحْمَن, وَإِنَّمَا قَالَ هَؤُلَاءِ هَذَا التَّأْوِيل لِكَوْنِهِمْ لَمْ تَبْلُغْهُمْ هَذِهِ الرِّوَايَات الَّتِي فِي مُسْلِم . وَاللَّهُ أَعْلَمُ" (صحيح مسلم بشرح النووي :فضائل الصحابة ؛ من فضائل سعد بن معاذ) ولعل في الحديث الآتي في البند التالي، أبلغ رَدٍ على النووي، إذا افترضنا صحة هذه الأحاديث: "وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته" ( البخاري:كتاب الرقاق ؛ لتواضع) رابعا : إضافة صفتي الحلول، والتردد في الأفعال إلى الله سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا: "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته؛ كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته" (البخاري: الرقاق ؛ التواضع) وهذا الحديث يضيف صفة الحلول والاتحاد إلى الله سبحانه وتعالى، "كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها" كما أن نفس الحديث يضيف صفة التردد في الأفعال إلى الله سبحانه وتعالى"وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته" وأورد هنا شرح ابن حجر رحمه الله في فتح الباري،لهذا الجزء من الحديث، لبيان مدى تخبط العلماء في تأويل الحديث، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على عدم صحة الحديث. يقول بن حجر: " قوله وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، وفي حديث عائشة " ترددي عن موته " ووقع في " الحلية " في ترجمة وهب بن منبه إني لأجد في كتب الأنبياء أن الله - تعالى - يقول ما ترددت عن شيء قط ترددي عن قبض روح المؤمن إلخ " قال الخطابي : التردد في حق الله غير جائز والبداء عليه في الأمور غير سائغ، ولكن له تأويلان: أحدهما: أن العبد قد يشرف على الهلاك في أيام عمره من داء يصيبه وفاقة تنزل به، فيدعو الله فيشفيه منها ويدفع عنه مكروهها، فيكون ذلك من فعله كتردد من يريد أمرا ثم يبدو له فيه فيتركه ويعرض عنه، ولا بد له من لقائه إذا بلغ الكتاب أجله؛ لأن الله قد كتب الفناء على خلقه واستأثر بالبقاء لنفسه، والثاني: أن يكون معناه ما رددت رسلي في شيء أنا فاعله كترديدي إياهم في نفس المؤمن، كما روى في قصة موسى وما كان من لطمه عين ملك الموت، وتردده إليه مرة بعد أخرى، قال: وحقيقة المعنى على الوجهين عطف الله على العبد ولطفه به وشفقته عليه . وقال الكلاباذي: ما حاصله، أنه عبر عن صفة الفعل بصفة الذات، أي عن الترديد بالتردد، وجعل متعلق الترديد اختلاف أحوال العبد من ضعف ونصب إلى أن تنتقل محبته في الحياة إلى محبته للموت، فيقبض على ذلك. قال: وقد يحدث الله في قلب عبده من الرغبة فيما عنده والشوق إليه والمحبة للقائه ما يشتاق معه إلى الموت، فضلا عن إزالة الكراهة عنه، فأخبر أنه يكره الموت ويسوءه ويكره الله مساءته، فيزيل عنه كراهية الموت، لما يورده عليه من الأحوال، فيأتيه الموت وهو له مؤثر وإليه مشتاق، قال: وقد ورد تفعل بمعنى فعل، مثل: تفكر وفكر، وتدبر ودبر، وتهدد وهدد، والله أعلم. وعن بعضهم: يحتمل أن يكون تركيب الولي يحتمل أن يعيش خمسين سنة وعمره الذي كتب له سبعون، فإذا بلغها فمرض دعا الله بالعافية، فيحييه عشرين أخرى مثلا، فعبر عن قدر التركيب وعما انتهى إليه بحسب الأجل المكتوب بالتردد، وعبر ابن الجوزي عن الثاني: بأن التردد للملائكة الذين يقبضون الروح، وأضاف الحق ذلك لنفسه؛ لأن ترددهم عن أمره، قال: وهذا التردد ينشأ عن إظهار الكراهة، فإن قيل: إذا أمر الملك بالقبض كيف يقع منه التردد ؟ فالجواب: أنه يتردد فيما يحد له فيه الوقت، كأن يقال لا تقبض روحه إلا إذا رضي، ثم ذكر جوابا ثالثا وهو: احتمال أن يكون معنى التردد اللطف به، كأن الملك يؤخر القبض فإنه إذا نظر إلى قدر المؤمن وعظم المنفعة به لأهل الدنيا احترمه فلم يبسط يده إليه، فإذا ذكر أمر ربه لم يجد بدا من امتثاله . وجوابا رابعا وهو: أن يكون هذا خطابا لنا بما نعقل، والرب منزه عن حقيقته، بل هو من جنس قوله: ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، فكما أن أحدنا يريد أن يضرب ولده تأديبا؛ فتمنعه المحبة وتبعثه الشفقة فيتردد بينهما، ولو كان غير الوالد كالمعلم لم يتردد، بل كان يبادر إلى ضربه لتأديبه، فأريد تفهيمنا تحقيق المحبة للولي بذكر التردد، وجوز الكرماني احتمالا آخر وهو: أن المراد أنه يقبض روح المؤمن بالتأني والتدريج، بخلاف سائر الأمور، فإنها تحصل بمجرد قول كن سريعا دفعة" (فتح الباري : الرقاق ؛ التواضع) خامسا : هل خلق الله سبحانه وتعالى آدم على صورته، سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا!؟ "عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه؛ فإن الله خلق آدم على صورته" (مسلم : البر والصلة والآداب ؛ النهي عن ضرب الوجه) يقول الله سبحانه وتعالى : "فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" (الشورى :11) وأورد شرح النووي للحديث، دون حذف أو تعديل، لبيان مدى تخبط العلماء في محاولة تأويلهم للحديث: يقول النووي رحمه الله: "قوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنَّ اللَّه خَلَقَ آدَم عَلَى صُورَته ) فَهُوَ مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات, وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَاب الْإِيمَان بَيَانُ حُكْمهَا وَاضِحًا وَمَبْسُوطًا, وَأَنَّ مِنْ الْعُلَمَاء مَنْ يُمْسِك عَنْ تَأْوِيلهَا وَيَقُول: "نُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقٌّ , وَأَنَّ ظَاهِرهَا غَيْر مُرَاد , وَلَهَا مَعْنَى يَلِيق بِهَا" , وَهَذَا مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف, وَهُوَ أَحْوَط وَأَسْلَم. وَالثَّانِي أَنَّهَا تُتَأَوَّل عَلَى حَسَب مَا يَلِيق بِتَنْزِيهِ اللَّه تَعَالَى, وَأَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء . قَالَ الْمَازِرِيُّ: هَذَا الْحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ ثَابِت, وَرَوَاهُ بَعْضهمْ : ( إِنَّ اللَّه خَلَقَ آدَم عَلَى صُورَة الرَّحْمَن ) , وَلَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْد أَهْل الْحَدِيث, وَكَأَنَّ مَنْ نَقَلَهُ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى الَّذِي وَقَعَ لَهُ, وَغَلِطَ فِي ذَلِكَ. قَالَ الْمَازِرِيّ: وَقَدْ غَلِطَ اِبْن قُتَيْبَة فِي هَذَا الْحَدِيث, فَأَجْرَاهُ عَلَى ظَاهِره , قَالَ: لِلَّهِ تَعَالَى صُورَة لَا كَالصُّوَرِ . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ظَاهِر الْفَسَاد; لِأَنَّ الصُّورَة تُفِيد التَّرْكِيب, وَكُلّ مُرَكَّب مُحْدَث, وَاَللَّه تَعَالَى لَيْسَ هُوَ مُرَكَّبًا , فَلَيْسَ مُصَوَّرًا . قَالَ : وَهَذَا كَقَوْلِ الْمُجَسِّمَة : جِسْم لَا كَالْأَجْسَامِ لَمَّا رَأَوْا أَهْل السُّنَّة يَقُولُونَ : الْبَارِي سُبْحَانه وَتَعَالَى شَيْء لَا كَالْأَشْيَاءِ طَرَدُوا الِاسْتِعْمَال فَقَالُوا : جِسْم لَا كَالْأَجْسَامِ . وَالْفَرْق أَنَّ لَفْظ شَيْء لَا يُفِيد الْحُدُوث , وَلَا يَتَضَمَّن مَا يَقْتَضِيه , وَأَمَّا جِسْم وَصُورَة فَيَتَضَمَّنَانِ التَّأْلِيف وَالتَّرْكِيب , وَذَلِكَ دَلِيل الْحُدُوث . قَالَ : الْعَجَب مِنْ اِبْن قُتَيْبَة فِي قَوْله : صُورَة لَا كَالصُّوَرِ , مَعَ أَنَّ ظَاهِـــر الْحَــدِيث عَلَى رَأْيه يَقْتَضِي خَلْق آدَم عَلَى صُـــــــورَته , فَالصُّورَتَانِ عَلَى رَأْيه سَوَاء , فَإِذَا قَالَ : لَا كَالصُّوَرِ تَنَاقَض قَوْله . وَيُقَال لَهُ أَيْضًا : إِنْ أَرَدْت بِقَوْلِك : صُورَة لَا كَالصُّوَرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُؤَلَّفٍ وَلَا مُرَكَّب فَلَيْسَ بِصُورَةٍ حَقِيقِيَّة , وَلَيْسَتْ اللَّفْظَة عَلَى ظَاهِرهَا , وَحِينَئِذٍ يَكُون مُوَافِقًا عَلَى اِفْتِقَاره إِلَى التَّأْوِيل , وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَأْوِيله فَقَالَتْ طَائِفَة : الضَّمِير فِي ( صُورَته ) عَائِد عَلَى الْأَخ الْمَضْرُوب , وَهَذَا ظَاهِر رِوَايَة مُسْلِم , وَقَالَتْ طَــائِفَة : يَعُود إِلَى آدَم , وَفِيهِ ضَعْف , وَقَالَتْ طَائِفَة : يَعُود إِلَى اللَّه تَعَالَى , وَيَكُون الْمُرَاد إِضَافَة تَشْرِيف وَاخْتِصَاص كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { نَاقَة اللَّه } وَكَمَا يُقَال فِي الْكَعْبَة : بَيْت اللَّه وَنَظَائِره . وَاَللَّه أَعْلَم" (صحيح مسلم بشرح النووي :البر والصلة والآداب ؛ النهي عن ضرب الوجه) سادسا : إضافة صفة الهرولة لله سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا: "عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله: إذا تقرب عبدي مني شبرا تقربت منه ذراعا، وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا أو بوعا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة" سابعا : جعلوا لله دارا يُسْتَأْذَنُ عليه فيها،ويدخلها النبي صلى الله عليه وسلم ويسأل حاجته ثم يخرج ، سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا: جاء في حديث طويل في الشفاعة: "عن أنس رضى الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ثامنا :هل يضع الله سبحانه وتعالى ذنوب المسلمين على اليهود والنصارى ؟ "عن أبي بردة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يجئ يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى، فيما أحسب أنا، قال أبو روح: لا أدرى ممن الشك، قال أبو بردة: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال: أبوك حدثك هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، قلت نعم" (مسلم:كتاب التوبة ؛ قبول توبة القاتل وإن كثر قتله) يقول الله سبحانه وتعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ" (فصلت : 46) ويقول سبحانه وتعالى: "وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى" (فاطر : 18) ويقول سبحانه وتعالى: "ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ . اللهم إني أبرأ إليك من أقوال تُنْسَبُ إلى رسولك صلى الله عليه وسلم، لم يقلها، تؤذيك، وتؤذي رسولك صلى الله عليه وسلم. لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
|
أحاديث الدجال من الأمثلة على الأحاديث التي تَنسِبُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يخبر أصحابه يما يكون في غد . من هو الدجال ؟ حسب الأحاديث التي جاءت في الصحيحين، فإن الدجال هو إحدى الشخصيتين التاليتين: 1. الدجال: رجل لا يعلم ولادته، وهو موجود في جزيرة مقطوعة عن العالم، رآه تميم الداري ورفاقه في حديث الجساسة، ووصفه: "أعظم إنسان رأيناه قط خلقا، وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد" عن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس أنها قالت: سمعت نداء المنادي؛ منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي: الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد، فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، جلس على المنبر وهو يضحك، فقال: ليلزم كل إنسان مصلاه، ثم قال: أتدرون لم جمعتكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم لأن تميما الداري، كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرا في، البحر ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقالوا: ويلك ما أنت؟ فقالت أنا الجساسة، قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم، انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق، قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة، قال: فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا، وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد، قلنا: ويلك ما أنت؟ قال قد قدرتم على خبري، فأخبروني ما أنتم؟ قالوا نحن أناس من العرب، ركبنا في سفينة بحرية، فصادفنا البحر حين اغتلم، فلعب بنا الموج شهرا، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه، فجلسنا في أقربها، فدخلنا الجزيرة، فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر لا يدري ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقلنا: ويلك، ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة، قلنا: وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير؛ فإنه إلى خبركم بالأشواق؛ فأقبلنا إليك سراعا، وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة، فقال: أخبروني عن نخل بيسان، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال أسألكم عن نخلها، هل يثمر؟ قلنا: له نعم، قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر، قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية؟ قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء، قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب، قال: أخبروني عن عين زغر، قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم، هي كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها، قال: أخبروني عن نبي الأميين، ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكة ونزل يثرب، قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم، قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك، قلنا: نعم، قال: أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عنى: إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة، غير مكة وطيبة فهما محرمتان على كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما؛ استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن بمخصرته في المنبر: هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة: يعني المدينة، ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟ فقال الناس: نعم، فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه، وعن المدينة ومكة، ألا أنه في بحر الشام، أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق، ما هو، وأومأ بيده إلى المشرق، قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم" ( مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ قصة الجساسة ) 2. أو الدجال: هو ابن صياد، غلام يهودي كان يعيش في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وردت أحاديث كثيرة في الصحيحين، تزعم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام كانوا يظنون أنه هو الدجال، بل لقد كان" عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم"( مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد ) "عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله، أن بن صائد الدجال، فقلت: أتحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم" إذا كان الدجال هو الرجل الذي رآه تميم الداري في حديث الجساسة؛ فهذا يعني أن أحاديث ابن صياد غير صحيحة، وإذا صحت الأحاديث في ابن صياد؛ فهذا يعني أن حديث الجساسة غير صحيح؛ وهذا يعني في كلتا الحالتين: أن ليس كل ما في الصحيحين صحيح. وإن قائل إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يظن أن ابن صائد هو الدجال ولم يكن متيقنا من ذلك، فأقول: وكيف يظن أن ابن صائد هو الدجال وهو متيقن أن الدجال موجود في جزيرة في البحر، كما في حديث الجساسة. وحيث كنا قد ذكرنا حديث الجساسة ، فسنذكر بعضا من أحاديث ابن صياد: 1. "عن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمررنا بصبيان فيهم بن صياد، ففر الصبيان وجلس بن صياد، فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره ذلك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: تربت يداك، أتشهد أني رسول الله؟ فقال: لا، بل تشهد أنى رسول الله، فقال عمر بن الخطاب: ذرني يا رسول الله حتى أقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يكن الذي ترى فلن تستطيع قتله" (متفق عليه. البخاري : الجهاد ؛ كيف يعرض الإسلام على الصبي / مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد) 2. "عن بن عمر: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب يأتيان النخل الذي فيه بن صياد، حتى إذا دخل النخل، طفق النبي صلى الله عليه وسلم يتقي بجذوع النخل، وهو يختل بن صياد، أن يسمع من بن صياد شيئا قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رمزة، فرأت أم بن صياد النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: أي صاف، وهو اسمه، فثار بن صياد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو تركته بين" ( متفق عليه "البخاري : الجهاد ؛ كيف يعرض الإسلام على الصبي/ مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد) 3. عن أبي سعيد الخدري قال: صحبت بن صائد إلى مكة فقال لي: أما قد لقيت من الناس؛ يزعمون أني الدجال، ألست سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه لا يولد له؟ قال: قلت: بلى، قال، فقد ولد لي، أوليس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل المدينة ولا مكة؟ قلت: بلى، قال :فقد ولدت بالمدينة وهذا أنا أريد مكة، قال: ثم قال لي في آخر قوله: أما والله، إني لأعلم مولده ومكانه وأين هو، قال: فلبسني" ( مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد) 4. "عن نافع قال: كان نافع يقول: بن صياد، قال: قال بن عمر: لقيته مرتين قال: فلقيته، فقلت لبعضهم: هل تحدثون أنه هو؟ قال: لا والله، قال: قلت: كذبتني والله لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموت حتى يكون أكثركم مالا وولدا، فكذلك هو زعموا اليوم، قال: فتحدثنا ثم فارقته، قال: فلقيته لقية أخرى، وقد نفرت عينه، قال: فقلت: متى فعلت عينك ما أرى؟ قال: لا أدري، قال: قلت: لا تدري وهي في رأسك؟ قال: إن شاء الله خلقها في عصاك هذه، قال: فنخر كأشد نخير حمار سمعت، قال: فزعم بعض أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت ، وأما أنا فوالله ما شعرت، قال: وجاء حتى دخل على أم المؤمنين فحدثها، فقالت: ما تريد إليه؟ ألم تعلم أنه قد قال: إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه؟" ( مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد) 5. "عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن بن صائد الدجال، فقلت: أتحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم" (مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد) صفات الدجال:وإذا افترضنا صحة الأحاديث التي رُوِيَتْ في الدجال، فهذه بعض صفاته كما جاءت في هذه الأحاديث : 1) : الدجال ولد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم- إن كان هو ابن صياد- وولد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم- ربما بقرون- إن كان هو من ذكر في حديث الجساسة ، ولا يزال حيا إلى الآن ، وسيبقى حيا حتى يكون شرطا من أشراط الساعة. يقول الله سبحانه وتعالى: "وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ" (الأنبياء : 34) "عن عبد الله بن عمر قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد" (متفق عليه. البخاري: العلم؛ السمر في العلم عليه.: فضائل الصحابة رضي الله عنهم؛ قوله صلى الله عليه وسلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم) "عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر: تسألوني عن الساعة، وإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة" ( مسلم : فضائل الصحابة ؛ قوله صلى الله عليه وسلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة) فكيف يبقى الدجال حيا طوال هذه القرون!؟ أوليس نفسا منفوسة !؟ أولم تنته المائة سنة بعد !؟ 2) : الدجال يطوف بالكعبة: "عن عبد الله بن عمر ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهراني الناس المسيح الدجال فقال : إن الله ليس بأعور، ألا إن المسيح الدجال أعور عين اليمنى، كأن عيينة عنبة طافية، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أراني الليلة في المنام عند الكعبة، فإذا رجل آدم كأحسن ما ترى من آدم الرجال، تضرب لمته بين منكبيه، رجل الشعر يقطر رأسه ماء، واضعا يديه على منكبي رجلين وهو بينهما يطوف بالبيت، فقلت من هذا؟ فقالوا المسيح بن مريم، ورأيت وراءه رجلا جعدا قططا أعور عين اليمنى كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن ،واضعا يديه على منكبي رجلين، يطوف بالبيت، فقلت من هذا؟ قالوا هذا المسيح الدجال" (متفق عليه . البخاري : الأنبياء ؛ واذكر في الكتاب مريم / مسلم : ا.يمان ؛ ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجال) 3) : الدجال يعلم الغيب : "…فقال أخبروني عن نخل بيسان، قلنا عن أي شأنها تستخبر؟ قال أسألكم عن نخلها، هل يثمر؟ قلنا له نعم، قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر، قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا هي كثيرة الماء، قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب): (حديث الجساسة) والله سبحانه وتعالى يقول: "قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ" ( النمل : 65 )، 4) : الدجال يصف تربة الجنة ويصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد: "ما تربة الجنة قال: درمكة بيضاء مسك يا أبا القاسم، قال: صدقت" (مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر بن صياد ) 5) : الدجال معه ماء ونار ، وفي بعض الروايات معه جنة ونار: "عن ربعي بن حراش قال: قال عقبة بن عمرو لحذيفة: ألا تحدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قعليه. سمعته يقول: إن مع الدجال إذا خرج ماء ونارا، فأما الذي يرى الناس أنها النار فماء بارد، وأما الذي يرى الناس أنه ماء بارد فنار تحرق، فمن أدرك منكم فليقع في الذي يرى أنها نار، فإنه عذب بارد" (متفق عليه .البخاري : الأنبياء ؛ ما ذكر عن بني إسرائيل/ مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ ذكر الدجال وصفته وما معه ) "عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدجال أعور العين اليسرى، جفال الشعر، معه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار" (مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ ذكر الدجال وصفته وما معه) "عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أحدثكم حديثا عن الدجال ما حدث به نبي قومه؟ إنه أعور، وإنه يجئ معه بمثال الجنة والنار، فالتي يقول إنها الجنة هي النار، وإني أنذركم كما أنذر به نوح قومه" ( متفق عليه ". البخاري : كتاب الأنبياء ؛ قول الله عز وجل : ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه / مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر الدجال وصفته وما معه ) 6) : الدجال يأمر السماء فتمطر على المؤمنين به: "فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر" ( مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر الدجال وصفته وما معه) يقول الله سبحانه وتعالى: "اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ" (الروم : 48) 7) : الدجال يأمر الأرض فتنبت: "فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا، وأسبغه ضروعا، وأمده خواصر" (مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر الدجال وصفته وما معه) يقول الله سبحانه وتعالى : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تؤفكون" (فاطر : 3) 8) : الدجال يمنع الرزق عن الذين لا يؤمنون به: "ثم يأتي القوم فيدعوهم، فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم" (مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر الدجال وصفته وما معه) يقول الله سبحانه وتعالى : "مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" ( فاطر: 2) 9) : الدجال يمر بالخربة فيأمرها أن تخرج كنوزها فتطيع: "ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل" (مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر الدجال وصفته وما معه ) 10) : الدجال يحيي ويميت : "ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك" ( مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ذكر الدجال وصفته وما معه ) "عن أبي سعيد قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما حديثا طويلا عن الدجال، فكان فيما يحدثنا به أنه قال : يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس أو من خيار الناس، فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته؛ هل تشكون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه، فيقول: والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدجال أن يقتله، فلا يسلط عليه" ( متفق عليه . البخاري : فضائل المدينة ؛لا يدخل الدجال المدينة / مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ صفة الدجال وتحريم(المؤمنون:يه وقتله المؤمن وإحياؤه ) والله سبحانه وتعالى يخبر عن نفسه أنه هو الذي يحيي ويميت : "وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ" (المؤمنون :80 ) "هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" (غافر : 68) لقد أعطى الله سبحانه وتعالى بعض هذه الآيات لبعض رسله ، وما ادعى أحد من الرسل عليهم السلام ، أن هذه الآيات من عنده، بل كان يخبر الناس أنها من عند الله سبحانه وتعالى ، فالمعجزة من الله سبحانه وتعالى، يظهرها على يد نبي من أنبيائه عليهم السلام ، فهذا عيسى عليه السلام عندما كان يحيي الموتى، أخبر قومه أن هذا من عند الله سبحانه وتعالى ، وأنه بإذن الله وليس من عند نفسه. يقول الله سبحانه وتعالى:"وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" (آل عمران : 49) فالآيات التي جاء بها الرسل عليهم السلام ، إنما كانت بفعل الله سبحانه وتعالى، أظهرها على أيدي رسله عليهم السلام . أما الدجال فلا يرد هذه الآيات إلى الله سبحانه وتعالى ، وإنما يدعي أنها من عند نفسه ، وأنه هو رب الناس ، ويدعو الناس ليؤمنوا به ربا . الله سبحانه وتعالى يعطي الآيات لرسله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، فهل يعطي سبحانه وتعالى مثل هذه الآيات،لأعدائه ليخرجوا الناس من النور إلى الظلمات ؟ حديث جامع في الدجال : "عن النواس بن سمعان قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال: ما شأنكم؟ قلنا يا رسول الله، ذكرت الدجال غداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل، فقال: غير الدجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، إنه شاب قطط عينه طافئة كأني أشبهه بعبد العزي بن قطن، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، إنه خارج خلة بين الشام والعراق، فعاث يمينا وعاث شمالا، يا عباد الله، فأثبتوا قلنا يا رسول الله، وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوما: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم، قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا، اقدروا له قدره، قلنا: يا رسول الله، وما إسراعه في الأرض؟ قال: كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا وأسبغه ضروعا وأمده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك" (مسلم :كتاب الفتن وأشراط الساعة ، ذكر الدجال وصفته و ما معه) ويقول سبحانه وتعالى : " لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآ أَمَانِىِّ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوٓءًۭا يُجْزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدْ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيًّۭا وَلَا نَصِيرًۭا" ( النساء : 123) لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
لتنزيل الكتاب الإلكتروني
دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح
اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html
أو
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اليوم الخوف ليس من الكافرين وانما الخوف من الذين ينتسبون للاسلام ويدعون انهم من اهله وانهم يدافعون عنه وهم في نفس الوفت يساعدون الكافرين في الطعن في الاسلام وان كان بطريقة غير مباشرة, مثل الذي يدعي بانه يريد تصحيح الصحيحين.
اتقي الله وان كان عندك شيء لا تقوله على الملاء في الانترنت ولكن ناقش به اهل العلم ان كنت حقا تريد الوصول الى الحق وان كان الحق واضحا وضوح الشمس.
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
أخي الكريم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
قبل أن أنشر كتابي هذا على شكل مدونة على صفحات الإنترنت، أرسلت الكتاب إلى أكثر من مائتي عالم من علماء المسلمين،لمناقشتهم في الموضوع، وما وجدت منهم غير التجاهل، ولو وجدت واحدا منهم فقط مستعد لمناقشة بعض هذه الأحاديث لما نشرتها على الإنترنت،وما زلت مستعدا لمناقشة من يشاء في صحة هذه الأحاديث، وإذا ثبت أن ما أقول غير صحيح، فأنا مستعد لشطب المدونة ،و مستعد لمسح كل ما كتبته إلكترونيا أو ورقيا حول الموضوع،والدليل على استعدادي للنقاش أني أفتح باب التعليق على المدونة للجميع، وليس كما يفعل ضعيفو الحجة ، حيث يشترطون التسجيل أولا لمن أراد مناقشتهم في أي أمر.
بالنسبة لما يمكن أن يلحقه الكتاب من أذى بالإسلام والمسلمين، فالأذى يلحق بالإسلام والمسلمين من الأحاديث المفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في الصحيحين وغيرهما، وممن يدافعون عنها ، ويعطونها منزلة فوق منزلة كتاب الله سبحانه وتعالى، وليس ممن ينتقد هذه الأحاديث ليدافع عن دين الله الإسلام.
أخي الكريم أقول لكم وللأسف أن جميع ما كتبته تقريبا وأضعاف أضعافه موجود على صفحات الإنترنت ولكن على شكل هجوم شرس على الدين الإسلامي عامة ، وعلى مذهب أهل السنة خاصة ، ولك أن تبحث عن عبارة ” القردة الزانية” في محركات البحث لتعلم مقدار الأذى الذي يلحقه هذا الحديث-الذي رواه البخاري في صحيحه- بالإسلام والمسلمين.
أخي الكريم: لسنا الوحيدين في هذا العالم، فالعالم أصبح قرية صغيرة والكل يسمع، والكل يقرأ ، والكل يناقش ، وأعداء الإسلام لنا بالمرصاد، فإما أن نعترف بأن الأحاديث التي تسيء إلى الإسلام غير صحيحة حتى لو رواها الشيخان ، أو أن نكون كالنعامة التي تدفن رأسها بالرمال حين يدهمها الخطر
- على فكرة، النعامة لا تدفن رأسها في الرمال ولكننا نحن المسلمين فقط من يفعل ذلك-.
كل احترامي وتقديري لكم ولموقفكم النبيل ولحبكم الدفاع عن عن دين الله الإسلام .
عليك بتعلم العلم أولا ثم ناقش ، فأنت ممن وصفهم سعد بن أبي وقاص عندما سأله ابنه عن الخوارج هل ينطبق عليهم قول الله ” قل هل ننبئكم بالأخسرين أعملا الذي ضل سعيهم في الحياة وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ” قال لا يا بني إنما هذه نزلت في النصاري واليهود، ولكن الخوراج كما قال الله تعالي ” يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ” وهذا هو حالك ألم تقرأ قول الله “يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ” الأنبياء هل غابت عن بالك أما غيتبها، أما الحديث عن رؤية المنافقين لربهم فلو كان لك مسكة علم من لغة يأتيهم في صورة فالله أعلم بهذه الصورة التي سيرون الله بها ولا دليل أن المنافقين يرون هذه الصورة، ولكن رؤية الله على حقيقته تكون بعد دخول أهل الجنة الجنة ، عندما يسألهم الله هل هم راضين عما أعطوا فيكشف الله الحجاب فيرو وجه الله عندها قال النبي فلم يعطوا شيئا أفضل من النظر إلى وجه الكريم ثم تلا وقوله “ولدينا مزيد” اذن عليك بتعلم أولا ثم ترد على فلان أو فلان ولكن هذا تطاول منك وقطع ما أمر الله به أن يوصل فنصوص الوحي تؤخذ مجموعة لا مقطعة الأوصال كما فعلت أنت وأشياعك من قبل من رؤوس الخوارج الأجلاد.
ما رأيك في صحة أحاديث الآحاد ؟
انظر يا محمد مأمون لقد ناقشت الكثير وتعلمت الكثير فأنتم أهل الباطل لا تختلفون عن بعضكم البعض ، تتهربون مما يقحمكم به خصومكم ويدحضون ما أنتم عليه من البدع والضلالات ، فلو قرأت الأية التى بعدها وهي آية الكرسي لتبين لك جهلك، فالله قال ” من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ” فمتى نكون عند الله إن قلت هم الملائكة فأت بالدليل لأن عنده نكرة تفيد العموم فأطالبك بالدليل على ذلك وأن يكون صحيحا أما عن قول بأن قرأت الموضوع قراءة سطحية، فهذا ليس بصحيح، ولكنك علمت علم اليقين قدر نفسك وضلالك، وعليه لم تجب عن أية الأنبياء في الشفاعة لماذا لأنها تهدم مذهبك الباطل أما عن قول أن الشفاعة هي استغفار فما الدليل على ذلك ؟؟؟
وكيف يستغفر لي النبي الآن وهو قد توفي، وهو في دار جزاء لا دار عمل ، فأنت واللأسف تخلط بين أحكام الدنيا وأحكام الآخرة .
أجبني عن الأية 28 من الأنبياء .
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .. بارك الله فيك ونشكرك على هذا الموضوع المتميز
سيد عرفات إذا لم تلتزم بأدب الحوار سأضطر إلى حذف تعليقاتك، وأمنعك من التعليق مجددا على المدونة. سيد عرفات هل تعني بكلامك أن كتاب الله سبحانه وتعالى فيه تناقض!؟ ففي الآية الأولى نفي للشفاعة يوم القيامة:”يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقۡنَاكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِىَ يَوۡمٌ لاَّ بَيۡعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالۡكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ” (البقرة:254 ) وفي الآية الثانية إثبات لها؟ من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه” سيد عرفات ، لقد فهمتَ خطأً أن كلمة عنده تقتضي وجود الشافع عند المشفوع عنده، وهذا واضح في قولك( فمتى نكون عند الله) وهذا خطأ جسيم. ولتقريب المٍسألة لذهنك أضرب لك هذا المثل ،( ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم ) إذا أراد إنسان أن يشفع لإنسان آخر عند ثالث، فقد يشفع له على جهاز التلفون، وقد يرسل رسالة إلى المشفوع عنده يطلب بها الشفاعة لفلان ، بمعنى لا يشترط وجود الشافع عند المشفوع عنده حتى تتم الشفاعة. والله سبحانه وتعالى هو السميع البصير، يأذن بالشفاعة لمن يشاء ، ويستجيب لمن يشاء، ويرد شفاعة من يشاء.
سيد عرفات النفي للشفاعة يوم القيامة" قَبۡلِ أَن يَأۡتِىَ يَوۡمٌ لاَّ بَيۡعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ"، فيكون الإثبات للشفاعة في غير يوم القيامة، أي في الحياة الدنيا، وإليك الدليل:
1- أخرج مسلم في صحيحه: «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ أَوْ بِعُسْفَانَ فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنْ النَّاسِ قَالَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَاسٌ قَدْ اجْتَمَعُوا لَهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: تَقُولُ هُمْ أَرْبَعُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَخْرِجُوهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ باللهِ شَيْئًا إِلَّا شَفَّعَهُمْ اللهُ فِيهِ»
2- وأخرج النسائي في السنن بسنده: «عَنْ أمِّ المؤمنين عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ أَنْ يَكُونُوا مِائَةً يَشْفَعُونَ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ. قَالَ سَلَّامٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ شُعَيْبَ بْنَالْحَبْحَابِ فَقَالَ حَدَّثَنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم»
3- وأخرج مسلم في صحيحه بسنده «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيعِ عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ. قَالَ فَحَدَّثْتُبِهِ شُعَيْبَ بْنَ الْحَبْحَابِ فَقَالَ حَدَّثَنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم»
4- أخرج النسائي في سننه بسنده «عن إِسْحَقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ أَبُو الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكَّارٍ الْحَكَمُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ صَلَّى بِنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَلَى جَنَازَةٍ فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ كَبَّرَ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَلْتَحْسُنْ شَفَاعَتُكُمْ قَالَ أَبُو الْمَلِيحِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ وَهُوَ ابْنُ سَلِيطٍ عَنْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: أَخْبَرَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ النَّاسِ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ، فَسَأَلْتُ أَبَا الْمَلِيحِ عَنْ الْأُمَّةِ فَقَالَ أَرْبَعُونَ». ورواه كذلك الإمام أحمد في مسنده: ج6/ص 331 و334.
5- وأخرج ابن ماجه في سننه والإمام أحمد في مسنده بسندهما «عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هَلَكَ ابْنٌ لِعَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لِي: يَا كُرَيْبُ! قُمْ فَانْظُرْ هَلْ اجْتَمَعَ لِابْنِي أَحَدٌ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ. فَقَالَ: وَيْحَكَ كَمْ تَرَاهُمْ أَرْبَعِينَ؟ قُلْتُ: لَا بَلْ هُمْ أَكْثَرُ. قَالَ: فَاخْرُجُوا بِابْنِيَّ فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَا مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَشْفَعُونَ لِمُؤْمِنٍ إِلَّا شَفَّعَهُمْ اللهُ» فيظهر هنا أن صلاة الجنازة، هي شفاعة من المصلين للميت. كما أن استغفار النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمنين واستغفار المؤمنين بعضهم لبعض هو شفاعة لهم أيضا، وهذه الشفاعة لا تنفع إلا بإذن الله ، “من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه” ولذلك قال الله سبحانه وتعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم قائلا:” استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ، إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ” إذا شفاعة النبي لهؤلاء المنافقين( استغفاره لهم) لا تنفع إلا بإذن الله. مرة أخرى ارجع فعدّ الآيات الكريمة التي تنفي الشفاعة نفيا مطلقا يوم القيامة. كما أذكرك بأنك تجاهلت التناقضات الموجودة في الحديث ” عفوا ليس بحديث ولكنها رواية نسبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بريء منها، وأذكرك بها:
1:- الظاهر في بداية الحديث أن الناس يأتون إلى آدم عليه السلام ثم إلى الرسل من بعده ليشفعوا لهم، قبل أن يقضى بين العباد وقبل أن يدخل أهل النار النار ، وقبل أن يدخل أهل الجنة الجنة:” إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم إلى بعض، فيأتون آدم فيقولون له: اشفع لذريتك” وفي نهاية الحديث يَخْرُجُ المسلمون من النار” فيقال: انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبة من برة أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها،” فهل يخرجون منها قبل أن يدخلوا فيها!؟
2:- التناقض الآخر أن جميع ذرية آدم يأتون إلى آدم عليه السلام، ثم الأنبياء من بعده ليشفعوا لهم ” اشفع لذريتك” ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشفع إلا لأمته،ويقول:” : رب، أمتي أمتي” فكيف يكون ذلك وقد كان تعهد لجميع ذرية آدم عليه السلام، بأن يشفع لهم، وذلك ظاهر بقوله صلى الله عليه وسلم: ” فأوتى، فأقول: أنا لها” !!؟
سيد عرفات المصيبة أننا توارثنا أشياء ليست من الدين ، وندافع عنها أكثر مما ندافع عن كتاب الله سبحانه وتعالى ومن تسميهم علماءنا يعلمون علم اليقين أن هذه الأحاديث تخالف كتاب الله سبحانه وتعالى، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بريء من هذه الأحاديث. ولكن لسان حالهم يقول إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ”
سيد عرفات : البخاري بشر يخطىء ويصيب ، ، وليس كل ما رواه البخاري صحيح .
هل سمعت بحديث القردة الزانية الذي رواه البخاري:
روى البخاري في صحيحه:حدثنا نعيم بن حماد حدثنا هشيم عن حصين عن عمرو بن ميمون قال : ” رأيت في الجاهلية قِرْدَةً، اجتمع عليها قِرَدَةٌ، قد زنت فرجموها فرجمتها معهم”
ويدافع ابن حجر في كتابه فتح الباري في شرح صحيح البخاري، فيقول: وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَة مَعْمَر بْن الْمُثَنَّى فِي ” كِتَاب الْخَيْل ” لَهُ مِنْ طَرِيق الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ مُهْرًا أُنْزِيَ عَلَى أُمّه فَامْتَنَعَ , فَأُدْخِلَتْ فِي بَيْت وَجُلِّلْت بِكِسَاءٍ وَأُنْزِيَ عَلَيْهَا فَنَزَا , فَلَمَّا شَمَّ رِيح أُمّه عَمَدَ إِلَى ذَكَرِهِ فَقَطَعَهُ بِأَسْنَانِهِ مِنْ أَصْله , فَإِذَا كَانَ هَذَا الْفَهْم فِي الْخَيْل مَعَ كَوْنهَا أَبْعَد فِي الْفِطْنَة مِنْ الْقِرْد فَجَوَازهَا فِي الْقِرْد أَوْلَى”(فتح الباري : كتاب فضائل الصحابة ؛باب أيام الجاهلية )
أنا لا أطعن في جميع أحاديث البخاري ومسلم ، ولكن أقول إن هناك أحاديث في الصحيحين تخالف كتاب الله سبحانه وتعالى ، وأحاديث تؤذي الله سبحانه وتعالى وأحاديث تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتؤذي امهات المؤمنين عليهن السلام، وأطالب من تسميهم علماء بأن يراجعوا هذه الأحاديث، وينقوا الصحيحين من الأحداديث التي تؤذي الله ورسوله.
هل سمعت بحديث الدار: جاء في حديث طويل في الشفاعة:
“عن أنس رضى الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فيأتون عيسى فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم، عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، فيقول: ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل ، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة، قال قتادة: وسمعته أيضا يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم أعود فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول، ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعط، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع، فيحد لي حدا فأخرج فأدخلهم الجنة، قال قتادة: وسمعته يقول فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، ثم أعود الثالثة،فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت له ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، قال: ثم أشفع، فيحد لي حدافأخرج فأدخلهم الجنة، قال قتادة: وقد سمعته يقول: فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة، حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن، أي وجب عليه ” (البخاري: كتاب التوحيد ، باب وجوه إلى ربها ناضرة.)
سيد عرفات : يتساءل موقع شيعي ، ما عدد غرف هذه الدار وهل يوجد بها مطبخ وحديقة !!!؟ سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا.
هل نضع عقولنا تحت أقدامنا ونقول هذا الحديث صحيح لأن البخاري هو الذي رواه.
سيد عرفا ت تفضل أجب هذا الشيعي قبل أن تتهمني اتهامات باطلة ، هي سلاح ضعفاء الحجة ومنهج من يسمون أنفسهم السلفيين، تكفير واتهام كل من يخالفهم الرأي .
سيد عرفات نحن لا نقدم العقل على النقل ، ولكن في نفس الوقت ، لا نضع عقولنا تحت أقدامنا، وإذا فعلنا ذلك لايكون فرق بيننا وبين النصارى الذين وضعوا عقولهم تحت أقدانهم عندما قالوا إن المسيح ابن الله ، وعندما قالوا إن المسيح هو الله وعندما قالوا إ ن الرب مات على الصليب.
لتنزيل الكتاب الإلكتروني
دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح
اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html
أو
http://www.4shared.com/document/wu4GRH2t/___________.html
لم تجب عن الأية 28 الأنبياء لماذا ؟
لم تجب هل حديث الآحاد صحيح وقطعي الدلالة والثبوت وهو حجة أم هو ظني الدلالة والثبوت أم ماذا؟
إن لم تجب عن هذين السؤالين ، فساعتبر النقاش منتهي من جانبي.
والسلام .
سيد عرفات: الآية الكريمة من سورة الأنبياء(“يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون) واضحة وضوحا لا لبس فيه ، ولا يمكن الاستدلال بها أن الشفاعة تكون يوم القيامة. بل إن تأويلها في الحياة الدنيا أقرب منه إلى تأويلها يوم القيامة،
“وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًۭا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۚ بَلْ عِبَادٌۭ مُّكْرَمُونَ،” هل قالوا ذلك في الحياة الدنيا أم يوم القيامة!؟ من المؤكد أن الكلام هنا عن الحياة الدنيا وليس عن يوم القيامة
” لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ”هذا يكون في الحياة الدنيا ويكون يوم القيامة
” يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ” في الحياة الدنيا وفي الآخرة. “وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ” يمكن تأويلها للحياة الدنيا وليوم القيامة، وبما أنه جاء نفي لوجود الشفعة يوم القيامة، ” من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة” فلا يمكن تأويل قوله سبحانه وتعالى ” ولا يشفعون إلا لمن ارتضى” إلا للحياة الدنيا
“” وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّىٓ إِلَٰهٌۭ مِّن دُونِهِ” لا يمكن تأويلها إلا للحياة الدنيا”
فلا أدري كيف صرفنا معنى الآية الكريمة للآخرة وليس للحياة الدنيا.
أما حديث الآحاد،فأقول:
أولا : التثبت من حديث الآحاد فرض وسنة:
“عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال: أصدق ذو اليدين؟ فقال الناس: نعم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين أخريين، ثم سلم، ثم كبر، ثم سجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع، ثم كبر فسجد مثل سجوده، ثم رفع” (متفق عليه )
، والتثبت هنا لا يمكن اعتباره طعنا في عدالة ذي اليدين رضي الله عنه
وقد طلب الله سبحانه وتعالى من المؤمنين التثبت والتبين من أخبار الآحاد، التي بمكن أن تلحق الأذى بالمسلمين.
يقول الله سبحانه وتعالى : “يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَإٍۢ فَتَبَيَّنُوٓا۟ أَن تُصِيبُوا۟ قَوْمًۢا بِجَهَٰلَةٍۢ فَتُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَٰدِمِين” (الحجرات :6)
يقول القرطبي في تفسيره للآية الكريمة :” قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا قيل: إن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وسبب ذلك ما رواه سعيد عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم، بعث الوليد بن عقبة مصدقا إلى بني المصطلق، فلما أبصروه أقبلوا نحوه ،
فهابهم - في رواية: لإحنة كانت بينه وبينهم - ،. فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت ولا يعجل، فانطلق خالد حتى أتاهم ليلا، فبعث عيونه فلما جاؤوا أخبروا خالدا أنهم متمسكون بالإسلام، وسمعوا أذانهم وصلاتهم، فلما أصبحوا أتاهم خالد ورأى صحة ما ذكروه، فعاد إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فنزلت هذه الآية، فكان يقول نبي الله صلى الله عليه وسلم: التأني من الله والعجلة من الشيطان” (تفسير القرطبي : الحجرات ؛ الآية 6)
وحتى لا يقول قائل: إن من جاء بالنبأ في سورة الحجرات، فاسق، ورجال الحديث ليسوا متهمين بالفسق ، فلا يجب التثبت من خبرهم؛ أود أن أذكّر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لم يكن متهما بالفسق ساعة أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق، ولم يكن متهما بالفسق ساعة رجع وجاء بالنبأ، وإلا لما كان أرسله النبي صلى الله عليه وسلم ابتداءً، ولكن ثبت فسقه بعدما ثبت كذبه.
فالتثبت من خبر الآحاد فرض وسنة ، فرض بنص الآية التي في الحجرات ، وسنة كما في حديث ذي اليدين .
ثانيا : ثانيا : منهج عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عدم قبول رواية الآحاد .
1. “عن أبي سعيد الخدري قال:كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثاً، فلم يؤذن لي فرجعت، فقال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثاً فلم يؤذن لي فرجعت، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع). فقال: والله لتقيمن عليه بينة، أمنكم أحد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبي بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم فقمت معه، فأخبرت عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك.” (متفق عليه. البخاري : البيوع ؛الخروج في التجارة / مسلم :الآداب ؛ الاستئذان)
2. “عن هشام،عن أبيه، أن عمر نشد الناس من سمع النبي صلى الله عليه وسلم قضى في السقط، فقال المغيرة: أنا سمعته قضى فيه بغرة عبد أو أمة، قال: ائت بمن يشهد معك على هذا، فقال محمد بن مسلمة: أنا أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا) (البخاري : الديات ؛ جنين المرأة)
3. وفي رواية أخرى عند البخاري: “عن المغيرة بن شعبة قال: سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة؛ هي التي يضرب بطنها فتلقي جنينا فقال: أيكم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئا، فقلت: أنا، فقال: ما هو؟ قلت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فيه غرة عبد أو أمة، فقال: لا تبرح حتى تجيئني بالمخرج فيما قلت، فخرجت، فوجدت محمد بن مسلمة، فجئت به، فشهد معي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فيه غرة عبد أو أمة” (البخاري : الديات ؛ جنين المرأة)
4. “عن شقيق قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، أرأيت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا، كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرا، فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة المائدة: ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذه الآية لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد، فقال أبو موسى: لعبد الله، ألم تسمع قول عمار: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه، فقال عبد الله: أو لم تر عمر لم يقنع بقول عمار”(متفق عليه. البخاري: التيمم؛ التيمم ضربة/ مسلم: الحيض؛ التيمم)
ثالثا نتهج أم المؤمنين عائشة عليها السلام في رد خبر الآحاد إذا خالف كتاب الله سبحانه وتعالى:
كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تعرض الأحاديث على كتاب الله سبحانه وتعالى ، فإن خالف الحديث كتاب الله سبحانه وتعالى ترد الحديث، حتى لو كان راوي الحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولا تحاول التوفيق بين الحديث والآية الكريمة حتى يذهب مضمون الآية كما فعل المتأخرون .
1. “عن مسروق قال: كنت متكئا عند عائشة فقالت: يا أبا عائشة، ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت ما هن؟ قالت: من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئا فجلست فقلت: يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني، ألم يقل الله: ( ولقد رآه بالأفق المبين ) ( ولقد رآه نزلة أخرى) فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض، فقالت: أو لم تسمع أن الله يقول:( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير)؟ أو لم تسمع أن الله يقول: ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم)؟ قالت: ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول:( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله)” (مسلم : الإيمان ؛ معنى قول الله ولقد رآه نزلة أخرى…)
وفي رواية البخاري: “عن عائشة رضي الله عنها قالت: من حدثك أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب، وهو يقول: “لا تدركه الأبصار” ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب، وهو يقول: (لا يعلم الغيب إلا الله)” (البخاري :التوحيد ؛ قول الله تعالى : عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا …)
2. “عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك قتلى بدر ثلاثا، ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم فقال: يا أبا جهل بن هشام، يا أمية بن خلف، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا، فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فسمع عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف يسمعوا، وأنى يجيبوا، وقد جيفوا؟ قال: والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا، ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر” (مسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها ؛ عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه …)
وترد عائشة رضي الله عنها هذا الحديث؛ لمخالفته كتاب الله سبحانه وتعالى:
“عن هشام عن أبيه قال: ذكر عند عائشة أن بن عمر يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله عليه فقالت: وهل إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه، وإن أهله ليبكون عليه الآن، وذاك مثل قوله: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على القليب يوم بدر وفيه قتلى بدر من المشركين، فقال لهم ما قال إنهم ليسمعون ما أقول) وقد وهل إنما قال: إنهم ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق ثم قرأت: ( إنك لا تسمع الموتى ) الآية ( وما أنت بمسمع من في القبور) يقول حين تبوؤا مقاعدهم من النار” (متفق عليه. البخاري : المغازي ؛ قتل أبي جهل / مسلم : الجنائز ؛ الميت يعذب ببكاء أهله عليه)
3. “عن عبد الله بن أبي مليكة قال: توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة، قال: فجئنا لنشهدها، قال: فحضرها بن عمر وابن عباس، قال: وإني لجالس بينهما، قال: جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه: ألا تنهى عن البكاء؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه .
فقال بن عباس: قد كان عمر يقول بعض ذلك، ثم حدث، فقال: صدرت مع عمر من مكة حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل شجرة فقال، اذهب فانظر من هؤلاء الركب، فنظرت فإذا هو صهيب، قال: فأخبرته، فقال: ادعه لي، قال: فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل فالحق أمير المؤمنين، فلما أن أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر: يا صهيب، أتبكي علي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه .
فقال بن عباس: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت: يرحم الله عمر، لا والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد، ولكن قال: إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه، قال: وقالت عائشة: حسبكم القرآن ” ولا تزر وازرة وزر أخرى ” قال: وقال بن عباس عند ذلك: والله ( أضحك وأبكى ) قال بن أبي مليكة: فوالله ما قال بن عمر من شيء” (متفق عليه .البخاري : الجنائز ؛ قول النبي قول النبي صلى الله عليه وسلم يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه / مسلم : الجنائز ؛ الميت يعذب ببكاء أهله عليه)
وكما أن عائشة رضي الله عنها ترد الحديث الذي يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى، فإنها أيضا ترد الحديث الذي يخالف أمرا ثبت عندها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تحاول التوفيق بينهما كما فعل المتأخرون .
“عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل” ( مسلم : الصلاة ؛ قدر ما يستر المصلي)
ولنسمع رد عائشة رضي الله عنها على هذا الحديث:
“عن عائشة ذكر عندها ما يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة فقالت: شبهتمونا بالحمر والكلاب، والله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي النبي صلى الله عليه وسلم، فأنسل من عند رجليه” (متفق عليه. البخاري : الصلاة ؛من قال لا يقطع الصلاة شيء متفق عليه – مسلم :الصلاة الاعتراض بين يدي المصلي)
فما رأيك أنت بعد كل هذه الأدلة التي ذكرتها لكم؟
|
أمثلة على الأحاديث التي تَنسِبُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يخبر أصحابه يما يكون في غد أحاديث علم الساعة الحشـــــــــــــــر، متى يحشر الناس ، وكيف يحشرون حديث فتح القسطنطينية قرن الشيطان أولا : أحاديث علم الساعة: يستأثر الله سبحانه وتعالى لنفسه بعلم الساعة، فلا يظهر عليها أحدا من خلقه: "يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر النّاس لا يعلمون" (الأعراف : 187) "يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا" (الأحزاب : 63 ) وجاءت أحاديث في الصحيحين تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أخبر الصحابة- رضي الله عنهم- أن الساعة ستقوم في القرن الأول الهجري على أبعد تقدير. 1. "عن أنس قال: مر غلام للمغيرة بن شعبة، وكان من أقراني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن يؤخر هذا، فلن يدركه الهرم حتى تقوم الساعة" . (مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ قرب الساعة) 2. "عن أنس أن رجلا من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله متى الساعة قائمة، قال: ويلك وما أعددت لها، قال: ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله، قال أنك مع من أحببت، فقلنا ونحن كذلك، قال نعم، ففرحنا يومئذ فرحا شديدا، فمر غلام للمغيرة وكان من أقراني، فقال: إن أخر هذا فلن يدركه الهرم حتى تقوم الساعة.( البخاري : الأدب ؛ ما جاء في قول الرجل ويلك) ثانيا : الحشـــــــــــــــر، متى يحشر الناس ، وكيف يحشرون ؟. 1. "عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يحشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين راهبين، واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار؛ تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا" (البخاري : الرقاق ؛ كيف الحشر – مسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها؛ فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة) 2. "عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال: ما تذاكرون؟ قال نذكر الساعة، قال: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، ويأجوج ومأجوج، ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم" ( مسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها ؛ فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة)
يُفهم من الحديثين- إذا افترضنا صحتهما- أن الناس يحشرون قبل يوم القيامة، على ثلاث طرائق هي :
الطريقة الأولى: "راغبين راهبين" وهؤلاء يذهبون إلى محشرهم، طائعين مختارين، دون إجبار أو إكراه، وهم في سعة من الأمر يركبون دوابهم دون مضايقة أو إزعاج، وكأن شيئا لم يكن الطريقة الثانية : يكون الأمر قد ضاق بالناس ، ولكن ما زال هناك في الأمر متسع؛ "فيذهب اثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير" . الطريقة الثالثة: يشتد الضيق على الناس؛ "وتحشر بقيتهم النار؛ تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا". وهل يستطيع إنسانٌ أن يقيل أو يبيت أو يصبح أو يمسي، وهو يرى النار تحشره إلى محشره !؟ للعلم: القيلولة: النوم وسط النهار عند الزوال وما قاربه من قبل أو بعد ، والمبيت هو النوم ليلا . ولماذا ذُكر في الحديث الإبل، ولم تذكر السيارات والطائرات ؟ أفلا يمكن أن يذهب بعض الناس إلى محشرهم راكبين السيارات ، أو الطائرات ؟ يبين الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم أن الله سبحانه وتعالى يحشر الناس يوم القيامة وليس قبل ذلك كما جاء في الحديثين السابقين : يقول سبحانه وتعالى: "وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًۭا وَبُكْمًۭا وَصُمًّۭا" (الإسراء 97) ويقول سبحانه وتعالى :" يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ" ( ق :44) ويقول سبحانه وتعالى:" وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى" ( طه :124)، "عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تحشرون حفاة عراة غرلا، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض، فقال الأمر أشد من أن يهمهم ذاك" (البخاري : الرقاق ؛ كيف الحشر – مسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها ؛فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة) ثالثا : حديث فتح القسطنطينية : "عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق، أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته" ( مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ في فتح القسطنطينية وخروج الدجال ونزول عيسى بن مريم) معلوم أن مدينة القسطنطينية- استانبول حماها الله من كل سوء- فتحت في يوم الثلاثاء 29 مايو عام 1453ميلادي، فتحها القائد العثماني المسلم محمد الفاتح رحمه الله قبل ستة قرون تقريبا، ولم يظهر الدجال، ولم يظهر المسيح عليه السلام، وكانت نهاية دولة الروم – البيزنطيين- أي أن كلمة الروم لم تعد قائمة كدولة، وأصبحت هذه الكلمة تطلق على طوائف نصرانية متفرقة ، لا يشكلون قومية واحدة، بل هم متفرقون بين قوميات مختلفة، مختلطون مع الطوائف الأخرى في هذه القوميات، كالروم الأرثوذكس، والروم الكاثوليك، وغيرهم ، وتنتشر هذه الطوائف بشكل خاص في دول شرق أوروبا ، والشرق الأوسط، ولا يمكن بحال من الأحوال إطلاق هذه الكلمة اليوم على غير هؤلاء . نحن إذا أمام أحد احتمالين : الاحتمال الأول : أن الحديث صحيح وهذا يعني ما يلي: 1. أن الروم سيعاودون بناء دولتهم، ثم يعاودون احتلال مدينة استانبول. 2. أن آلة الحرب الحديثة ستنتهي، وسيتخلص العالم من جميع ترساناته من الأسلحة النووية والتقليدية كالصواريخ، والمدافع، والدبابات، حتى البنادق والمسدسات، وستعود أسلحة الحرب القديمة، كالسيوف والرماح والسهام، "فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون" الاحتمال الثاني : أن الحديث غير صحيح؛ لأنه يخالف قول الله سبحانه وتعالى: "قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ" وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري: " لا يعلم ما في غد إلا الله" وقول عائشة رضي الله عنها في الحديث الذي رواه مسلم: " ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية" رواية أخرى للحديث تبين أن الذين يفتحون القسطنطينية؛ هم من بني إسحق عليه السلام، وبنو اسحق هم "عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحق، فإذا جاءوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم، قالوا لا إله إلا الله والله أكبر؛ فيسقط أحد جانبيها، قال ثور: لا أعلمه إلا قال الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر، فيفرج لهم فيدخلوها، فيغنموا، فبينما هم يقتسمون المغانم، إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون" ولنقرأ شرح النووي للحديث : إذا كان "في جميع أصول صحيح مسلم : (من بني إسحاق )" فهذا يعني أن الحديث بهذا اللفظ ( مِنْ بَنِي إِسْحَاق )غير صحيح . وهذا يعني أنه ليس كل ما في الصحيحين صحيح. ومن الأحاديث التي تَنْسِبُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يخبر أصحابه بالغيب، أحاديث قرن الشيطان، ومنها : 1. " عن سالم، عن أبيه،عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام إلى جنب المنبر فقال: الفتنة ها هنا، الفتنة ها هنا، من حيث يطلع قرن الشيطان، أو قال: قرن الشمس": (متفق عليه. البخاري :الفتن ؛قول النبي صلى الله عليه وسلم الفتنة من قبل المشرق / مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان) ولم يذكر مسلم قرن الشمس. 2. "عن بن عمر قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة فقال: رأس الكفر من ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان، يعني المشرق" (الفتن وأشراط الساعة ؛الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان) 3. "عن عبد الله رضى الله تعالى عنه قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا، فأشار نحو مسكن عائشة فقال: هنا الفتنة، ثلاثا، من حيث يطلع قرن الشيطان" (البخاري : الخمس ؛ ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم) 4. "عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده نحو المشرق ويقول: ها إن الفتنة ههنا، ها إن الفتنة ههنا، ثلاثا، حيث يطلع قرنا الشيطان" (مسلم:الفتن وأشراط الساعة ؛الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان) يقول بن حجر رحمه الله في شرح الحديث : وأما قوله : قرن الشمس . فقال الداودي : للشمس قرن حقيقة، ويحتمل أن يريد بالقرن قوة الشيطان، وما يستعين به على الإضلال، وهذا أوجه، وقيل إن الشيطان يقرن رأسه بالشمس عند طلوعها ليقع سجود عبدتها له، قيل ويحتمل أن يكون للشمس شيطان تطلع الشمس بين قرنيه " ( فتح الباري : الفتن ؛قول النبي صلى الله عليه وسلم الفتنة من قبل المشرق) لو لم يرد ذكر قرن الشيطان في الأحاديث التي تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعتَ أن دينا ما ؛ يهوديا أو نصرانيا أو هندوسيا أو بوذيا أو غير ذلك من الأديان يقول بمثل هذا القول ، أستحلفك بالله ماذا كنت ستقول عن ذلك الدين ؟ لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
|
من الأحاديث التي تخالف كتاب الله سبحانه وتعالى وتلقتها الأمة بالقبول:أحاديث علم الغيبلعل من أكثر الأحاديث مخالفة لكتاب الله سبحانه وتعالى، وتلقتها الأمة بالقبول ، الأحاديث التي تَنْسِبُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم إخباره أصحابه بالغيب، بما كان وبما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم .
1. "عن عمرو بن أخطب قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر وصعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت الظهر، فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس، فأخبرنا بما كان وبما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا" ( مسلم: الفتن وأشراط الساعة ؛إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بما يكون إلى قيام الساعة )
2. "عن حذيفة قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وانه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه" (متفق عليه. البخاري : القدر ؛ وكان أمر الله قدرا مقدورا/ مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بما يكون إلى قيام الساعة )
3. "عن حذيفة أنه قال: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة" ( مسلم: الفتن وأشراط الساعة ؛ إخبار النبي بما يكون إلى قيام الساعة) 4. "عن حذيفة بن اليمان: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة، وما بي إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر إلي في ذلك شيئا لم يحدثه غيري، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه عن الفتن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعد الفتن: منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئا، ومنهن فتن كرياح الصيف، ومنها صغار، ومنها كبار، قال حذيفة: فذهب أولئك الرهط كلهم غيري" (مسلم :الفتن وأشراط الساعة ؛ إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بما يكون إلى قيام الساعة) 5. "عن طارق بن شهاب قال: سمعت عمر رضى الله تعالى عنه يقول: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه" (البخاري : القدر ؛ وكان أمر الله قدرا مقدورا) يبين الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم أن من في السموات والأرض لا يعلمون الغيب إلا الله: "قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ" (النمل : 65) ويطلب سبحانه وتعالى من نبيه صلى الله عليه وسلم، أن ينفي عن نفسه صلى الله عليه وسلم علم الغيب : "قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ" (الأنعام : 50) "قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًۭا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌۭ وَبَشِيرٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ" (الأعراف : 188) وهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تنفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم علم الغيب، أو إخبار الصحابة بما يكون في غد: "ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية والله يقول : قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله" (مسلم : الإيمان ؛ معنى قول الله ولقد رآه نزلة أخرى…) وينفي سبحانه وتعالى إطلاع المؤمنين على الغيب :"وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ" ( آل عمران: 179) فهل ينفي الله سبحانه وتعالى إطلاعَ المؤمنين على الغيب، ويطلعهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم !؟
وتأتي الأحاديث في الصحيحين، تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أخبر أصحابه بما كان وبما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم، أي علم الغيب الماضي والحاضر و المستقبل . وماذا يبقي من علم الغيب بعد هذا!؟
هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو لا يعلم الغيب - يخبر أصحابه بعلم الغيب، حتى غدا الصحابة يعلمون الغيب، غيب ما كان ، وغيب ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة !؟ لو كان رسول الله صلى الله عليه يعلم الغيب ؛ لما مسه السوء ، ولما هزم المسلمون في غزوة أحد ، ولا كسرت رباعيته وشج رأسه يومئذ ، ولا أكل من السم الذي زعموا أنه مات صلى الله عليه وسلم من أثر ذلك السم، كما جاء في صحيح البخاري في حديث: " يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم" (البخاري: المغازي ؛ مرض النبي صلى الله عله وسلم ووفاته) " قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون" (الأعراف : 188) ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب لعلم المنافقين من الأعراب ومن أهل المدينة : وإذا كان صلى الله عليه وسلم يخبر أصحابه بالغيب، فلابد أن يكون ذلك وحي من الله سبحانه وتعالى ، وقد نفى علي رضي الله عنه أن يكون عند الصحابة شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله أو فهما يعطيه الله رجلا في القرآن وما في هذه الصحيفة . "عن أبي جحيفة رضى الله تعالى عنه قال: قلت لعلي رضى الله تعالى عنه: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله، قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن وما في هذه الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة قال العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر" (البخاري : الديات ؛ العاقلة) ويحاول علماء الحديث أن يتأولوا قول الله سبحانه وتعالى: "عَالِمُ الغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً" (الجن : 26، 27) ليدافعوا عن صحة الأحاديث التي تَنْسِبُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إخباره الصحابة رضي الله عنهم بما كان وبما هو كائن إلى قيام الساعة. نعم ؛ لقد أظهر الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم في كتابه الكريم، على كثير من أمور الغيب التي حدثت في الزمن الماضي، لم يكن يعلمها صلى الله عليه وسلم هو ولا قومه، كخلق السماوات والأرض في ستة أيام، وقوله سبحانه وتعالى للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة، وخلقه آدم عليه السلام من طين، وأمره للملائكة بالسجود لآدم عليه السلام وعصيان إبليس لعنه الله، وما كان من أمر الشجرة، ووسوسة الشيطان لآدم وزوجه للأكل من الشجرة وخروجهما من الجنة، وما كان من إرساله سبحانه وتعالى الرسل إلى الجن والإنس، وما كان من أمر الرسل صلوات الله عليهم مع أقوامهم، كل هذه الأمور من أنباء غيب الماضي التي أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عنها في كتابه الكريم. يقول الله سبحانه وتعالى في سورة هود، بعد ذِكْرهِ سبحانه وتعالى، ما كان من أمر نوح عليه السلام مع قومه وابنه، وما كان من أمر الطوفان : " تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين" (هود : 49) ويقول سبحانه وتعالى في سورة آل عمران بعد ذكره قصة مريم عليها السلام: " ذلك مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ" (آل عمران : 44) ويقول سبحانه وتعالى في سورة يوسف عليه السلام، بعد أن قص على نبيه صلى الله عليه وسلم، ما كان من أمر يوسف عليه السلام وأبيه وإخوته: "ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ" (يوسف : 102) وإن كان الله سبحانه وتعالى أطْلع نبيه صلى الله عليه وسلم على شيء من علم الغيب الماضي، فإنه لم يظهره على علم الغيب الماضي بشكل مطلق، فلقد قصَّ سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم أنباء بعض الرسل ولم يقصص عليه أنباء جميع الرسل:" وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلًا مِّن قَبۡلِكَ مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَ " ( غافر : 78 ) إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم الغيب الماضي بشكل مطلق. كما أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ، في كتابه الكريم كثيرا من أمور الغيب المستقبل والتي تحقق بعضها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، ونوقن أن القسم الآخر من هذه الآيات سيتحقق في أَجَلِهِ الذي أَجَّلَهُ الله سبحانه وتعالى، سواء منها ما هو كائن قبل قيام الساعة أو بعد قيامها " ومن أصدق من الله حديثا" (النساء : 87) ومن الآيات الكريمة التي أظهر الله سبحانه وتعالى فيها نبيه على غيب مستقبل : 1. "غلبت الروم في أدنى الأرض ، و هم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين" (الروم : 2 ، 3 ، 4 ) 2. "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" (النور : 55) 3. "وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون" (النمل : 82) 4. "حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون . واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين" (الأنبياء : 96 ، 97) و فوق ذلك كله ، ما أظهر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في كتابه الكريم عما يكون من أهوال يوم القيامة ، والنفخ في الصور ، والصراط، وما أعده الله سبحانه وتعالى للمؤمنين من أجر عظيم، وما أعده الله سبحانه وتعالى للمكذبين من أصناف العذاب الأليم، والآيات في ذلك كثيرة . ومع ذلك لا ننفي أن يكون الله سبحانه وتعالى قد أظهر نبيه صلى الله عليه وسلم على أمور غيبية تتعلق بوقائع محددة، وحيا دون أن ينزلها سبحانه وتعالى في الكتاب، لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى.
ولكن ما ننفيه وبشدة، أن يكون الله سبحانه وتعالى أظهر نبيه على علم الغيب المطلق، علم كل ما كان وما هو كائن . عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم .
ومن أمثلة أنباء الغيب الذي أظهر الله سبحانه وتعالى عليها نبيه صلى الله عليه وسلم وحيا قبل أن يبينها للناس في كتابه الكريم : 1. وعده سبحانه وتعالى لرسوله وللمؤمنين بإحدى الطائفتين "في واقعة بدر" أنها ستكون للمؤمنين: "وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ." (الأنفال :7) 2. إخباره سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بما سيكون من أمر زيد رضي الله عنه ، وزينب أم المؤمنين رضي الله عنها، وأن الله سبحانه وتعالى سيزوج نبيه صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين زينب بعد طلاقها من زيد رضي الله عنه: "وإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولً" (الأحزاب :37) 3. رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه سيدخل المسجد الحرام: "لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا" (الفتح : 27) 4. إخباره سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بأمر أم المؤمنين التي أسر لها حديثا ونبأت به : " وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِىُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثًۭا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضٍۢ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتْ مَنْ أَنۢبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِىَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْخَبِيرُ" (التحريم : 3) لاحظ أن الأمور الغيبية التي أظهر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عليها وحيا، قبل أن يُبَيَّنَها في كتابه الكريم ؛ إنما كانت تتعلق بأمور محددة، لها صلة بحياة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، ولم تكن هذه الأمور تتعلق بالغيب المطلق. وإخبار الله سبحانه وتعالى البشر بأمور غيبية وحيا بدون كتاب؛ كان أيضا في السابقين من الأنبياء والصالحين، فهي سنة لله في عباده الصالحين، يظهرهم على أمور غيبية تتعلق بوقائع معينة ليرشدهم ويهديهم، ويثبت قلوبهم ، ومن أمثلة ذلك : 1. إخبار الله سبحانه وتعالى يوسف عليه السلام بأنه سينبئ إخوته بأمرهم هذا وهم لا يشعرون: "فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (يوسف : 15) 2. إخباره سبحانه وتعالى لأم موسى عليه السلام أنه سبحانه وتعالى سيرد إليها ابنها ويجعله من المرسلين: "وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ" (القصص : 7) الله سبحانه وتعالى أوحى إلى أنبياءه المرسلين عليهم السلام، وإلى الصالحين من عباده المؤمنين- كأم موسى عليه السلام- أمورا غيبية تتعلق بوقائع معينة ، ولم يكن يظهرهم على مطلق علم الغيب .
لتنزيل الكتاب الإلكتروني
دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح
اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
|
قبل بيان مذهب الصحابة في التثبت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أذكر حديثا يتثبت به رسول الله عليه وسلم من خبر الآحاد ، وهو حديث ذي اليدين ، والتثبت هنا لا يمكن اعتباره طعنا في عدالة ذي اليدين رضي الله عنه . "عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين، فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال: أصدق ذو اليدين؟ فقال الناس: نعم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين أخريين، ثم سلم، ثم كبر، ثم سجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع، ثم كبر فسجد مثل سجوده، ثم رفع" (متفق عليه. البخاري :الجماعة والإمامة ؛هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس / مسلم : المساجد ومواضع الصلاة ؛ السهو في الصلاة والسجود له ) وقد طلب الله سبحانه وتعالى من المؤمنين التثبت والتبين من أخبار الآحاد، التي بمكن أن تلحق الأذى بالمسلمين. يقول الله سبحانه وتعالى : "يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَإٍۢ فَتَبَيَّنُوٓا۟ أَن تُصِيبُوا۟ قَوْمًۢا بِجَهَٰلَةٍۢ فَتُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَٰدِمِين" (الحجرات :6) يقول القرطبي في تفسيره للآية الكريمة :" قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا قيل: إن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وسبب ذلك ما رواه سعيد عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم، بعث الوليد بن عقبة مصدقا إلى بني المصطلق، فلما أبصروه أقبلوا نحوه ، وحتى لا يقول قائل: إن من جاء بالنبأ في سورة الحجرات، فاسق، ورجال الحديث ليسوا متهمين بالفسق ، فلا يجب التثبت من خبرهم؛ أود أن أذكّر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لم يكن متهما بالفسق ساعة أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق، ولم يكن متهما بالفسق ساعة رجع وجاء بالنبأ، وإلا لما كان أرسله النبي صلى الله عليه وسلم ابتداءً، ولكن ثبت فسقه بعدما ثبت كذبه. فالتثبت من خبر الآحاد فرض وسنة ، فرض بنص الآية التي في الحجرات ، وسنة كما في حديث ذي اليدين . مذهب كبار الصحابة رضي لله عنهم في رواية الحديث أولا :تورع الصحابة عن رواية الحديث . كان كبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتورعون عن رواية الحديث، خشية الوقوع في الإثم . "عن السائب بن يزيد قال: صحبت عبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله والمقداد وسعدا رضى الله تعالى عنهم، فما سمعت أحدا منهم يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أني سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد" (البخاري: المغازي ؛إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما ) ثانيا : منهج عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عدم قبول رواية الآحاد . 1. "عن أبي سعيد الخدري قال:كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثاً، فلم يؤذن لي فرجعت، فقال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثاً فلم يؤذن لي فرجعت، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع). فقال: والله لتقيمن عليه بينة، أمنكم أحد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبي بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم فقمت معه، فأخبرت عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك." (متفق عليه. البخاري : البيوع ؛الخروج في التجارة / مسلم :الآداب ؛ الاستئذان) 2. "عن هشام،عن أبيه، أن عمر نشد الناس من سمع النبي صلى الله عليه وسلم قضى في السقط، فقال المغيرة: أنا سمعته قضى فيه بغرة عبد أو أمة، قال: ائت بمن يشهد معك على هذا، فقال محمد بن مسلمة: أنا أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا) (البخاري : الديات ؛ جنين المرأة) 3. وفي رواية أخرى عند البخاري: "عن المغيرة بن شعبة قال: سأل عمر بن الخطاب عن إملاص المرأة؛ هي التي يضرب بطنها فتلقي جنينا فقال: أيكم سمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئا، فقلت: أنا، فقال: ما هو؟ قلت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فيه غرة عبد أو أمة، فقال: لا تبرح حتى تجيئني بالمخرج فيما قلت، فخرجت، فوجدت محمد بن مسلمة، فجئت به، فشهد معي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فيه غرة عبد أو أمة" (البخاري : الديات ؛ جنين المرأة) 4. "عن شقيق قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، أرأيت لو أن رجلا أجنب فلم يجد الماء شهرا، كيف يصنع بالصلاة؟ فقال عبد الله: لا يتيمم وإن لم يجد الماء شهرا، فقال أبو موسى: فكيف بهذه الآية في سورة المائدة: ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذه الآية لأوشك إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد، فقال أبو موسى: لعبد الله، ألم تسمع قول عمار: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه، فقال عبد الله: أو لم تر عمر لم يقنع بقول عمار"(متفق عليه. البخاري: التيمم؛ التيمم ضربة/ مسلم: الحيض؛ التيمم) ثالثا : منهج أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في عرض الأحاديث على كتاب الله سبحانه وتعالى . كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تعرض الأحاديث على كتاب الله سبحانه وتعالى ، فإن خالف الحديث كتاب الله سبحانه وتعالى ترد الحديث، حتى لو كان راوي الحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولا تحاول التوفيق بين الحديث والآية الكريمة حتى يذهب مضمون الآية كما فعل المتأخرون . 1. "عن مسروق قال: كنت متكئا عند عائشة فقالت: يا أبا عائشة، ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت ما هن؟ قالت: من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئا فجلست فقلت: يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني، ألم يقل الله: ( ولقد رآه بالأفق المبين ) ( ولقد رآه نزلة أخرى) فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض، فقالت: أو لم تسمع أن الله يقول:( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير)؟ أو لم تسمع أن الله يقول: ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم)؟ قالت: ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول:( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله)" (مسلم : الإيمان ؛ معنى قول الله ولقد رآه نزلة أخرى…) وفي رواية البخاري: "عن عائشة رضي الله عنها قالت: من حدثك أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب، وهو يقول: "لا تدركه الأبصار" ومن حدثك أنه يعلم الغيب فقد كذب، وهو يقول: (لا يعلم الغيب إلا الله)" (البخاري :التوحيد ؛ قول الله تعالى : عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا …) 2. "عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك قتلى بدر ثلاثا، ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم فقال: يا أبا جهل بن هشام، يا أمية بن خلف، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا، فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فسمع عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف يسمعوا، وأنى يجيبوا، وقد جيفوا؟ قال: والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا، ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر" (مسلم : الجنة وصفة نعيمها وأهلها ؛ عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه …) وترد عائشة رضي الله عنها هذا الحديث؛ لمخالفته كتاب الله سبحانه وتعالى: "عن هشام عن أبيه قال: ذكر عند عائشة أن بن عمر يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله عليه فقالت: وهل إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه ليعذب بخطيئته أو بذنبه، وإن أهله ليبكون عليه الآن، وذاك مثل قوله: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على القليب يوم بدر وفيه قتلى بدر من المشركين، فقال لهم ما قال إنهم ليسمعون ما أقول) وقد وهل إنما قال: إنهم ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق ثم قرأت: ( إنك لا تسمع الموتى ) الآية ( وما أنت بمسمع من في القبور) يقول حين تبوؤا مقاعدهم من النار" (متفق عليه. البخاري : المغازي ؛ قتل أبي جهل / مسلم : الجنائز ؛ الميت يعذب ببكاء أهله عليه) 3. "عن عبد الله بن أبي مليكة قال: توفيت ابنة لعثمان بن عفان بمكة، قال: فجئنا لنشهدها، قال: فحضرها بن عمر وابن عباس، قال: وإني لجالس بينهما، قال: جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه: ألا تنهى عن البكاء؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه . فقال بن عباس: قد كان عمر يقول بعض ذلك، ثم حدث، فقال: صدرت مع عمر من مكة حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل شجرة فقال، اذهب فانظر من هؤلاء الركب، فنظرت فإذا هو صهيب، قال: فأخبرته، فقال: ادعه لي، قال: فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل فالحق أمير المؤمنين، فلما أن أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول: وا أخاه، وا صاحباه، فقال عمر: يا صهيب، أتبكي علي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه . فقال بن عباس: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت: يرحم الله عمر، لا والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يعذب المؤمن ببكاء أحد، ولكن قال: إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه، قال: وقالت عائشة: حسبكم القرآن " ولا تزر وازرة وزر أخرى " قال: وقال بن عباس عند ذلك: والله ( أضحك وأبكى ) قال بن أبي مليكة: فوالله ما قال بن عمر من شيء" (متفق عليه .البخاري : الجنائز ؛ قول النبي قول النبي صلى الله عليه وسلم يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه / مسلم : الجنائز ؛ الميت يعذب ببكاء أهله عليه) وكما أن عائشة رضي الله عنها ترد الحديث الذي يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى، فإنها أيضا ترد الحديث الذي يخالف أمرا ثبت عندها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تحاول التوفيق بينهما كما فعل المتأخرون . "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل" ( مسلم : الصلاة ؛ قدر ما يستر المصلي) ولنسمع رد عائشة رضي الله عنها على هذا الحديث: "عن عائشة ذكر عندها ما يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة فقالت: شبهتمونا بالحمر والكلاب، والله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي النبي صلى الله عليه وسلم، فأنسل من عند رجليه" (متفق عليه. البخاري : الصلاة ؛من قال لا يقطع الصلاة شيء متفق عليه – مسلم :الصلاة الاعتراض بين يدي المصلي) رابعا : عثمان رضي الله عنه ينكر أحاديث يتحدثها ناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك في عصر الصحابة . "عن حمران مولى عثمان قال: أتيت عثمان بن عفان بوضوء فتوضأ ثم قال: إن ناسا يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث لا أدري ما هي، إلا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال: من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة. وفي رواية بن عبدة أتيت عثمان فتوضأ" (مسلم :الطهارة ؛ فضل الوضوء والصلاة عقبه) لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
|
أهم ما قد يتعرض له الحديث في الفترات الزمنية الطويلة قبل تدوين الحديث 1) النسيان : وهذا النسيان كان يعرض للصحابة وهم حديثو عهد برسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف بمن بعد عنهم العهد برسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن أمثلة ذلك : 1. "عن عباد بن عبد الله بن الزبير أن عائشة أمرت أن يمر بجنازة سعد بن أبي وقاص في المسجد فتصلي عليه، فأنكر الناس ذلك عليها، فقالت: ما أسرع ما نسي الناس، ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد" ( مسلم : الجنائز ؛ الصلاة على الجنازة في المسجد) 2. "عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يورد ممرض على مصح، قال أبو سلمة: كان أبو هريرة يحدثهما كلتيهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صمت أبو هريرة بعد ذلك عن قوله لا عدوى، وأقام على أن لا يورد ممرض على مصح، قال: فقال الحارث بن أبي ذباب - وهو بن عم أبي هريرة-: قد كنت أسمعك يا أبا هريرة تحدثنا مع هذا الحديث حديثا آخر، قد سكت عنه، كنت تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عدوى، فأبى أبو هريرة أن يعرف ذلك وقال: لا يورد ممرض على مصح، فماراه الحارث في ذلك حتى غضب أبو هريرة، فرطن بالحبشية فقال للحارث: أتدري ماذا قلت؟ قال: لا، قال أبو هريرة: قلت: أبيت، قال أبو سلمة: ولعمري لقد كان أبو هريرة يحدثنا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى، فلا أدري أنسى أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر" ( مسلم : السلام ؛ لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر) 3. "عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا عدوى ولا صفر ولا هامة، فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء؛ فيخالطها البعير الأجرب فيجربها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فمن أعدى الأول. وعن أبي سلمة سمع أبا هريرة بعد يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يوردن ممرض على مصح، وأنكر أبو هريرة الحديث الأول، قلنا: ألم تحدث أنه لا عدوى، فرطن بالحبشية، قال أبو سلمة: فما رأيته نسي حديثا غيره" ( البخاري : الطب ؛لا هامة) 4. "عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: إن الميت ليعذب ببكاء الحي، فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ، إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم، على يهودية يبكى عليها فقال: إنهم ليبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها" .(مسلم : الجنائز؛ الميت يعذب ببكاء أهله عليه) 5. "عن عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله لبى حين أفاض من جمع، فقيل: أعرابي هذا؟ فقال عبد الله أنسي الناس أم ضلوا، سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة يقول: في هذا المكان لبيك اللهم لبيك" (مسلم :الحج ؛ استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة) 6. "عن عمرو بن دينار، عن أبي معبد مولى بن عباس، أنه سمعه يخبر عن بن عباس قال: ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالتكبير، قال عمرو: فذكرت ذلك لأبي معبد فأنكره، وقال: لم أحدثك بهذا، قال عمرو، وقد أخبرنيه قبل ذلك " ( مسلم : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ؛ الذكر بعد الصلاة) 7. "عن مجاهد قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد، فإذا عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما جالس إلى حجرة عائشة، وإذا ناس يصلون في المسجد صلاة الضحى، قال: فسألناه عن صلاتهم فقال: بدعة، ثم قال له: كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أربعا؛ إحداهن في رجب، فكرهنا أن نرد عليه، قال: وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة، فقال عروة: يا أماه، يا أم المؤمنين؛ ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن، قالت: ما يقول؟ قال: يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب، قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط" ( مسلم : الحج ؛ بيان عدد عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وزمانهن) 8. "عن أبي هريرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، قال سفيان: الحديث ثلاث؛ زدت أنا واحدة لا أدري أيتهن هي" (البخاري : الدعوات ؛ التعوذ من جهد البلاء) 9. "عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا، أو سبعمائة ألف، لا يدري أبو حازم أيهما قال، متماسكون آخذ بعضهم بعضا، لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر" (البخاري : الرقاق ؛ صفة الجنة والنار) 2) السمع يخطئ : "تقول عائشة رضي الله عنها : لا والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قط إن الميت يعذب ببكاء أحد، ولكنه قال: إن الكافر يزيده الله ببكاء أهله عذابا، وإن الله لهو " أضحك وأبكى " " ولا تزر وازرة وزر أخرى " قال أيوب: قال بن أبي مليكة: حدثني القاسم بن محمد قال: لما بلغ عائشة قول عمر وابن عمر قالت: إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ" ( مسلم : االجنائز؛الميت يعذب ببكاء أهله عليه) إذا كان سمع عمر وابن عمر رضي الله عنهما يخطئ، وهما حديثا عهد بالنبوة، فكيف إذا كان: "حدثني فلان عن فلان عن فلان عن فلان عن…" 3 ) الوهم، فقد يتوهم الإنسان شيئا يحسبه صحيحا وهو غير صحيح : 1. "عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عائشة أنها قالت: وهم عمر، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها" ( مسلم : صلاة المسافرين وقصرها ؛لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها) 2. "عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: أَنَّهُ أَبْصَرَ فِي يَد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِق يَوْمًا وَاحِدًا, فَصَنَعَ النَّاس الْخَوَاتِم مِنْ وَرِق فَلَبِسُوهُ, فَطَرَحَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمه, فَطَرَحَ النَّاس خَوَاتِمهمْ" ( متفق عليه.البخاري : اللباس ؛خاتم الفضة / مسلم :كتاب اللباس والزينة ؛في طرح الخواتم) قال النووي في شرحه للحديث: "قَالَ الْقَاضِي : قَالَ جَمِيع أَهْل الْحَدِيث : هَذَا وَهْم مِنْ اِبْن شِهَاب , فَوَهَمَ مِنْ خَاتَم الذَّهَب إِلَى خَاتَم الْوَرِق , وَالْمَعْرُوف مِنْ رِوَايَات أَنَس مِنْ غَيْر طَرِيق اِبْن شِهَاب اِتِّخَاذه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَم فِضَّة, وَلَمْ يَطْرَحهُ , وَإِنَّمَا طَرَحَ خَاتَم الذَّهَب كَمَا ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي بَاقِي الْأَحَادِيث "(مسلم بشرح النووي : كتاب اللباس والزينة ؛ في طرح الخواتم) فهل نقول :هذا حديث صحيح ، رواه البخاري ؟ 4 ) تغير الراوي عندما يكبر سنه: روى مسلم رحمه الله حديثا يقول أحد رجاله عمن روى عنه: " وقد كان كبر وما كنت أثق بحديثه" حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا بن علية، ح وحدثني علي بن حجر، حدثنا إسماعيل، عن أبي ريحانة، عن سفينة، قال أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع ويتطهر بالمد، وفي حديث بن حجر أو قال ويطهره المد، وقال: وقد كان كبر وما كنت أثق بحديثه" ( مسلم : الحيض ؛ القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد) 5) وضع الأحاديث : ذكر فضيلة الشيخ العلامة محمد رشيد رضا - رحمه الله- اثني عشر سببا لوضع الحديث، نوجزها فيما يلي : 1. وهو أهمها: ما وضعه الزنادقة اللابسون لباس الإسلام غشاً ونفاقاً، وقصدهم بذلك: إفساد الدين، وإيقاع الخلاف والافتراق في المسلمين. قال حماد بن زيد: وضعت الزنادقة أربعة آلاف حديث، وهذا بحسب ما وصل إليه علمه واختباره في كشف كذبها، وإلا فقد نقل المحدثون أن زنديقاً واحداً وضع هذا المقدار، وقالوا: لما أخذ ابن أبي العوجاء ليضرب عنقه قال: "وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحل الحرام" ولقد أثر وضعهم في الإسلام أقبح التأثير ففرق بين المسلمين شيعاً ومذاهب مع أن الإسلام هو الحق الذي لا يقبل الخلاف ولا التعدد. 2. الوضع لنصر المذاهب في أصول الدين وفروعه: فإن المسلمين لما تفرقوا شيعاً ومذاهب جعل كل فريق يستفرغ ما في وسعه لإثبات مذهبه، ولا سيما بعد ما فتح عليهم باب المجادلة والمناظرة في المذاهب . وإليك الآن مثالا واحدا على هذا النوع،ً وهو: "يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس، ويكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي" 3. الغفلة عن الحفظ، اشتغالاً عنه بالزهد والانقطاع للعبادة، وهؤلاء العباد والصوفية يحسنون الظن بالناس ويعدون الجرح من الغيبة المحرمة، ولذلك راجت عليهم الأكاذيب، وحدثوا عن غير معرفة ولا بصيرة. 4. قصد التقرب من الملوك والسلاطين والأمراء. 5. الخطأ والسهو: وقع هذا لقوم، ومنهم من ظهر له الصواب ولم يرجع إليه أنفة واستنكافاً أن ينسب إليهم الغلط. 6. التحديث عن الحفظ ممن كانت له كتب يعتمد عليها فلم يتقن الحفظ، فضاعت الكتب فوقع في الغلط. 7. اختلاط العقل في أواخر العمر. 8. الظهور على الخصم في المناظرة، لا سيما إذا كانت في الملأ. 9. إرضاء الناس وابتغاء القبول عندهم واستمالتهم لحضور مجالسهم الوعظية وتوسيع دائرة حلقاتهم . 10. شدة الترهيب وزيادة الترغيب لأجل هداية الناس، ولعل الذي سهل على واضعي هذا النوع من الأحاديث المكذوبة؛ هو قول العلماء أن الأحاديث الضعيفة يعمل بها في فضائل الأعمال. 11. إجازة وضع الأسانيد للكلام الحسن ليجعل حديثاً. 12. تنفيق المدعي للعلم لنفسه على من يتكلم عنده إذا عرض البحث عن حديث ووقع السؤال عن كونه صحيحاً أو ضعيفاً أو موضوعا، فيقول من في دينه رقة وفي علمه دغل: هذا الحديث خرجه فلان وصححه فلان، ويسند هذا إلى كتب يندر وجودها؛ ليوهم أنه مطلع على ما لم يطلع عليه غيره، أو يخلق للحديث إسناداً جديداً. كيفية وضع الحديث: وهذا التصرف قد يكون في المتن، وقد يكون في السند: ويكون في المتن بإحدى طريقتين، هما: 1- أن يضع الراوي متناً من عنده، وذلك بأن يؤلف ويصوغ من كلامه عبارات الحديث الذي يروم وضعه. 2- أن يعمد الراوي إلى مأثورة من كلام أحد الحكماء أو العلماء أو غيرهما، وينسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويكون في السند بإحدى طريقتين أيضاً، هما: 1- أن يختلق الراوي سنداً لحديثه الموضوع، وذلك بأن يضع أسماء لرواة لا واقع لهم. 2- أن يعمد الراوي إلى سند من الأسانيد، ويحمّله متن حديثه. 6) : الرواية عن الضعفاء والمدلسين : وقد أفرد بن حجر- رحمه الله- الفصل التاسع من كتابه: "هدي الساري مقدمة فتح الباري" لذكر أسماء من طعن فيه من رجال "صحيح البخاري " مرتبا لهم على حروف المعجم والجواب عن الاعتراضات موضعا موضعا ، وذكر في هذا الفصل أكثر من ثلاثمائة من رجال البخاري ممن طعن فيهم علماء الحديث وضعفوهم. (هدي الساري مقدمة صحيح البخاري : الفصل التاسع ) وإن كان ابن حجر قد دافع عن هؤلاء الرجال ليدفع التهم عنهم ، فإنه دفاع المحامي دون وجود قاض ولا وكيل نيابة "المدعي العام " هؤلاء الذين طعن فيهم علماء الحديث وضعفوهم ،أضف إليهم المدلسين ، والذين ذكر ابن حجر ان ابن مندة عد البخاري نفسه منهم. يقول ابن حجر : " 23ــ (ت س) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، الإمام، وصفه بذلك أبو عبد الله ابن مَنْدَه في كلامٍ له،فقال فيه:"أخرج البخاري: قال فلان وقال لنا فلان، وهو تدليس" (تعريف أهل التقديس ،بمراتب الموصوفين بالتدليس، لابن حجر ، المرتبة الأولى ، رقم23) لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
|
أولا : نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تدوين الحديث: "عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله r قال: لا تكتبوا عني ،ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" ( مسلم : كتاب الزهد والرقائق ؛التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم .) كما ورد إذنه صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة بالكتابة: "عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أنه عام فتح مكة، قتلت خزاعة رجلاً من بني ليث، بقتيل لهم في الجاهلية، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلَّط عليهم رسوله والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ألا وإنما أحلت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما يودى وإما يقاد، فقام رجل من أهل اليمن، يقال له أبو شاه، فقال: اكتب لي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتبوا لأبي شاه"( البخاري : الديات ؛ من قتل له قتيل فهو بخير النظرين) ثانيا : موقف الصحابة والتابعين من تدوين الحديث : قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: "قَالَ الْقَاضِي : كَانَ بَيْن السَّلَف مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ اِخْتِلاف كَثِير فِي كِتَابَة الْعِلْم, فَكَرِهَهَا كَثِيرُونَ مِنْهُمْ, وَأَجَازَهَا أَكْثَرهمْ, ثُمَّ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازهَا, وَزَالَ ذَلِكَ الْخِلاف" يقول بن حجر: "قَالَ الْعُلَمَاء: كَرِهَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ كِتَابَة الْحَدِيث، وَاسْتَحَبُّوا أَنْ يُؤْخَذ عَنْهُمْ حِفْظًا كَمَا أَخَذُوا حِفْظًا, لَكِنْ لَمَّا قَصُرَتْ الْهِمَم وَخَشِيَ الأَئِمَّة ضَيَاع الْعِلْم دَوَّنُوهُ …" وسواء كتب الصحابة والتابعون أم لم يكتبوا- فلم يصلنا من كتابتهم شيء . ومعلوم أن أقدم كتاب في الحديث وصل إلينا هو موطأ الإمام مالك بن أنس رحمه الله سبحانه وتعالى ، الذي ولد عام ثلاثة وتسعين للهجرة، وتوفي عام تسعة وسبعين ومائة للهجرة. أما البخاري الذي ولد سنة 194 للهجرة وتوفي رحمه الله سنة 256 للهجرة، فيذكر كثيرون أنه بدأ العمل بكتاب الصحيح وعمره ثماني عشرة سنة، وهذا خطأ وإنما الذي بدأ بكتابته في هذه العمر كتاب التاريخ وليس كتاب الصحيح، حيث يقول رحمه الله: "في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم وذلك أيام عبيد الله بن موسى، وصنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر رسول الله في الليالي المقمرة وقل اسم في التاريخ إلا وله قصة إلا أني كرهت تطويل الكتاب" (مقدمة فتح الباري) إذا : البخار ي رحمه الله بدأ كتابه بعد عام 214 هجرية، وانتهى على الأرجح وعمره ثمان وثلاثين سنة، أي تقريباً في سنة 232 هـ وأما مسلم الذي ولد سنة 204 للهجرة وتوفي رحمه الله سنة 261 هـ، وكان عمره حين بدأ عمله في كتابه تسعًا وعشرين سنة، واستغرق منه خمس عشرة سنة حتى أتمه سنة (250 هـ = 864م) إذا البخاري ومسلم كتبا صحيحيهما بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمائتين وعشر سنين إلى مائتين وخمسين سنة تقريبا، فإذا علمنا أن متوسط عدد الرواة عند البخاري في السند الواحد خمسة رواه تقريبا، يكون بين كل راو والذي يليه أكثر من أربعين سنة في المتوسط ، بمعنى أن الصحابي سمع الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ثم رواه للتابعي بعد أربعين سنة، وكذلك التابعي سمعه من الصحابي ثم رواه لتابع التابعي بعد أربعين سنة، وكذلك تابع التابعي سمعه من التابعي ثم رواه لمن بعده بعد أربعين سنة، إلى أن وصل الحديث إلى مسلم والبخاري بعد مائتين وثلاثين سنة في المتوسط . وأعجب من ذلك، عندما يكون عدد الرواة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والبخاري ثلاثة رواة فقط ، وهو ما يسمي بالعوالي، وهذا يعني أن كل راو من هؤلاء الرواة سمع الحديث ثم نقله إلى من بعده من الرواة بعد أكثر من سبعين سنة من سماعه الحديث، أي أنه إذا كان عمر الصحابي عند سماعه الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين سنة، فقد نقله إلى التابعي وعمره تسعين سنة، وكذلك التابعي إذا كان عمره عند سماعه الحديث عشرين سنة، فقد نقله لتابع التابعي وعمره تسعين سنة، وكذلك تابع التابعي إذا كان عمره عند سماعه الحديث عشرين سنة، فقد نقله للبخاري وعمره تسعين سنة . وسلمة بن الأكوع توفي سنة أربع وسبعين و كان من أبناء التسعين ، و يزيد بن أبي عبيد توفي سنة سبع وأربعين ومائة، أي بعد وفاة سلمة بن الأكوع رضي الله عنه بثلاث وسبعين سنة، والمكي بن إبراهيم ولد في سنة ست وعشرين ومائة، و مات سنة أربع عشرة ومائتين، وكان عمره عند وفاته ثمان وثمانين سنة، وكان عمر البخاري عند وفاة المكي بن إبراهيم ثماني عشرة سنة ." سير أعلام النبلاء للذهبي " وفي هذه الفترات الزمنية الطويلة، يتعرض الحديث لكثير من الأمور، التي تلزمنا تمحيص الأحاديث التي وصلتنا،والتثبت منها، وعرضها على كتاب الله سبحانه وتعالى، فإن خالف الحديث كتاب الله سبحانه وتعالى، يردّ الحديث دون النظر إلى راويه، ولا نحاول التوفيق بين الأحاديث وكتاب الله، وتكون النتيجة في كثير من الأحيان صرف الآية الكريمة عن مضمونها لتوافق الحديث، دون الأخذ بعين الاعتبار احتمالية كون الحديث موضوعا،كونه حديث آحاد، ولمخالفته كتاب الله سبحانه وتعالى: "َفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِيهِ ٱخْتِلَٰفًۭا كَثِيرًۭا" ( النساء :82 ) لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط
http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
الاستاذ الفاضل/ محمد مأمون
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
قرات كتابك “دفاعا عن السنة النبوية” ووالله لست باعلم منك ولا بافضل منك وجزاك الله خير على ماقدمت.
كل مالدي هي بعض الاسئلة والنقاشات.
اولا: اعتقد انه لايوجد اي كلام او جمله في اي لغه الا ولها تاويل او اختلاط في الفهم. لاحظ مثلا في القران يقول تعالى: ( ذلك الكتاب لاريب فيه) وتاتي ايه اخرى تقول: (منه آيات محكمات وآخرى متشابهات) وايه اخرى تقول: ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )
فاذا كان في كتاب الله تعالى ماهو متشابه وماهو غير مفهوم لعامه الناس فمن باب اولى وجود كثير من ماهو متشابه وغير واضح في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
وبالتالي وجود ايات متشابها او مختلطه علينا لايعني ان هذه الايات موضوعه او مدلسه وكذلك الحال في الصحيحين.
ثانيا:
ان الامامين البخاري ومسلم رحمهما الله قد تحققا من الاحاديث وبذلا جهدا غير عادي في التحقيق والبحث عن الاحاديث الصحيحة وقد رفضا الكثير من الاحاديث المشبوه ناهيك عن الموضوعه اصلا. واذا كانت الامه ولها اكثر من 1400 سنة وتعتقد بصحه هذه الاحاديث وناتي الان بعد ذلك ونقول هناك من العشرات من الاحاديث المدسوسة في البخاري ومسلم والسببب الرئيسي في ذلك اننا لم نفهمها اونعتقد بتناقضها مع بعضها البعض.
ثالثا:
هناك من الاحاديث فعلا مايتناقض مع القران تماما. لكن افعال بعض الصحابه يتوافق مع الاحاديث ويتناقض مع القران “لو نظرنا نظره غير متعمقه طبعا” فمثلا:
الايات الكثيرة التي تدعوا لحرية الاديان والتسامح (لا اكراه في الدين) ثم ينقضها كما ذكرت الحديث الصحيح في البخاري( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهمإلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله) لكن لاحظ هنا فعل ابو بكر الصديق رضي الله عنه بالمرتدين وحربهم حتى ارجاعهم الى الاسلام. اليس ذلك مؤيد للحديث ومناقض للايه؟؟؟
اعتقد والله اعلم انه هناك استثناءات وخواص لبعض الامور فاالاكراه في الدين محرم عامتا لكن هناك استثناءات لايعلمها الا اهل العلم والفهم.
وهذا ينطبق على كثير من الاستثنائات سواء بنزول المسيح عليه السلام والاحاديث المتعارضه مع القران الكريم كما ذكرت ولا مجال لدي لذكر كل شي بالتفصيل هنا.
رابعا:
الاحاديث المذكوره في علامات الساعة واستشهادك بان الساعة تـأتي بغته كم هو مذكور في القران الكريم لايتناقض مع الاحاديث وذلك لان الساعة لاتقوم الا على شرار الناس كما هو مكذور في الاحاديث وبما انها تقوم على شرار الناس فالبتالي انهم لايعرفوا اي شي عن الاحاديث التي تتكلم على علامات الساعة فستقوم عليهم القيامة بغته لجهلهم بالاحاديث.
خامسا:
انا والله لا اشك في غيرتك على الاسلام وان كثير من كلام المشكيكين في الاحاديث يالم الواحد ويبعث في النفس الهم والحسره لكن هذا الهجوم على السنة لم ولن يتوقف وكل مايريديونه اعداء الاسلام هو (ودوا لو تدهنوا فيدهنون)
اخيرا ادعوا الله لي ولك ان يهدينا صراطه المستقيم وان لايجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا.
جزاك الله خير وتقبل تحياتي
تعرض صاحب المدونة السيد محمد مأمون لوعكة صحية وسيقوم إن شاء الله سبحانه وتعالى بالرد على التعليقات عندما يتماثل للشفاء
|
ليس كل ما رواه الشيخان ( البخاري ومسلم ) صحيح حقيقة يجب أن نعترف بها للأسباب الآتية
بسم الله الرحمـــن الرحيم ليس كل ما رواه الشيخان ( البخاري ومسلم ) صحيح حقيقة يجب أن نعترف بها للأسباب الآتية: 1. لأننا نؤمن بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم 2. لأننا نؤمن أن الإسلام هو الدين الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه 3. لأننا نؤمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بالحق وأن كل ما قاله صلى الله عليه وسلم حق 4. لأننا نحب الله ورسوله، ونمقت كل ما يؤذي الله ورسوله، وقد وجدنا في الصحيحين أحاديث تؤذي الله ورسوله 5. لأننا وجدنا في الصحيحين أحاديث تخالف كتاب الله سبحانه وتعالى 6. لأننا وجدتا في الصحيحين أحاديث يخالف بعضها بعضا ولا يمكن التوفيق بينها 7. لأننا وجدنا في الصحيحين أحاديث تسيء إلى أمهات المسلمين عليهن السلام 8. لأننا وجدنا في الصحيحين أحاديث تسيء إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم 9. لأننا وجدنا في الصحيحين أحاديث تخالف الوقائع التاريخية 10. لأننا لا نقدم العقل على النقل، ولكننا نعلم أن الله سبحانه ويتعالى أمرنا أن نتفكر ونستخدم عقولنا، ولا نكون كالنصارى الذين يحجر عليهم قساوستهم فهم كتابهم المحرف (الذي يسمونه مقدسا)إلا من خلال عقول قساوستهم. 11. لأننا وجدنا في الصحيحين أحاديث لا يقبلها عقل من كان لديه مثقال ذرة من عقل. 12. لأننا لا نطعن في عدالة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في عدالة البخاري ومسلم شخصيا، ولكننا نطعن في رجال كانوا يتناقلون الحديث مشافهة بين عصر الصحابة وعصر تدوين الحديث في القرن الثالث الهجري وهو القرن الذي دون فيه البخاري ومسلم صحيحيهما لتنزيل الكتاب الإلكتروني دفاعا عن السنة؛ دعوة للتصحيح ليس كل ما في الصحيحين صحيح اضغط الرابط http://www.2shared.com/document/Cb0aIYuO/____________.html أو |
أبريل 6th, 2012 at 3:36 م
اخي الكريم بالصدفة وأنا أبحث عن نخل بيسان وقعت مدونتك بين يدي عندي كام شغلة :
أول وحدة ليش ما بتنشر أفكار مدونتك بالفيسبوك هيك بتنتشر أكثر وبيوصل صداها لذوي العلم والاختصاص من المشائخ.
ثانيا ليش ما بترسل مدونتك لاهل العلم من المشائخ الكبار الي بنعرفهم مثل العريفي والقرني والعوضي وغيرهم…
ثالثا ذكرت هون حديث عن النفس المنفوسة وأنا باكدلك أنه فيه ناس بهاد الزمن عاشت أكتر من مية سنة ومنهم جد أبي عاش 132 سنة وأنا من الشاهدين على وفاته مع العلم انا بكون بنت حفيده وبأكدلك انه عاش لشاف حفيد حفيد حفيده والكل بيأكد على تاريخ وفاته وميلاده ان عمره 132 سنة طيب وفيه امراة طلعت عل التلفزيون عاشت مثل هل القيمة أهل الكهف عاشو أكتر من 300 سنة سيدنا نوح عاش حوالى الف سنة بنستنتج اذا انو الحديث ضعيف
رابعا شو قولك عن يأجوج وماجوج مع انهم مذكورين بالقرآن ومذكور كمان ان السور الي بناه ذو القرنين ما حيندك الا بوعد من الله
خامسا فيه احاديث كثيرة عن العلامات الصغرى كلها اتحققت فهل هاد معناه انها احاديث مش صحيحة واذا كانت احاديث العلامات الصغرى صحيحة فهاد معناه ان احاديث العلامات الكبرى صحيحة
سادسا وهو ىخر نقطة بالنسبة للمسيح عليه السلام فهل القادر على احياء العظام وهي رميم مش قادر يحيي سيدنا عيسى لينقذ العالم من الي فيه ومن يأجوج مأجوج
أرجو إفادي وشكرا
أبريل 7th, 2012 at 8:09 ص
أختي أم داود السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
1 - قبل أن أنشر كتابي هذا على شكل مدونة على الإنترنت ، أرسلت الكتاب إلى أكثر من مائتي عنوان إلكتروني لمشايخ ودكاترة شريعة ، ولكني لم أجد ردا.
أختي الكريمة لم أكتب كتابي هذا إلا بعد بحث طويل ، وبعد أن قرأت صحيحي البخاري ومسلم حرفا حرفا، واطلعت على تأويلات العلماء للأحاديث التي ذكرتها في كتابي،ووجدت من التأويلات ما أخجل أن أكتبه، واعذريني أن أذكر رد ابن حجر العسقلاني على حديث القردة الزانية التي رواه البخاري. وابن حجر هو من هو ولا يمكن أن نقارنه بمن ذكرت من العلماء.
أعتذر يمنعني الحياء من أن أذكر ذلك، وإن شئت فابحثي بنفسك عن: ” ابن حجر يدافع عن حديث القردة الزانية “”
2 - لقد وجدت أن أكثر من نسميهم علماء الدين، تربوا على تقديس كل ما هو قديم حتى لو كان يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى،وأنهم يقدمون أقوال القدماء على ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى، ويُؤلون الآيات الكريمة لتتوافق مع ما قاله الأولون.
3 - بالنسبة لحديث النفس المنفوسة فلم آت به من عندي ، بل أتيت به من صحيح مسلم:”عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر: تسألوني عن الساعة، وإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة” (صحيح مسلم :كتاب فضائل الصحابة ؛باب قوله صلى الله عليه وسلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة)
4 - بالنسبة ليأجوج ومأجوج، إذا تدبرنا كتاب الله سبحاته وتعالى ، نجد أن ردم يأجوج ومأجوج يجعله الله سبحانه وتعالى (دكاء)عند قيام الساعة، وليس قبل ذلك.أي أنه يكون من أحداث الساعة وليس من علاماتها:
“قَالَ هَٰذَا رَحْمَةٌۭ مِّن رَّبِّى ۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّۭا ،وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍۢ يَمُوجُ فِى بَعْضٍۢ ۖ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعًۭا”(الكهف:98،99)
لاحظي أختي الكريمة قول الله سبحانه وتعالى:”وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍۢ يَمُوجُ فِى بَعْضٍۢ ۖ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَٰهُمْ جَمْعًۭا” هل تدل كلمة يومئذ على يوم القيامة أم على يوم قبل ذلك ؟
وحتى لا يحاول احدهم تأويل الآية لتوافق الرواية، لنقرأ رواية مسلم:”…فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادا لي، لا يدان لأحد بقتالهم. فحرز عبادي إلى الطور. ويبعث الله يأجوج ومأجوج. وهم من كل حدب ينسلون. فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية. فيشربون ما فيها. ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه، مرة، ماء. ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه. حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم. فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه. فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم. فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة. ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض. فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم. فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله. فيرسل الله طيرا كأعناق البخت. فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله. ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر. فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة”.
قصدت أن أبين هنا أن الرواية تذكر أن قوم يأجوج ومأجوج يموتون قبل قيام الساعة،وفي هذه الحالة نسال: من هم المعنيون بقول الله سبحانه وتعالى:” وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعنهم حمعا” إذا كان قوم يأجوج ومأجوج قد ماتوا قبل قيام الساعة كما جاء في الحديث!؟
وفي سورة الأنبياء يقول الله سبحانه وتعالى : “حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍۢ يَنسِلُونَ، وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِىَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِى غَفْلَةٍۢ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَٰلِمِينَ”
لاحظي أختي الكريمة أن كلمة ” ينسلون” وردت في القرآن الكريم مرتين فقط. في سورة الأنبياء، وفي سورة يس الآية:51 “وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ” و لا شك أنها تدل على نفس المعنى وهو الخروج من الأرض يوم القيامة، وهنا تدل عبارة “واقترب الوعد الحق” على اقتراب الحساب الذي يكون بعد البعث، والله أعلم.
أختي الكريمة بالنسبة لعلامات الساعة الصغرى والتي تقولين أنها تحققت، فأقول أختي الكريمة أن هذه العلامات قد تحققت قبل وضع هذه الأحاديث في زمن الخلافتين الأموية والعباسية فمثلا التطاول بالبنيان،كان موجودا في العصر الأموي،والعملية هنا عملية نسبية، بمعنى في زمنهم بناء ثلاث طوابق كان يسمى تطاولا في البنيان، وفي العصرين العباسي والأموي انتشر العري بين النساء،ومن يقرأ الشعر الأموي والشعر العباسي يدرك ذلك ،وهذا ما يشار إليه بالنساء الكاسيات العاريات، كذلك وأن تلد الأمة ربتها،كان موجودا بشكل واسع في العصرين الأموي والعباسي قبل وضع الأحاديث ، أي أن علامات الساعة الصغرى تحققت قبل تدوين الحديث في القرن الثالث الهجري، وكل من يقرأ التاريخ يدرك ذلك تماما.
أختي الكريمة ما رأيك أن من علامات الساعة الصغرى كما يزعمون فتح القسطنطينية، ولا بأس أن نقرأ ما ذكر في فتح القسطنطينية:
“عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق، أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته” ( مسلم : الفتن وأشراط الساعة ؛ في فتح القسطنطينية وخروج الدجال ونزول عيسى بن مريم)
معلوم أن مدينة القسطنطينية- استانبول حماها الله من كل سوء- فتحت في يوم الثلاثاء 29 مايو عام 1453ميلادي، فتحها القائد العثماني المسلم محمد الفاتح رحمه الله قبل ستة قرون تقريبا، ولم يظهر الدجال، ولم يظهر المسيح عليه السلام، وكانت نهاية دولة الروم – البيزنطيين- أي أن كلمة الروم لم تعد قائمة كدولة، وأصبحت هذه الكلمة تطلق على طوائف نصرانية متفرقة ، لا يشكلون قومية واحدة، بل هم متفرقون بين قوميات مختلفة، مختلطون مع الطوائف الأخرى في هذه القوميات، كالروم الأرثوذكس، والروم الكاثوليك، وغيرهم ، وتنتشر هذه الطوائف بشكل خاص في دول شرق أوروبا ، والشرق الأوسط، ولا يمكن بحال من الأحوال إطلاق هذه الكلمة اليوم على غير هؤلاء .
نحن إذا أمام أحد احتمالين :
الاحتمال الأول : أن الحديث صحيح وهذا يعني ما يلي:
1. أن الروم سيعاودون بناء دولتهم، ثم يعاودون احتلال مدينة استانبول.
2. أن آلة الحرب الحديثة ستنتهي، وسيتخلص العالم من جميع ترساناته من الأسلحة النووية والتقليدية كالصواريخ، والمدافع، والدبابات، حتى البنادق والمسدسات، وستعود أسلحة الحرب القديمة، كالسيوف والرماح والسهام، “فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون”
الاحتمال الثاني : أن الحديث غير صحيح؛ لأنه يخالف قول الله سبحانه وتعالى: “قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ” وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري: ” لا يعلم ما في غد إلا الله” وقول عائشة رضي الله عنها في الحديث الذي رواه مسلم: ” ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية”
5 - بالنسبة للمسيح عليه السلام هم يدَّعون انه حي حياة دنيوية كما نحيا الآن، ونحن نقول أن المسيح عليه السلام حي ولكن ليس حياة دنيوية ، ولكنه حي كبقية إخوانه من الأنبياء، وكالشهداء الذين قتلوا في سبيل الله،” ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون”
أرجو منك أختي الكريمة إعادة قراءة الموضوع بتمعن، وأن تتبيني الأدلة التي سقناها على وفاة المسيح عليه السلام.
أختي الكريمة الله سبحانه وتعالى يخبرنا أن الساعة تأتي بغتة، فجأة، بدون علامات ولا مقدمات، وهم يقولون أن الساعة لاتأتينا بغتة، بل تأتي بعد علامات صغرى وكبرى،فهل نصدقهم أم نصدق كلام الله!!!؟
“فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون”
والله لا أصدق شيئا يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى،
أختي الكريمة أرجو منك تنزيل كتابنا” دفاعا عن السنة المطهرة ؛ دعوة للتصحيح، ليس كل ما في الصحيحين صحيح ” على الرابط:
http://www.4shared.com/document/wu4GRH2t/___________.html
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته